اكتشف احد علماء وكالة ابحاث الفضاء الامريكية (ناسا)، للمرة الاولى، ثقبا اسود يبتلع نجما مجاورا ويدور حول نفسه بمعدل 27 الف دورة في الدقيقة، مؤثرا على الفضاء الزمني القريب منه، كما اعلنت «ناسا». وقدمت هذه الملاحظات على الثقب الاسود الذي سمي «جي.ار.او جي1655-40» والذي يقع على مسافة 10 الاف سنة ضوئية من الارض الى مؤتمر «اميركان فيزيكال سوسايتي» في واشنطن، وقد تم الحصول عليها بواسطة القمر الصناعي «روسي اكس ـ راي تايمينج اكسبلورر» الذي اطلق العام 1995. واوضح صاحب هذا الاكتشاف تود ستروماير العامل في مركز جودارد الفضائي التابع لـ «لناسا» والواقع في جرينبيلت بولاية ميريلاند ان «جميع الاجسام السماوية تقريبا تقوم بحركة دوران، سواء كانت كواكب ام نجوماً او مجرات». واضاف «مع الثقوب السوداء يصبح من الاصعب بكثير رؤيتها مباشرة في حالة دوران لانها بلا سطح صلب يمكن رؤيته وهو يدور. لكن بامكاننا بالمقابل رؤية النور المنبعث من المادة التي يبتلعها الثقب الاسود. فالمادة تتأرجح كما لو انها تجلد بالسوط بصورة جنونية قبل ان تختفي في الثقب الاسود». وتمكن هذا الباحث من اثبات ان هذا الثقب الاسود الذي يزيد حجم كتلته سبع مرات على الشمس، يدور حول نفسه بسرعة 27 الف دورة في الدقيقة باعثا «ومضات» اشعة اكس شبه دورية بوتيرة 450 هرتز. واكد ستروماير ان «السبب الوحيد الذي يفسر احداثه ذبذبات بوتيرة 450 هرتز هو انه في حالة دوران». ـ أ.ف.ب