يتألف ارخبيل حوار من ست جزر كبيرة وأكثر من ثلاثين جزيرة أصغر منها بمساحة اجمالية تبلغ 51.5 كيلومتراً مربعاً. وتقع مجموعة الجزر هذه على مقربة من منطقة الزبارة وتبعد حوالي 26 كيلومتراً الى الجنوب الغربي من البحرين. وتتمتع باهمية كبيرة لكونها كنزاً طبيعياً فريداً حسب تقييم ابرز الخبراء العالميين. وغالبية أجزاء هذا الارخبيل الفريد عبارة عن جزر منخفضة، بعضها يضم جروفاً صخرية يصل ارتفاعها الى عشرة أمتار، فيما يتميز البعض الآخر بشواطيء رملية وصخرية لكن الجميع محاط ببحيرات زمردية ضحلة. وعندما يذهب الزائر الى أرخبيل حوار بالقارب فإنه يمكنه ان يشاهد من خلال المياه الصافية، البللورية، القيعان العشبية، التي تأوي عدداً كبيراً من أشكال الحياة البحرية. وفي ساعات ما بعد الظهر تتلألأ السماء بالألوف من الطيور البحرية الضخمة كما تأوي الجروف الصخرية أعدادا كبيرة من الصقور والعقبان المعششة. ويصف هاورد كينج في كتابه «طيور حوار» هذا الارخبيل بأنه منطقة حساسة تتمتع بأهمية عالمية لكونها تأوى أعداداً كبيرة من غاق سوقطرى ومالك الحزين. وهناك الف طائر نحام اوفلامنجو من النوع النادر، المهدد بالانقراض، اضافة الى عدد هائل من النوارس. وينقل الزائر بالقارب الى جزيرة حوار الرئيسية، وهي أكبر جزر الارخبيل، ليقيم هناك في فندق حوار المريح، الذي يقع على الساحل الغربي للجزيرة. والطريقة الوحيدة لزيارة بعض الجزر المختارة في المنطقة هي الانضمام الى جولة سياحية ينظمها الفندق. وفي عام 2000 سنحت الفرصة للعديد من المهنيين المؤهلين لزيارة الجزر، وادلى هؤلاء بتعليقاتهم حول مدى ملاءمة المكان للسياحة البيئية. وأبدى اندرو جريف، رئيس مجلس ادارة جمعية علم الطيور في الشرق الاوسط وعضو الجمعية البريطانية الملكية لحماية الطيور تحمسه للمشهد المذهل لمستعمرة غاق سوقطرى في المنطقة. وقال: «انه مشهد رائع، وغير اعتيادي، ان ترى الوف الطيور محتشدة في منطقة ضيقة على هذه الجزيرة. انه احد افضل مشاهد الطيور في العالم ولاشك ان ذلك عنصر جذب سياحي هام». ومن خبرته الطويلة في كيفية تفاعل الجمهور مع مشهد الطيور وتفهمه لرغبة الكثيرين في الاقتراب اكثر فأكثر من الطيور، يقترح جريف فتح مستعمرة غاق سوقطرى امام الزوار بطريقة معينة تحد كثيراً من احتمالات التداخل مع الطيور. ويوضح ذلك بقوله: «يجب ان تقف الناس عند حافة الجزيرة على منصة مرتفعة بحيث يمكنهم رؤية كل شيء من دون الاقتراب من الطيور. انه مشهد رائع وينبغي ان يتم استغلاله سياحياً». اما عالم الطيور كولن ريتشارد سون فيرى ان الأهمية الكبيرة التي تتمتع بها جزر حوار من حيث غناها بالطيور النادرة تحتم العمل من اجل حمايتها وليس تطويرها. ويقترح القيام بدراسات علمية موسعة قبل المضي قدماً في تطوير الجزر من اجل السياحة البيئية. ومن جانبه يحبذ الدكتور جينز اريكسن الذي صنف اطلس «طيور عمان» وكتب عشرات المقالات عن الطيور، يحبذ فكرة تطوير السياحة البيئية في المنطقة، لكنه يقترح حظر زيارة بعض التجمعات الخاصة بالطيور في أوقات تكاثر الطيور مؤكداً على أهمية ايجاد فرص عمل ومداخيل جديدة للسكان المحليين وانه في الوقت ذاته يجب عدم السماح بأي شكل من الأشكال للسكان المحليين او السياح بالاستيطان بشكل دائم على بعض الجزر.