وصل روني بيجز أشهر لص بريطاني هارب على متن طائرة خاصة هبطت عند مشارف العاصمة البريطانية لندن أمس حيث كان في استقباله 60 ضابط شرطة قاموا باعتقاله على الفور. وقد اشتهر بيجز بأنه «لص قطارات عظيم» وكان فارا من وجه العدالة كما اشتهر بأنه زير نساء يرتاد الحانات على طول ساحل ريو دي جانيرو. وقد سلم بيجز الذي بدا نحيلا ومريضا ومتعبا، نفسه بعد 35 عاما من الفرار لجون دجوليس كبير المحققين. وكان بيجز يرتدي فانيلة حمراء مرسوماً عليها شعار صحيفة الصن البريطانية. وكانت صحيفة الصن قد حققت سبقا صحفيا في ترتيبها عودة بيجز. وتم القبض على بيجز عند الساعة 0905 بالتوقيت المحلي. وقد أجري له فحص طبي ثم اقتيد إلى مركز للشرطة في لندن حيث سيقوم الاطباء بإجراء المزيد من الفحوص الطبية له. وكان بيجز «71 عاما» قد قرر تسليم نفسه بعد إصابته بجلطة للمرة الثالثة أدت إلى إصابته بشلل نصفي وفقدانه القدرة على الكلام. وكان بيجز فردا من عصابة مكونة من 15 رجلا استولت على قطار ليلي في باكنجهام شاير بالقرب من لندن في الثامن من أغسطس من عام 1963. وتمكنت العصابة من الاستيلاء على 120 كيسا تحتوي على مبلغ 6.2 ملايين من الجنيهات. ويقول البعض ان المبلغ الذي سرقته العصابة كان أكثر من ذلك. وأصدرت وزارة الخارجية جواز سفر بشكل عاجل لبيجز حتى يمكن أن يقوم برحلة عودة دون إياب إلى بريطانيا. وكان على متن الطائرة التي أقلت بيجز مدبر جريمة السطو بروس رينولدز، وهو من أقرب أصدقاء بيجز. وفي حوار أجرته هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) صباح أمس، قال ضابط الشرطة الكبير الذي قاد عملية القبض على عصابة السطو على القطارات الكبيرة في عام 1963 إنه يشعر بالاسى لروني بيجز. وأوضح مالكوم فيوتريل «91 عاما» كبير المخبرين المتقاعد الذي كان رئيسا لمخبري بكنجهام شاير والذي لاحق العصابة أنه يعتقد أن بيجز سيتم ترحيله إلى سجن واندزورث فور عودته وهو السجن الذي فر منه في عام 9651. وأعرب فيوتريل عن أسفه للطريقة التي صنعت من بيجز وبقية أفراد العصابة أبطالاً، مشيرا أن سائق القطار قد تعرض للضرب العنيف أثناء عملية السطو. وقال فيوتريل لهيئة الاذاعة البريطانية «هؤلاء الرجال كانوا بدون رحمة، وهبوا حياتهم للاجرام. ومن غير اللائق معاملتهم كأبطال». وكان قد صدر حكم بالسجن لمدة 30 عاما على بيجز لدوره في عملية السطو على القطار إلا أنه فر من السجن عام 1965 بعد 15 شهرا من صدور الحكم بحقه بعد أن تسلق سور سجن واندسوورث في لندن وفر في شاحنة للاثاث. وقد فر هو وعائلته إلى أسبانيا التي كانت تحت حكم الجنرال فرانكو حينئذ وأجرى عملية تجميلية واختفى. وأقام فترة في استراليا ثم اضطر إلى الفرار ثانية ثم توجه إلى الارجنتين وبوليفيا قبل أن ينتهي به الامر في ريو دي جانيرو. د. ب. أ