القاهرة ـ مكتب «البيان»: نوعية جديدة من الأدوار تقدمها الهام شاهين هذه الأيام حيث وافقت على الظهور في دور في حلقات مسلسل (الكومي) تصفه بأنه مفاجأة كبرى بعد أن قررت تغيير جلدها تماما على الشاشة الصغيرة التي تضيف من خلالها رصيدا جديدا من الأعمال شديدة التميز. وتقول إلهام شاهين إنها تزداد نضجا مع كل دور جديد تمثله أمام الكاميرا سواء كان هذا الدور سينمائياً أو تلفزيونياً لذلك فهي من خلال دورها في مسلسل (الكومي) تمثل شخصية (سعاده) السيدة الصعيدية التي تتمتع بشهرة واسعة في قراءة الطالع وتعيش داخل منطقة جبلية في صعيد مصر ولها اتباع ومريدون يأتون إليها من كل مكان لتقرأ لهم الطالع و(الكف) وتفتح (الفنجان) وتتنبأ بأشياء مستقبلية في دنيا السياسة والمال والبيزنس لدرجة أن معظم المترددين عليها أطلقوا عليها لقب (الشيخة مبروكة). ـ ما هي تفاصيل ارتباطك بدور الشيخة (سعاده)؟ ـ قرأت سيناريو الحلقات التي كتبها الأديب خيري شلبي وأطلق عليها اسم (الكومي) وقد أعجبني الدور والشخصية والعمل يحمل فكرة جريئة على مسلسلاتنا الدرامية وأنا أبحث دائما عن الشئ الغريب الذي لا يضعني داخل قالب ثابت لأنني أعرف ماذا يريد الجمهور من الفنان الممثل فهو يريده أن يكون دائما متجددا من حيث الشكل والمضمون وتلك مسئولية ضخمة ومن هنا أبحث ليل نهار عن الدور (الصدمة) وأعتبر نفسي محظوظة في مسلسل (الكومي) لأن المخرج محمد راضي لم ير غيري في تجسيد هذه الشخصية الصعبة جدا التي هي مزيج من تركيبات إنسانية كثيرة وتحتاج إلى قدرات خاصة على الأداء ومن هذا المنطلق دخلت معسكراً مغلقاً وابتعدت عن الأنظار وجلست بمفردي مثل التلميذة أحفظ وأدرس الدور بشكل علمى وبأدق تفاصيله وأحضرت مصمما بلهجته الصعيدية لمساعدتي على التحدث بلهجة سليمة ليس بها أخطاء حتى أصبح مثلما يرى المؤلف في بنائه للشخصية بمفرداتها اللغوية المختلفة وبصراحة دور الشيخة (سعاده) يمثل إنقلابا كبيرا في مشواري كممثلة وأنتظر حكم الناس عليه. ـ ومن يشترك معك في بطولة حلقات (الكومي)؟ ـ العمل كله نجوم على مستوى قوي وأذكر من بينهم ممدوح عبد العليم وهشام سليم ومحمود الجندي ورجاء حسين وعلي الحجار ووفاء عامر وغادة عبد الرازق وهم جميعا مثلى يظهرون في شكل جديد تماما ومن هنا اكتسب المسلسل أهميته ووضعت له في الوقت نفسه ميزانية كبيرة لتجعل منه إنتاجا ضخما من كافة الوجوه. ـ وهل عودتك للعمل مع ممدوح عبد العليم مرة أخرى استمرار لمشروع الثنائي الفني؟ ـ ممدوح عبد العليم زميل وصديق وفنان كبير وهو يظل يبحث بشكل دائم عن الدور الجيد حتى يعثر عليه لأنه يجيد إنتقاء أعماله بدقة شديدة ونحن بعد مسلسل (سامحوني ماكنش قصدي) اتفقنا على العمل معا في أعمال مقبلة بشرط أن يكون العمل يحمل ملامح خاصة ويضيف للدراما التلفزيونية قيمة جديدة ونستطيع في الوقت نفسه تقديم شخصيات غير مكرره ولها طبيعتها الخاصة وتخطف عين المشاهد وتشد إنتباهه لمتابعتنا بشغف. ـ وماذا تخططين من مشروعات فنية جديدة بعد مسلسل (الكومي)؟ ـ التقى مع المخرج يحيى العلمي في حلقات (بنات أفكاري) تأليف محسن زايد مع الفنان الكبير محمود مرسي وتدور أحداث هذا المسلسل حول كاتب صحفي وروائي مشهور قضى معظم سنوات حياته في الخارج وبعد غياب 20 عاما عاد لمصر بعد أن أصبح ثريا ولكنه يفاجأ بتغير شكل الحياة الاجتماعية في القاهرة وقد انعكس هذا على أسرته فيصاب بصدمة كبرى في أفكاره ويبدأ في إعادة حساباته مع الحياة من جديد ويشترك في بطولة الحلقات عدد كبير من الممثلين من بينهم حنان ترك وعزت أبو عوف وتهاني راشد وشوقي شامخ وحسن مصطفى وميرنا المهندس وصفاء الطوخي ونادية فهمي ومحمد الشقنقيري ورؤوف مصطفى. الرغبة مع نادية ـ وأجندتك السينمائية ماذا تحمل من أخبار جديدة؟ ـ أستعد لتصوير فيلم (الرغبة) في أول لقاء مع نادية الجندي والعمل مأخوذ عن الرواية العالمية ( عربه اسمها الرغبة) لتينسى وليامز وأعد لها السيناريو والحوار والمعالجة السينمائية د. رفيق الصبان والإخراج لعلي بدر خان وأنا سعيدة جدا بلقائي السينمائي المقبل مع نادية الجندي لأن الفيلم بالنسبة لنا نقله فنية تضيف إلينا خبرات جديدة وتخرج بالسينما إلى شكل جديد من الموضوعات التي تهز الأحاسيس والمشاعر الإنسانية أنه بإختصار فيلم ناعم ورومانسي، والدوران على قدم وساق بمعنى إنهما يتساويان في كل شئ وكل دور يفجر طاقات الإبداع عندي وعند نادية الجندي. ـ البعض يؤكد أن عمل الفنان بالتلفزيون يؤثر على نجوميته فى السينما فماذا تقولين ردا على هذه المقولة؟ ـ أنا ضد هذه المقولة تماما فالفنان الجيد يبحث جمهوره عنه في كل مكان بشرط أن يقدم لهم الدور الجديد ولا يكون مكرراً في أدائه وهذا يتطلب الدقة في اختيار الممثل لأدواره السينمائية أو التلفزيونية وهو الشئ الذي أحرص عليه بشدة ولا أتنازل عنه مهما كانت الإغراءات المادية للمنتجين لأن النقاد والجماهير لن ترحم من يقدم فنا هابطا فالمسئولية ضخمة وليست سهلة على الممثل فالمهم أن تضع عينك على القضية التي تخرج إلى الناس من خلالها ولا يهم بعد ذلك حجم الدور أو مساحته فالأهم هل نجحت في الاستحواذ على انتباههم ان انصرفوا عنك وتحدثوا في موضوعات أخرى خلال عرض الفيلم. سوق المتعة ـ هل اتخذت قرارات مهمة بعدما تعرضت له من نقد قاس عقب عرض فيلمك الأخير (سوق المتعة)؟ ـ تضحك الهام شاهين وهي تقول: إطلاقا فيلم (سوق المتعة) ليس فيلم إغراء وإنما هو عمل يحسب للمؤلف وحيد حامد لأنه يناقش قضية جريئة بصوت عال ودوري كان لفتاة منحرفة تعمل بالنهار موظفة وترتدي ولا تكشف المستور منها أما في الليل تنقلب إلى إنسانه أخرى بسبب ظروف الحياة القاسية خاصة بعد أن تقدم بها العمر وأصبحت في نظر الناس (عانس) والشخصية لا تندرج تحت مسمى الاغراء لأنها لم تظهر في شكل به مساحة كبيرة من هذه التركيبة المستفزة للمشاعر فهي قدمت من خلال مشهد واحد ما يهدف إليه سيناريو الفيلم ثم هي بعد ذلك شخصية عادية جدا ولكنني حتى الآن لا أعرف لماذا كل هذا الهجوم على فيلم سينمائي يتميز بوجود قضية مهمة تحرك أحداثه وتفتح ملفاً جريئاً كنا من قبل نتحاشى الاقتراب منه!! ـ وماذا تقولين عن دورك في فيلم (جنون الحياة)؟ ـ لا شئ فهو أيضا يتناول قصة شخصية نسائية غير سوية في كل تصرفاتها وقد أصابها بالفعل الجنون وهو يدخل لمنطقة صعبة في حياة الرجل والمرأة وربما كان غضب النقاد سببه إرتدائي لبعض الملابس التي تتطلبها تلك الشخصية في فيلم (جنون الحياة) ومع ذلك حقق العمل أعلى الإيرادات لأننا في النهاية نقدم قضية والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية وتلك بديهيات أساسية في نقد وتحليل أي عمل سينمائي جرئ.