بعد ان تألقت بفيلم «جيري ماج وير» و«الممرضة بيتي»، والتي حصدت مؤخراً جائزة الكرة الذهبية عن دورها بهذا الفيلم، ها هي رينيه زيلويجر تعود من جديد وهي تدخل مرحلة جديدة من حياتها الفنية على الأقل، وذلك بعد ادائها الرائع بالكوميديا الرومانسية «يوميات بريجيت جونز» قصة الكاتبة هيلين فيلدينج، والتي تدور حول الوحدة التي تواجهها امرأة في الثلاثين من العمر، حيث تقرر مراجعة حياتها السابقة والبدء من جديد من أجل تحسين نفسها ذاتياً، لتجد بأنها محاطة برجلين مختلفين لدرجة كبيرة مما يضعها امام مفترق طرق يؤدي إلى مواجهة رئيسها الخبيث دانيال «هيوجرانت» ودارسي «كولين فيرث». وقبل انتاج الفيلم بثلاثة اشهر امضت رينيه بعض الوقت وهي تجري الابحاث الخاصة بهذا الفيلم، حتى انها عملت متخفية في «بيكادور» ناشر قصة الفيلم. وهناك تعلمت بالضبط متطلبات شخصية بريجيت جونز، كما توقفت عن ممارسة التمارين الرياضة حتى تكسب 15 رطلاً في وزنها، بالاضافة إلى تحمل البعد لمدة شهور طويلة عن العائلة والأصدقاء. زيلويجر التي دخلت بالفعل عتبة الثلاثين اواخر الشهر الماضي، وغير المهتمة بالكلام عن مذاكراتها تجذبك بابتسامتها الساحرة، تعترف بأنها متفائلة جداً وهي بهذه السن، بدون زوج وعدم تأسيس عائلة، حياتها العاطفية كانت عنواين العديد من الصحف والمجلات الفنية، حين بدأت ومن حيث انتهت مع خطيبها الممثل الكوميدي جيم كاري. وفي هذه المقابلة الصحفية تحدثت رينيه زيلويجر عن فيلمها «يوميات بريجيت جونز» والضجة المثارة حوله، بالاضافة إلى مرحلة المراهقة والشباب، وانفصالها عن خطيبها في ديسمبر من العام الماضي. ـ أليس غريباً ان يقوم رئيس وزراء بريطانيا السابق جون ميجور بزيارتك في جناحك بالفندق؟ ـ انه غريب، كنا مجتمعين بالفندق عند المساء أنا واليزابيث هيرلي وهيو جرانت، واذ بجون ميجور يحضر ويجلس معنا ويدور الحديث حول فيلم «يوميات بريجيت جونز» وكنت سعيدة بذلك. ـ هل تكتبين مذكراتك؟ ـ اتمنى ان اكون احد هؤلاء الاشخاص الذين يحتفظون بمذكراتهم في سن مبكرة، حتى يتمكن احفادهم من الاطلاع عليها، انا انسانة لا احب المسئولية ولا اكترث كثيراً لهذا الأمر، اذ انني في كل مرة احاول البدء بكتابة مذكراتي بشكل جدي، ولكن سرعان ما تبدد المحاولة، ولا اكتب بشكل مستمر. ـ هل قرأ احد هذه المذكرات؟ ـ لا، لا علم لي بذلك. ـ هل قمت بحملة دعائية للحصول على هذا الدور؟ ـ ليس فوراً، لقد علمت بأن هناك فيلماً سوف تنتجه احدى الشركات البريطانية، وقد رشحت للبطولة مجموعة من الممثلات البريطانيات، ولدى اختياري تفاجأت كثيراً، وانا ممتنة فعلاً للثقة الكبيرة التي منحوني اياها للقيام بهذا العمل. ـ هناك عدد كبير من الممثلات الذين من الممكن ان يضحوا بزيادة وزنهم من اجل هذا الدور؟ ـ «يوميات بريجيت جونز» كان هدية بالنسبة لي، حيث التحدي بتحقيق النجاح بهذا الدور، الذي كتب بشكل جميل جداً، وفيه الكثير من الحركة والعواطف المختلفة. ـ ماهي ورطة بريجيت؟ ـ هي رؤية المجتمع بخصوص كيفية نجاح النساء، والان لقد اصبحن اكثر رؤى وقوة، حيث يتبوأن المناصب العليا التي كانت حكراً على الرجال فقط، وتكتمل سعادتي عندما استطيع تأسيس عائلة صالحة. ـ هل اصابك البؤس مثل بريجيت؟ ـ بالنسبة لشخص بعيد عن بلده لمدة طويلة وفي تنقل وسفر دائم، كل هذا يجعل عدم الانتظام في حياتي، لذا شعرت بوحدة شديدة. ـ كيف اكتسبت الوزن الزائد؟ ـ لقد استعنت بأحد الاطباء واخبرته بقصة الفيلم، ثم قام بوضع برنامج غذائي معين واستطعت بعد ذلك زيادة وزني 15 رطلاً. ـ هل كنت تهتمين بمظهرك الخارجي وانت في سن الشباب؟ ـ بالتأكيد، في الصف الخامس لبست الحذاء الخفيف مع الثوب وكنت اعلم بأنه غير مناسب، كان الناس يسخرون من شكلي، أحد الاشخاص، أحد الاشخاص قال لي «اذا قصصت شعرك سوف تبدين مثل الولد»، وانا في سن صغيرة سألني احدهم »ما الخطأ بأنفك»، كان سؤال من طفل بريء ومع ذلك لا يزال انفي يشكل لي عقدة حتى اليوم. ـ هل كان شعرك طويلاً وانت في المرحلة الثانوية؟ ـ بالطبع، اذ كان ذلك ضرورياً، يجب عليك ان تعرف كيف تستعمل مكواة الشعر ومثبت الشعر، حتى تحافظ على شعرك ومظهرك بشكل لائق. ـ هل لبست يوماً ما السروال الخاص بالعجائز كما فعلت بريجيت لتسوية معدتها؟ ـ نعم، كان ثوباً سحرياً، لكنه غير معروف على نطاق واسع هل تعتقد بأن ناومي كامبيل سوف تكون طبيعية عند ظهورها في احد الإعلانات التجارية لو لم ترتد هذا السروال؟ ـ هل رفضت القيام بتصوير المشهد حيث تركضين بأحد الشوارع في ليلة مثلجة، وانت تتحررين من ملابسك؟ ـ كان التصوير خارج الاستوديو ليلاً، وكان الطقس بارداً فعلاً، ولكن مشهد الثلج مزيف إلى حد ما يشبه الواقع. ـ ماذا لو اقيمت مباراة لكسب ودك، بين كولن فيرث وهيو جرانت من سيفوز؟ ـ لن يجدا فرصة لذلك. ـ ما أفضل شيء في تكساس؟ ـ هناك قائمة طويلة جداً بالاشياء المميزة والتي لا يمكن حصرها واختيار شيء واحد منها. ـ أين تحتفظين بجائزة الكرة الذهبية؟ ـ بالقرب من السرير، حتى عندما أستيقظ في الصباح يمكن ان أشعر بالفخر، وعندما اذهب إلى النوم، يمكن ان اقول «لم يكن يومي سيئاً إلى هذه الدرجة». ـ هل أصبحت وحيدة من جديد؟ ـ اتراني كذلك، بصراحة، لم يكن لدي الوقت الكافي لملاحظة ذلك، انشغالي بالعمل والسفر المستمر يسبب لي عدم الاستقرار. ـ اذاً انت في حالة نهوض من الاحباط؟ ـ لم يكن من الممكن ان استعمل تلك الكلمات، أي تغيير يتطلب تعديلاً، على أمل ان يخرج الانسان من التجارب التي يمر بها أكثر حكمة وتعقلاً، احب ان اعتقد انني كلاهما، ناهيك عن كوني سعيدة جداً.. الحياة غريبة.