ضمن الانشطة الثقافية لاتحاد كتاب وأدباء الامارات فرع أبوظبي نظمت الليلة قبل الماضية امسية أدبية، تحدث خلالها الناقد نضال بلال حول ملامح التجربة الروائية «الرؤية، الشكل الفني» للاديب الاماراتي على ابو الريش. استهل الامسية الاديب علي ابو الريش واصفا الرواية بانها ديوان الادب وقال: اذا كان الشعر ديوان العرب فان الرواية ديوان الادب، ومن خلالها نجد ككتاب، خطواتنا على ارض الوجود المتنازع عليها. ولأن ومضة القصيدة تبدو باهتة في زمان الغابات البشرية المظلمة، ولان بصيص القصة القصيرة، ما عاد يجدي للاتكاء على عصاه السحرية فكان لابد لشعاع اكبر، ومساحة لانقضاض أوسع، وكتلة من الجحيم، افظع، حتى، يمكننا ان نتلاءم مع خضم المعطيات الجسيم التي تداهمنا كل يوم، ونحن نطل من نافذة الامل، على عراء الصحارى البشرية، ليس اقبح من ان يكون العالم الفسيح اضيق من ثقب ابرة، حين لا تتسع ارحامه، اجنة الكتابة. حقيقة انني لا اجد مساحة اضيق من الرواية لكي اختبئ في معطفها.. وأشار الى ان العمل الروائي يشكل في حد ذاته للاديب بمثابة استتباب للامن الداخلي. ثم قدم نضال بلال رؤية نقدية للتجربة الروائية لعلي ابو الريش قال فيها: ان علي ابو الريش على الرغم من تباين حدة مواقفه من رواية لاخرى، الا انه بالتحصيل الاجمالي ظهر غير بعيد عن تصوير الحياة المتناقضة للانسان في مجتمعه والغربة التي يعاني منها المواطن في وطنه في ظل مرحلة تاريخية معينة من تاريخ هذا المجتمع. وقال: لقد التزم علي ابو الريش ككاتب، بالنهج الذي اختاره لنفسه، كما التزم بمشروعه الادبي وكلاهما ضمن تجربته الابداعية متداخلان يغذيان بعضهما فكرا وفنا. فكانت جميع القضايا التي تناولها في نصوصه متساوقة مع طرائق التفكير التي يعتمدها نهجاً في كتابته.