مغنون أصحاب هدف هو أقل ما يمكن أن يوصف به فريق ليدي سميث بلاك مامبازو الغنائي الشهير من جنوب إفريقيا، الذي احيا حفلا غنائيا موسيقيا لصالح جنوب إفريقيا في لندن امس الاول. فقد كان هدف الفريق في الماضي محاولة الحفاظ على ثقافة الزولو تحت ضغوط سياسة التمييز والفصل العنصري في هذا البلد الإفريقي. لكن الهدف تغير بعد القضاء على تلك السياسة البغيضة ليتحول إلى الحفاظ على الثقافة وقيمها وحمايتها من الهجمة القادمة من المد الغربي والتغريب الشرسة. ويقول عضو الفريق راسل مثيمبي، في لقاء مع بي بي سي أونلاين، إنه ولد عندما كان التمييز العنصري، او الأبارتايد كما يعرف، قائما، وقد غنى من أجل صفاء الروح وحيوية القلب في تلك الفترة السيئة الصيت، وقد ظل يغني مع الفريق منذ عام خمسة وسبعين. ويؤكد هذا المغني الإفريقي أنه مستمر في الغناء من أجل استمرار ثقافته في النمو والازدهار. وكانت الفرقة قد أنشئت من قبل القس جوزيف شابالالا في منتصف الستينيات، وقد حققت شهرة وشعبية واسعة جدا في جنوب إفريقيا منذ ذلك الحين. ولم تتغيّر المهمة الرئيسية للفريق على مدى الزمن، وهي الترويج والحفاظ على ثقافة شعب الزولو، سواء كان ذلك تحت وطأة الأبارتايد أو بعد ذلك، ولكن لأسباب مختلفة بالطبع، بل إن حتى اسم الفرقة يعكس هذا التوجه. وهذا ما حدث بالفعل، فمنذ خروج نلسون مانديلا من السجن عام تسعين تحولوا إلى كوكبة من أبرز سفراء جنوب إفريقيا الثقافيين الجوالين في انحاء العالم. «بي.بي.سي.أونلاين»