ربما يحسب زائر قرية إيفانوفو الروسية أن مشهد العمال المستغرقين في حياكة الملابس والأزياء الأنيقة ينتمي إلى أحد أكبر بيوت الأزياء العالمية. لكن الحقيقة أن من يعكفون على إنتاج معظم أنواع الملابس بدءاً من السترات الأنيقة وأزياء عمال الطرق وحتى معاطف الأطباء ليسوا سوى سجناء يقضون عقوبات بالسجن في هذا المصنع - السجن. فلاديمير على سبيل المثال هو أحد هؤلاء، فهو أمهر من يصمم ملابس الشتاء رغم أنه يقضي عقوبة بالسجن لمدة عشر سنوات في جريمة قتل. ربما يكون هذا السجن واحدا من استثناءات قليلة بين السجون الروسية التي تعيش حالة من التدهور بسبب نقص الاعتمادات المالية، إذ نجح سجن إيفانوفو في تحقيق أرباح من تصنيع الملابس يستخدمها في الإنفاق على نزلائه. لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو من يوافق على شراء ملابس من مكان كهذا ؟ لقد تغلب السجن على هذه المشكلة بحل مبتكر، إذ لجأ إلى شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت» للترويج لمنتجاته وبيعها. ويحتوي أول موقع لسجن روسي على الإنترنت معلومات وافية عن الملابس والموديلات التي يصنعها النزلاء، وبوسع أي شخص ان يبتاع السراويل الكاكية التي ينتجها السجن من داخل منازلهم. ويقول فاسيلي جولوبيف أحد مسئولي السجن إن الإعلان عن منتجات السجن عبر الإنترنت سيمكننا من اجتذاب المزيد من الزبائن والحصول على الأموال اللازمة لتسيير شئون السجن. «بي.بي.سي اونلاين»