الكويرسيتين (كوبر ـ سي ـ تين) مادة طبيعية توجد في التفاح، البصل، الخضار ذات الألياف الخضراء، الفاصولياء، الفواكه الحمضية، الشاي والنبيذ الأحمر، قد تكون مدخلاً جديدا غير هرموني للوقاية ومعالجة سرطان البروستات، حسب دراسة أجرتها مايو كلينيك في روشيست، منيسوتا. وقد تبين ان الكويرسيتين يعمل على إعاقة منشط الذكورة في الخلايا السرطانية في البروستات البشري التي تستجيب لمنشط الذكورة. إن منشطات الذكورة هي هرمونات ذكرية أكثرها عمومية التيستوستيرون، إذ تشارك منشطات الذكورة أيضا في تطوير وتقدم ونمو سرطان البروستات عن طريق إعاقة نشاط منشط الذكورة وكذلك يمكن منع أو ايقاف الخلايا السرطانية. حسب سجل السرطان بدولة الامارات فإن سرطان البروستات يصيب الرجال بعد سن 35، تزداد الفرص بعد ذلك بتقدم السن، مابين سن 35 ـ 64، فإن نسبة 28.2% بين كل 100.000 رجل يصابون بالمرض، لدى الرجال الذين تزيد أعمارهم على 75 سنة ترتفع الحالات فجأة وبسرعة تصل إلى 154.5 % بين كل 100.000 رجل. إن الدراسة التي قامت بها «مايو كلينيك» تعتبر أول بحث يشير إلى أن للكويرسيتين نشاط فعال ضد منشط الذكورة بواسطة الجراحة أو الأدوية وهي حجر الأساس في العلاج الحالي لسرطان البروستات المتقدم. ان نتائج الدراسة قد تؤدي إلى خيار علاجي آخر، وقد يعني ذلك في نهاية الأمر ان بعض الرجال قد لا يحتاجون للخضوع لعملية الخصي، وهو العلاج الحالي الأكثر شيوعاً والمستخدم لعلاج الحالات المتقدمة. علاوة على ذلك، فإن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث بغرض تحديد امكانية ترجمة النتائج المخبرية الأولية للبحث إلى منفعة فعلية للرجال، سواء بناء على المخاطرة أو تشخيص سرطان البروستات. ان الكويرسيتين هو مركب حر، يتواجد بصورة طبيعية، ويستخدم حالياً في علاج حالات الحساسية مثل الأزمة، حمى القش، الاكزيما والشرى، كما يستخدم أيضا سريرياً لمعالجة العديد من حالات الالتهاب بما في ذلك النقرس، التهاب البنكرياس والتهابات البروستات.