قالت شركة اي.بي.ام. ان علماءها حققوا انجازا في مجال تكنولوجيا الترانزستور يمكن ان يؤدي يوما ما الى انتاج جيل جديد من رقائق الكترونية متناهية الصغر ذات سرعة تفوق المتاح منها حاليا. واوضح باحثو الشركة انهم استحدثوا المجموعة الاولى من الترانزستور من شعيرات كربونية متناهية الصغر تأخذ شكل تركيبات اسطوانية دقيقة جدا من ذرات الكربون وهي اقل في السمك خمسين الف مرة من قطر شعرة الانسان. وقالت اي.بي.ام ان الباحثين توصلوا بالفعل الى طريقة لتحويل الشعيرات المتناهية الصغر الى ترانزستور اصغر 500 مرة من الترانزستور الحالي الذي يتكون اساسا من مركبات السيليكون. وقال توم سياس مدير ابحاث الفيزياء في اي.بي.ام «يمكننا صناعة اشباه موصلات فعالة من الشعيرات المتناهية الصغر». ومضى قائلا «ما سعى علماؤنا اليه هو محاولة التوصل الى سبل تزيد من كفاءتها وسرعتها حتى يمكننا الاستمرار في دراسة خواصها وتطويرها». واضاف «ان هدفنا على المدى الطويل هنا هو فهم ما اذا كانت ستثبت فاعلية كافية لتحل محل السيليكون في صناعة الاجهزة الالكترونية المتناهية الصغر». وقال باحثو اي.بي.ام انهم توصلوا الى عملية يمكنهم من خلالها تكوين مجموعات من الترانزستور من الشعيرات المتناهية الصغر تماثل في صغرها عشر ذرات معا. وحتى الان لا يمكن وضع اكثر من شعيرة في نفس الوقت ولا يتسنى سوى وضعها بشكل عشوائي. وينظر الى هذا الانجاز على انه خطوة نحو امكان انتاج الرقائق الالكترونية على نطاق واسع باستخدام هذه التقنية مما يجعلها منافسا لامكانية ان تحل محل السيليكون. ويعقد العلماء امالا كبيرة على مثل هذه المواد والعمليات لتحسين فاعلية الرقائق الالكترونية التي يعتقد مصنعوها انه في وقت ما ربما خلال العقد المقبل او خلال عقدين لن يتسنى تصغير حجم الرقائق التي يستخدم فيها السيليكون عما هي عليه. والشعيرات الكربونية المتناهية الصغر هي اقوى الالياف الطبيعية. ـ رويترز