بيان الكتب: بن حوار اجرته الصحافية لورا ميلر مع هاروكي موراكامي نقتطف اسئلة بحجم الصفحة التاسعة من العدد 157 من ملحق «بيان الكتب». الحوار اجرته ميلر في نيويورك ونشرته في موقع «صالون بوكس» على شبكة الانترنت ومعظمه كان يدور حول رواية «حكاية الطائر الرهيب» التي ننشر عرضاً لاحداثها في الصفحة الثامنة وذلك ضمن باب كاتب وكتاب المستحدث في «بيان الكتب» والذي لاقى قبولاً واسعاً لدى القاريء الذي لم يبخل بآرائه علينا مستحسناً او مبدياً ملاحظات سنعمل على تجاوزها مستقبلاً. يعد هاروكي «52 عاماً» من اكثر الكتاب اليابانيين رواجاً في العالم حيث تمتاز رواياته بالجمع بين السوريالية والكوميديا، ولكنه قياساً الى قامات يابانية عملاقة في الرواية امثال مشيما وكاواباتا وتانيزاكي، فان هاروكي موراكامي لديه كل الحق في القول ان الكتاب والنقاد في اليابان ليسوا الى جانبه! ولان الحديث المختصر عن قضية ما سيفسد متعتها فاننا نترك للقاريء ان يقرأ باب كاتب وكتاب ليتعرف الى كاتب وكتاب جديدين على العربية. وهذا مدخل اوسع للقول ان هذا العدد يضم مجموعة من الكتب التي تستحق التوقف عندها طويلاً، اذ ان كتاب «الفضائل البربرية» يلخص واقع السياسة الامريكية حالياً بناءً على جذور تعود للفترة الممتدة ما بين «18761917» وقصة التدخل الامريكي في شئون الدول الاخرى، وهو كتاب يستحق الترجمة الى العربية لاننا بحاجة «حقاً» الى فهم امريكا بشكل جيد. وفي الجانب المقابل هناك كتاب صدر حديثا بالفرنسية بعنوان «الشرق عام 1000» يحكي فيه اندريه ميكل عن قوة الشرق من خلال موقعه كمدير «الكوليج دو فرانس» ارقى مؤسسة علمية فرنسية، وفيه حقائق هامة عن العالم الاسلامي عام 1000 عندما كانت اوروبا متخلفة ومتشظية بينما كان مركز الخلافة في بغداد رمزاً للقوة والمعرفة والفوز، وهو كتاب اخر يستحق ان ينقل الى العربية لوفرة معلوماته وحيادية كاتبها. وفي موقع اخر من هذا الملحق كتاب عن الحروب التي تهدد العالم لستة وعشرين باحثاً في مختلف فروع العلوم الانسانية. يحللون الحروب ما بعد الكلاسيكية ويضعون على رأسها الحقد الاثني او العقائدي وهذا مؤشر خطير على حروب مشتعلة حتى يومنا الحاضر او قابلة للاشتعال مستقبلاً، ايضاً هو كتاب نرشحه للترجمة... في هذا العدد حصيلة رائعة من الكتب التي يمكن ان تشكل اضافة الى المكتبة العربية، نضعها بين يدي القاريء ليطلع عليها ونعرضها للمترجمين آملين ان تثير فيهم الحمية لترجمتها الى اللغة العربية حسين درويش