(نص يدعى.. نص يبدع) هو عنوان الأمسية النقدية التي أحياها الناقد العراقي الدكتور علاء المعاريض امس الاول في مقر اتحاد الكتاب بالشارقة وقدم له صالح هويدي مؤكداً أنه في الاصل شاعر، قبل أن يكون ناقداً وله ثلاثة دواوين شعرية صدرت من بغداد هي «فراغات»، «قصائد متفائلة»، «مرايا بيجان» بالاضافة الى دراستين نقديتين حصل بهما على درجتي الماجستير والدكتوراه وهما (البناء الشعري عند الفرزدق) و(الشعرية العربية بين العمود والحداثة). بعد ذلك انطلق المعاريض في محاضرته التي مالت كثيراً نحو الغنائية الشديدة بعيداً عن النظريات النقدية، في محاولة لرفض الاساليب الشعرية الحديثة والتكريس للشعر العربي بأساليب التقليدية، حيث دعا بمسرحية وكثير من الخيال كلا من (الجاحظ والجرجاني والفارابي والمتنبي وابو تماما وغيرهم) ليأخذوا مقاعدهم بالقاعة، و(سانت بيف وتين وباوس وباشلر وتودوروف وكوهين واليوت) إلى مغادرة القاعة والتنزه على قناة القصباء في الشارقة. ثم طلب بعد ذلك الدكتور علاء المعاريض من الحضور بأن لا يتسرعوا ويتهموه بالسلفية حيث انه يرى أننا اصبحنا ننزع الى تقويل الاشياء بعد أن عجزنا عن تأويلها ونسعى نحو المغايرة وكأنها هدف سام، كما اكد ان الشعر العربي مر بأزمة ابداعية خانقة وان النصوص التي تدعى اصعب اكثر من التي تبدع وأرجع ذلك الى فساد النقد وأخذه بالمقولات الوافدة وتطبيقها دون وعي على نصوصنا بالاضافة الى نقد المجاملات. وهكذا انطلق الدكتور المعاريض في نقد النقد العربي والنقاد وتأثيرهم السلبي على حركة الشعر والشعراء ولكن ما يأخذ على محاضرته انها مالت كثيراً الى الادبيات والصور المتخيلة في محاولة لشرح حال النقد والشعر في المنطقة العربية وكان بإمكانه ان يضمن محاضرته بعض النتائج أو المعلومات الخارجة عن دراسات اجراها بالفعل على وضع الشعر العربي من خلال شعرائه بدلا من ان تأخذ محاضرته شكلاً اشبه بالأغنية الحزينة التي توجع القلب فقط. كتبت أمنية طلعت