احتفل مغني الاوبرا الايطالي الاسطوري لوشيانو بافاروتي بعامه الاربعين في عالم الاوبرا امس الاول في حفل رائع اقامه في مسقط رأسه في مدينة مودينا وحضره عدد من اشهر مطربي الاوبرا في العالم. وكان من بين الحضور خواس كاريراس زميله في فريق «المغنيين الثلاثة» وبصحبته كوكبة من مشاهير الاوبرا. ولكن العضو الثالث في الفريق بلاسيدو دومنيجو اضطر الى الغاء الحضور في آخر لحظة بسبب اجراء عملية له. بدأ بافاروتي مشواره الفني الطويل في الجوقة الغنائية لمدينة مودينا بجانب والده الخباز صاحب الموهبة الموسيقية والذي يغني كهاو حتى الان وهو في التاسعة والثمانين من عمره. اشترك بافاروتي مع نجوم البوب من امثال التون جون وبونو في حفلات لجمع اموال لمشروعات علاجية وتعليمية للاطفال في البوسنة وليبيريا وجواتيمالا وكمبوديا واقليم التبت. وفي الاونة الاخيرة اختاره الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان للعمل كمبعوث سلام للامم المتحدة. وانتظر حشد من عشرين معجبا يابانيا بافاروتي لاستقباله خارج باب المسرح في مودينا. وكان بصحبتهم دمية تشبه بافاروتي ولافتات ومراوح يد بل وملابس مطبوع عليها صور للمغني الشهير. وتعرض بافاروتي لمشكلات في الاونة الاخيرة فقد انتقد خبراء الاوبرا اسلوبه الغنائي. وفي احدى المناسبات فشل المغني الذي وصف في يوم من الايام بأنه «ملك الحفلات الراقية» لاسلوبه الفني غير العادي في ان يظهر هذه البراعة التي كانت دائما طوع بنانه. ومما زاد من متاعبه مشكلات الوزن التي سلطت عليها الاضواء على نطاق واسع ومحاكمة للتهرب من الضرائب وانفصاله عن زوجته بعد زواج دام 35 عاما من اجل سكرتيرته نيكوليتا مانتوفاني وبدأت التكهنات تتزايد بشأن قرب اعتزاله. واشارت بعض التقارير في الصحافة الايطالية ان حفل امس الاول كان اشبه بحفل الوداع رغم انه من المقرر ان يغني بافاروتي في بكين وفي الهايد بارك في لندن اواخر هذا العام ضمن ارتباطات اخرى. وسخر المقربون منه بل وحتى بافاروتي نفسه من هذه التكهنات. ـ رويترز