قال متحدث بلسان وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) أن أحد أجهزة الكمبيوتر المركزية على متن محطة الفضاء الدولية تعطل أمس الاول، مما جعل المكوك الفضائي الزائر الوسيلة الوحيدة التي يستطيع من خلالها رواد الفضاء العشرة الاتصال بالارض. وقال مسئولو ناسا مساء الاربعاء الماضي أن نظام الدعم بالاضافة إلى نظام أمني ثالث لا يعملان أيضا. وفضلا عن المشاكل الفنية في عملية الاتصال بين محطات التحكم الارضي في هيوستن والكمبيوتر الرئيسي على متن المحطة، فقد أعاقت المشكلات أفراد الطاقم من توجيه ذراع آلية جديدة. وقال مسئول ناسا للصحفيين أنه ثمة مشكلات «لم تطالعنا من قبل، وقد أثارت حيرتنا. إننا على ثقة بأن (المشكلة) تم احتواؤها في الانظمة على متن المحطة الفضائية». وكان مسئول قد وصف في وقت سابق المشكلة بأنها خطيرة غير أنه أضاف أن المشكلة لا تشكل خطرا على طاقم المحطة المكون من ثلاثة أشخاص أو أفراد طاقم مكوك الفضاء الزائر إنديفور البالغ عددهم سبعة أفراد. وقال المسئول ان «كافة الانظمة تعمل» ومنها أنظمة الاضاءة والتدفئة والتهوية. ولم تتأثر مركبة الخدمة الروسية بالمشكلة، ويمكن أن يستخدمها الطاقم إذا لزم ذلك. وقال علماء ناسا أنهم على ثقة ان بامكانهم إصلاح الكمبيوتر في غضون يوم أو يومين، غير أنه لم يتوفر لديهم تفسير للمشكلة حتى مساء أمس الاول بالتوقيت المحلي. وأظهر تصوير حي من مكوك الفضاء إنديفور مواصلة رواد الفضاء أعمالهم ونقلهم الامدادات. وبسبب انقطاع الاتصالات مع ناسا لم تتمكن المحطة من توجيه هوائياتها صوب الاقمار الصناعية. ولم يتمكن الطاقم من أداء مهمته الرئيسية امس الاول والمتمثلة في اختبار الذراع الآلية المثبتة حديثا بالمحطة، والذي كان من المفترض أن يسلم منصة نقله إلى الذراع الآلية للمكوك إنديفور لتخزينها داخل المكوك لاعادتها إلى الارض. كما تأجل أيضا رفع مدار المحطة عبر دفعات من محركات المكوك. فلكي تستكمل تلك العملية يلزم أن يبلغ كمبيوتر المكوك كمبيوتر المحطة المعطل بتولي التحكم في ارتفاع المحطة. وربما تتسبب المشكلات في إطالة مدة مهمة المكوك التي كان من المقرر أن تستغرق 11 يوما، يوما واحدا مما سيؤخر مغادرته إلى يوم الاحد بدلا من السبت. ومن جانبهم أكد مسئولو الفضاء الروس العطل في الكمبيوتر بالمحطة، غير أنهم قالوا أن ذلك لا يشكل خطرا على الطاقم الروسي-الامريكي المشترك على متنها. وقالت متحدثة بمركز التحكم في رحلة المحطة الدولية بكوروليوف خارج موسكو «العمل مستمر وتبقى المحطة على مسارها المخطط لها». يشار إلى أنه من المقرر استكمال المحطة الفضائية الدولية التي تبلغ تكلفتها 95 مليار دولار بحلول عام 2006. والمحطة تمثل جهدا دوليا مشتركا لكل من الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا وكندا واليابان. ـ رويترز