بيروت ـ وليد زهر الدين: اكد النائب اللبناني مروان حمادة وزير شئون المهجرين في حديث اجرته معه «البيان» في بيروت ان اغلاق ملف التهجير لايعني فقط العودة الى المنازل والقرى التي هجرت الاحداث الاليمة بعض الاهالي منها، او جميعهم في حالات عدة، بل لابد من استكمال خطة تتطلع من خلالها الى المستقبل، خاصة لجهة معالجة الاثار السلبية للحرب على شبابنا نفسيا وسياسيا. كما اكد حمادة ضرورة العمل على اعادة اعمار الحياة والنسيج الاجتماعي في قرى العودة معترفا بأن هناك 12 بلدة مازالت تحتاج الى مصالحات، واعرب عن امله في ان يتم انجازها حتى منتصف الصيف المقبل. ومضى وزير شئون المهجرين الى القول: بعين الانفتاح والحوار وقبول الاخر والتفاعل بين الشباب الذين نعلق عليهم امالا كبيرة في مسيرة النهوض للوصول الى الغد المنشود، وطنيا وتنمويا وحضاريا، وربما كانت من اهم التحديات التي نواجهها في الحكومة برئاسة الرئيس رفيق الحريري ضم الشباب الى مناخ الاستنهاض العام والتعبئة العامة من جل انقاذ لبنان اقتصاديا واجتماعيا، ولان الشباب طاقة تنهض القطاعات بهم، ومعهم تفعل، يأتي اهتمام وزارتنا بعودة الشباب الى قرى العودة، وبالامس اطلقنا مشروع دفع التعويضات لفروع العلائلات المهجرة تحت شعار تحقيق عودة اوسع للشباب لكي لاتقتصر العودة على المسنين فقط اضافة الى ان الوزارة سعت في السابق، وتسعى دائما بالتعاون مع الجمعيات والهيئات المحلية والدولية، وتحديدا برنامج الامم المتحدة الذي عملنا معه على توفير فرص اكبر لعودة عنصر الشباب وتأمين مستلزمات عودته بما يخدم اعادة انخراطه في مجتمعه الاصلي والاندماج فيه لنؤسس معا وطنا موحدا ومنيعا، ولن ندخر جهدا او وسيلة لنعيد الى مناطق العودة وجوارها طاقاتها البشرية لاطلاق ورشة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية. دفع التعويضات وحول دفع التعويضات للشباب المهجر وعائلاتهم قال: هناك موازنة بـ 366 مليار ليرة وللترميم المنجز 564 مليارا وكلها تقديرات ولكنها داخلة ضمن القانون الرقم 242 وللاخلاءات على اساس الشاغلين كان هناك 15 مليارا وكانت تقديرية ولكن تبين لنا مع رئيس الصندوق في ضوء معالجة هذا الواقع ان انجاز ملف الاخلاءات سيحتاج الى ما مجموعه 50 مليارا وقد طلبنا من رئيس مجلس الوزراء وتباحثنا مع رئيس الصندوق في شأن نقل اعتمادات كان قد وفرها الصندوق، من بنود اخرى في مراحل اخرى لتخصص لانجاز ملف الاخلاءات والترميم المنجز نسير به تباعا وندفع تعويضات اليوم في بيروت، والتمويل موجود في الموازنة في القانون 242/ 2000 وهذه الاموال جزء منها مخصص لهذه السنة وهو موجودة في الصندوق. وفي هذا المجال يبقى منوطا بالشباب، على مختلف مشاربهم وانتماءاتهم الدور الاكبر في العمل على المساعدة لتحقيق هذه البرامج والانخراط بها لنجعل المناطق العائدة والمقيمة على السواء مناطق عائدة تكون اكثر ثباتاً واستقرارا وفي فصل الصيف نقوم بتنظيم اللقاءات والمخيمات والمهرجانات الى جانب كل التبادل الرياضي بين اندية المنطقة وبين القرى العائدة والمقيمة ونحن ندعوكم جميعا الى المواكبة والانخراط والافادة من هذا المشروع فمن لم يتسن له حتى الان التوجه الينا والى البرنامج بطلبات معينة في اطار هذا البرنامج بالذات، فاننا ندعوه الى ذلك لكي تستفيد كافة المدارس الرسمية في المنطقة من هذه التقديمات. المعايير وقال الوزير حمادة ان الفروع لاتحتاج تقديم طلبات في هذه المرحلة فبمجرد ان لدينا ملف الاصل والاصول نستطيع ان نحدد الفروع، والعمل الان اداري معلوماتي لتحديد هؤلاء واعلانهم في القرى ضمن المعايير التي سأعلنها الان، ان بند تعويضات الفروع المتحدرة من اسر مهجرة تهدمت منازلها أوجدناه في برامجنا بناء على القانون الرقم 242/2000 الذي اقره مجلس النواب بهدف تحقيق عودة اوسع للشباب لكي لاتقتصر العودة على المسنين وتحقيقا لهذه الغاية وضعنا لهذه التعويضات وفي مرحلة اولى واقول في مرحلة اولى لانه اذا تبين لنا ان وفرا قد حصل بتطبيق معايير المرحلة الاولى فسنوسع في مرحلة ثانية فهمنا للفروع ومعايير التعويض لها، لذا سنبدأ بهذه المرحلة وفقا «للمعايير التي نعلنها اليوم ثم ننتقل بعد اشهر الى المرحلة الثانية في ضوء مايتوافر لنا من اعتمادات بناء على القانون المشار اليه. هذا القانون لحظ الاعتمادات على اساس ان هناك نحو 15 الف فرع وقد تكون التقديرات بناء على هذه المعايير اقل بقليل، وقد تكون اكثر واذا كانت اقل فان المال المتبقي سيخصص ايضا «للفروع ولكن بوفر اكبر، وربما للبنات منهم والمتزوجين الذين لايملكون ارضا او اصلا» ذلك قد يحصل، ولكن في المرحلة ثانية تتوقف على نتائج تطبيق هذه المرحلة، وفي المرحلة الاولى فان المعايير هي على الشكل الاتي. اولا: ان يكون الفرع ذكرا متزوجا او انثى مطلقة او منفصلة عن زوجها او ارملة عادت مع اولادها الى اهلها. ثانيا: ان يكون الاصل من ابناء القرية او مقيما فيها اقامة دائمة مالكا لبيت تهدم خلال الحرب. ثالثا: ان يكون الاصل من ابناء البلدة مالكا لمنزل تهدم خلال الاحداث نتيجة الاعمال الحربية وليس مستأجرا. رابعا: الا يكون قد استفاد من المبنى اكثر من فرعين كفروع عاديين. خامسا: من ليس له فروع لايعطى اي تعويض عن فروع في كل الحالات. سادسا: ان يصار الى البناء او شراء منزل في القرية نفسها او في محيطها لمن يستحقون فروعا ولاتصلح ارضهم للبناء لاسباب فنية او تقنية، وهذا معناه اننا نشجع المواطن اذا كان غير قادر على ان يزيد على المبنى او ليس هناك أي ارض تكفي حسب قوانين البناء، نشجعه على الرجوع باعطائه تعويضا ليشتري به شقة في القرية نفسها او في محيطها، المهم الا يأخذ تعويضا في الدبية مثلا ثم يشتري في حلبا، لان القصد هو العودة وتشجيع الناس على العودة الى ارضهم، فضمن هذه المعايير الستة سنبدأ حاليا باحصاء الفروع وفور الانتهاء وذلك سيكون سريعا سنبدأ بتحويل تعويضات الفروع على الصندوق المركزي. المصالحات ليست شرطا للتعويض وفيما اذا كانت التعويضات سيتم دفعها بعد انجاز المصالحات في القرى، قال النائب حمادة ان ذلك ليس شرطا مضيفا ان هناك قرى تمت فيها المصالحات وهناك القرى العادية غير قرى المصالحات التي حصل فيها دمار، حيث دمر المنزل يأخذ الأهل فرعين وهذه يمكن تطبيقها فورا، ومن الان نعلن اطلاق برنامج الفروع ويلزمنا فترة قصيرة لاحصائهم معلوماتيا، وسنأخذ كل الاصول الموجودة في الاعمار ممن تهدمت منازلهم وسنرى في اخراجات القيد العائلية ماذا لديهم من فروع، الموضوع لايحتاج الى عمل اداري كبير او الى تقديم طلبات لان الفروع المستحقة ستظهر واضحة فورا. وفي اجابة على سؤال عن الذين تزوجوا حديثا من فروع المهجرين قال الوزير في هذه الحالة يتم تقديم شهادة الزواج وبالتالي يجري ضم الوضع الجديد الى الملف خاصة وان ملف الفروع بكامله ضمن الملف الشامل للعودة. وحول ما تحقق من هدف عودة المهاجرين ومصالحتهم مع المقيمين في شتى انحاء لبنان واعادة اللحمة بين مختلف شرائح المجتمع وربط اعادة بناء المساكن بخطط التنمية التي تتيح للمواطن الاستقرار في مناطق العودة قال حمادة بكل تأكيد فان اعادة بناء المساكن الذي قطع اشواطا بالاضافة الى البنى التحتية لايكفي انما هو الاساس في العودة، فمن ليس له مسكن ولم يحصل على خدمات اساسية من قبل الدولة لن يعود او يقيم في ارضه، المطلوب الان وبعد ان قطع مشروع اعادة الاعمار الشوط الكبير، اعادة اعمار الحياة والنسيج الاجتماعي في قرى العودة، وهذا ما ننكب عليه الان الضغط على الوزارات المختصة تربية ـ صحة ـ زراعة وغيرها لكي يقوم كل منهم على حدة بواجباتها نحو المواطنين. انجازات جنبلاط وفي اطار رعاية وزارته للمصالحات وماحققته في هذا المجال اوضح ان انجازات عدة تمت قائلا لقد تمت في عهد الوزير السابق لشئون المهجرين وليد جنبلاط مصالحات عدة، حتى انه وفي بعض القرى تصالح الناس قبل تدخل الدولة ودون ان تحتاج الى مصالحات والباقي 12 بلدة واهمها كفرمتي وبريح التي نتمنى ان تكون اخر عنقود المصالحة وان نتوج بها عودة العيش المشترك الى جبل لبنان وبالتالي نفخ وتعميم مناخ جديد في الحياة السياسية والاجتماعية. اما القرى خارج الجبل التي احتاجت للمصالحات قليلة العدد منها: حيلان في الشمال وبعض القرى في بعلبك والهرمل، حيث كانت قد وقعت بعض المشاكل فيها. وحول ما اذا كان نجاح جنبلاط وانفتاحه على بعض القيادات المسيحية سيساعد في تحقيق باقي المصالحات قال حمادة. بكل تأكيد فان المناخ الجديد الناجم عن مبادرات جنبلاط هذا المناخ يمهد لي الطريق كي انجز ماتبقى من مشاريع خصوصا الصعبة منها. فنحن سنعمل في الصيف على انجاز باقي المصالحات مستفيدين من الجو الجديد الذي يسود العلاقات الدرزية المسيحية. وفي اشارة الى العودة الناقصة لعدد كبير من المهجرين الذين استفادوا من التعويضات ولم يستخدموها في ترميم او اعادة بناء مساكنهم، قال الوزير حمادة المستفيد ملزم، ومن قبض الدفعة الاولى للاعمار ولم يستعملها للغرض لايقبض الدفعات الباقية والدولة تستطيع ان ترتد عليه لمطالبته باعادة المبلغ للدولة، غير ان الحكومات السابقة لم تقم بهذا العمل مراعاة لظروف المواطنين سيما وان البعض منهم استعمل المبلغ للسير في مشاريعه الخاصة ولكن سيعمل على متابعة هذا الامر. شكاوى من الاغفال وحول شكوى العديد من المهجرين من ان الوزارة أغفلت اعادتهم الى مواطن اقامتهم وما اذا كانت الاسباب سياسية وان اهالي الكرنتينا والمسلخ وتل الزعتر سيعادون الى منازلهم ام سيعوضون عنها قال حمادة «اصطدمت العودة في هذه المناطق بعدد من المعوقات القانونية والميدانية منها اشغال الارض من قبل الجيش في المدور والكرنتينا وتعهدت الوزارة باخلائها لاعادة المهجرين اليها. ولاتتسع منطقة العودة اليهم جميعا، لذا سيعوض على الفائض بمبالغ تتيح لهم شراء شقق او مساكن في هذه المناطق. اما قضية تل الزعتر فهي اكثر تشعبا لان الاراضي ليست ملكا لمن هجر منها والمالك الاساسي يعترض على اشغال غيره لملكه والحل ان الوزارة ستدفع لهم التعويضات لشراء المساكن. وتحدث عن مشروع الامم المتحدة وبرنامجها لعودة المهجرين فقال: نحاول من خلال مشروع البرنامج هذا تدعيم النشاطات الثقافية والرياضية والترفيهية في القرى المعنية، فهو متكامل على صعيد الخدمات التربوية «تجهيزا وتدريبا وتنشيطا» وعلى مختلف المستويات التعليمية «روضات وابتدائي ومتوسط وثانوي» الامر الذي يساهم في: 1ـ تحسين مستوى الخدمات التربوية في المدرسة الرسمية، ونحن نعتبر انفسنا رافدا صغيرا من الروافد التي تساعد وتصب في الجهد الكبير الذي تقوم به وزارة التربية وبدعم من لجنة التربية النيابية. 2ـ جعل المدرسة خلية تنموية للعمل الاجتماعي المحلي لاسيما انخراط الطلاب ومشاركتهم في تنمية مناطقهم اولا وفي تعزيز لغة الحوار والعيش المشترك والانصهار ثانيا. 3 ـ استكمال ربط النشاطات المشار اليها بالعمل الشبابي بشكل عام واستثمار الطاقات الشبابية المختزنة لدى الطلاب في المشاركة بالنشاطات الشبابية المتنوعة في قراهم ومع القرى المجاورة وتأهيلهم لابتكار وادارة هذه النشاطات بما يعزز استقرارهم ومشاركتهم وسلوكهم الديمقراطي. واخيرا حدد الوزير المواضيع التي يشملها التأهيل والتدريب وأوجزها في النقاط التالية. أ ـ التربية على الديمقراطية والحوار بمشاركة اساتذة وطلاب الثانويات الرسمية. ب ـ التنشيط الثقافي اللاصفي واستخدامه في المنهجيات الجديدة بمشاركة اساتذة وطلاب المرحلتين الابتدائية والمتوسطة. ج ـ التوعية على حقوق الطفل في المدارس الابتدائية لاسيما الروضات منها. وسوف يتكامل ذلك مع انشطة اخرى يقوم بها البرنامج على صعيد الاندية الشبابية والبلديات وفي قطاعات الصحة والزراعة حيث يلحظ البرنامج دورا رئيسيا لكافة هذه النشاطات للاهالي بصورة عامة وللشباب بصورة خاصة، ليكتمل هذا البرنامج مع برنامج اخر وبمساعدة من الاتحاد الاوروبي في مجال الزراعة من خلال المزرعة النموذجية في كفرفاقود في الشوف، لدعم عودة المزارعين الى الجبل ودعم تقنيات المقيمين والعائدين والتفاعل بينهما. كما ان التجهيزات التي سيقدمها البرنامج هي: ـ كمبيوتر «معلوماتية» للمدارس الثانوية، وبذلك نكون قد ساهمنا قدر الامكان في دعم البرامج الجديدة التي اطلقتها وزارة التربية. وسائل ايضاح سمعية ـ بصرية للمدارس الابتدائية والمتوسطة، ومجموعة العاب تربوية توجيهية للروضات.