قال د. جاسم جرجيس الامين العام المساعد بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث واختصاصي التوثيق بالمركز إن البحث العلمي في الوطن العربي لم يأخذ مكانه الصحيح في معظم الاقطار العربية سواء كان ذلك داخل الجامعات او الاجهزة البحثية. واضاف في محاضرة ألقاها امس بدعوة من مركز زايد للتنسيق والمتابعة تحت عنوان «مراكز البحوث العربية وعصر المعلومات» ان الجامعات العربية التي تعنى بالبحث العلمي قليلة ولا تغطي حاجة الوطن العربي مشيرا الى ان الكثير منها حديث النشأة ويركز معظمها على المهمة التعليمية على حساب المهمة البحثية وانتاج المعرفة الجديدة. وتتطرق المحاضر الى مهام البحث العلمي حيث اشار إلى اهدافه الممثلة باستيعاب التكنولوجيا والتحكم فيها وتكييفها، والاسهام في تطوير التقنيات، وكذلك الاسهام في تقدم مجالات المعرفة والاشعاع العلمي والثقافي. وقال: ان البحث العلمي نشأ مع انبثاق المؤسسات الاقتصادية والمالية والجامعات وارتقى وتطور من خلالها، ومنذ الثورة الصناعية الاولى اخذ البحث العلمي يتفاعل شيئا فشيئا مع المجتمع حتى اصبح له دور اساسي في عمليات التنمية والاستثمار المتقدمة. وقال: لقد ازداد حجم الاقبال على البحث العلمي والاهتمام بنتائجه والافادة منها زيادة كبيرة في اعقاب الحرب العالمية الثانية وخاصة في الجامعات، حيث اخذت بالاهتمام بالبحوث الاساسية والتطبيقية وخصصت لها الموارد المالية اللازمة شعورا منها باهمية البحث العلمي ودوره في خطط التنمية الوطنية والافادة من نتائجه وتطبيقاته في حقول العمل المختلفة. كما تناول المحاضر الاسباب التي تعوق الاستفادة الفاعلة من البحث العلمي العربي. كما تناول الباحث الاثار السلبية التي سببها غياب التنسيق والتعاون بين مراكز البحوث العربية والتي ترتب عنها هدر الطاقات والاموال في بحوث مكررة، وعدم الاستفادة الشاملة والدقيقة من الباحثين، وكذلك انعدام التعاون وتبادل الخبرات واللجوء الى مراكز اجنبية في البحث والتخطيط وعدم الاستفادة من الخبرة العربية في هذا الميدان. وفي المحور الثاني للمحاضرة استعرض د. جاسم جرجيس التطور التاريخي للمعلومات والثورات المعرفية التي شهدتها البشرية، وكذلك سمات عصر المعلومات الحالي واهم ملامحه والقضايا المطروحة حوله واثارها، ورصد السبل التي يتحتم على العرب اتباعها لمواكبة عصرالمعلومات.