ترمينيتور ذلك الروبوت القاتل أو الناهي الذي لا يوقفه الرصاص أو اللهب او شاحنة وزنها عشرة ارطال سيصبح الآن عاجزاً عن الحراك بسبب اضراب كتاب النصوص او السيناريوهات الذي سيبدأ في الاسبوع المقبل والذي يتوقع ان يركع هوليوود على ركبتيها. ارنولد شوارزينيجر 53 عاماً كان يفترض ان يستأنف دور ترمينيتور او الناهي الذي يصارع روبوتاً انثوي الشكل تلعب دوره فامكي جانسن التي ظهرت سابقاً في دور الشريرة في احد افلام جيمس بوند وذلك في الجزء الثالث من الفيلم. وفي الاسبوع الماضي صرح شوارزينيجر بطل الاكشن نمساوي الاصل ان مشروع فيلم «تريمينيتور 3: ولادة الروبوتات» الذي كان يفترض ان يطلق للعرض في العام المقبل يمكن ان يهدده الاضراب وقال أن منتجي العمل يرغبون في البدء به لكنهم لا يستطيعون. وترمينيتور 3 لن يكون الفيلم الوحيد الذي يهدده الاضراب فالعديد من الافلام الاخرى تم تأجيلها بسبب الاضراب أو اعادتها للتعديل والتطوير. ومن بينها فيلم «بولار اكسبريس» الذي ينتجه ويلعب الدور الرئيسي فيه النجم توم هانكس والذي سيظهر فيه بدور سائق قطار البابا نويل السحري في موسم الاعياد المقبل. ومن الافلام الاخرى المعرضة لخطر التأثر بالاضراب «وايت اولياندر» المعتمد على رواية انضمت لقائمة أفضل الكتب مبيعا والذي يروي قصة ام مجرمة وابنتها المشوهة ورينيه زيلويجر بطلة فيلم «مفكرة بريدجيت جونز» والمفاوضات استمرت في عطلة نهاية الاسبوع الماضي بين نقابة كتاب النصوص الأمريكيين التي تضم 11 ألف عضو ورؤساء شركات الانتاج السينمائي الكبرى الخمسة في هوليوود لتجديد صفقة تنتهي في الأول من مايو المقبل. وكلا الطرفين مختلفان حول فروقات في الاجر تصل إلى 80 مليون جنيه استرليني وهو المبلغ الذي يماثل تكلفة ملحمة هوليودية سيئة الحبكة على حد قول مصدر من صناعة هوليوود. وتعقدت المسائل اكثر بسبب مطالبة النقابة ايضاً بأن تغطي المفاوضات أيضاً أرباح منتجات اخرى كمحطات الكابل التلفزيونية ومحلات الفيديو. والفشل في ابرام صفقة سريعا يمكن ان يؤدي إلى تصعيد خطير في الأمور ففي العاشر من مايو المقبل ستخوض شركات الانتاج مفاوضات مع نقابة ممثلي السينما التي تمثل 98 الف ممثل وممثلة والتي ستنتهي عقودهم في الثلاثين من يونيو. وفي حال عدم الوصول الى اتفاق فان أعضاء النقابة يمكن ان ينضموا للاضراب. وآخر مرة واجه ارباب العمل في هوليوود مثل هذه الواجهة المتحدة كان في العام 1988 عندما امتد الاضراب لاثني عشر اسبوعا فأثر اولا على المسلسلات التلفزيونية المسماة «سوب اوبرا» ثم المسلسلات الكوميدية ثم البرامج الدرامية واخيرا الافلام ذات الميزانيات الكبيرة وهذا الخلاف لن يؤثر على الافلام القوية أو «البلوكباسترز» التي ستطرح في هذا العام مثل «بيرل هاربر» و«جوراسيك بارك 3» و«هاري بوتر» و«ذا سور سيرار ستون» والجزء الأول ثلاثية «لورد اوف ذا رنجز» التي هي الآن في العلب. وفي غضون ذلك تكدس شركات الانتاج مشروعات الافلام بصورة غير اعتيادية حيث انفقت بزيادة تصل إلى 30% في الثلاثة اشهر الماضية عما تم انفاقه في الربع الأخير من العام 2000. وفي الثاني والعشرين من مارس الماضي ودع ستيفن سبيلبرج البريطاني «جود لو» بطل فيلمه »ايه اي» وهو من افلام الخيال العلمي وبعد ذلك بساعات بدأ بتصوير فيلمه التالي «تقرير الاقلية» الذي يلعب بطولته توم كروز. وقال جيمس بو واترز منتج افلام مستقل أن الجميع ظل يعمل بشكل جنوني لانهاء اعمالهم قبل ان يبدأ الاضراب وفي الاسبوع الماضي نشر ريتشارد ريو ردام عمدة لوس انجلوس تقريرا يظهر كيف ان مثل هذا النوع من الاضراب يمكن ان يشل المدينة. ويقدر معهد «ملكن» ان الخلاف اذا ما استمر لفترة طويلة فقد يكلف صناعة السينما 1.5 مليار جنيه استرليني شهريا مما قد يتسبب بفقدان 80 ألف شخص وظائفهم. ولا يتوقع ان يتأثر المستهلكون في بريطانيا بالاضراب ويقول احد مشتري البرامج ان مشاهدي التلفزيون قد لا يلاحظون ذلك لانهم في بريطانيا يشترون المسلسلات التلفزيونية مثل مسلسل «أصدقاء» و«اي آر» بعد عام من عرضهما في الولايات المتحدة. لكن تأثير الاضراب على صناعة المؤثرات الخاصة في بريطانيا يمكن ان يكون اكثر خطورة اذ قد تتأثر الطلبات أو العروض القادمة من هوليوود واذا ما استمر الاضراب لأكثر من بضعة اسابيع فان نصف الاستوديوهات الصغيرة التي تقدم مثل هذه الخدمات في حي سوهو بلندن يمكن ان تصرف نصف موظفيها عن العمل.