اقام الفنان الاردني الامريكي كنعان كنعان أمس ورشة فنية في جمعية الامارات للفنون التشكيلية حضرها عدد جيد من الفنانين والمهتمين، وتتمحور فكرة الورشة على تعليم استخدام مادة الشمع في العمل الفني، والأمر بمثابة احياء لهذا الاسلوب الذي عرف منذ آلاف السنين وغاب مع الوقت، وعى الرغم من وجود بدائل اخرى وعن هذه الورشة اشار كنعان كنعان الى ان تجربة العمل بالشمع هي تجربة حديثة على المستوى الشخصي بدأ العمل بها منذ عامين فقط وعندما تمت دعوته للمشاركة في البينالي ارسل شرحا مفصلا لتجربته اعجبت اللجنة المنظمة بالفكرة، التي تكمن اهميتها في انها احياء لأسلوب فني قديم جدا يعود لاكثر من 3 آلاف عام، استخدم من قبل الفراعنة، ومع الوقت غاب تماما، ورغم ان هذه التجربة عرفتها المنطقة منذ تلك السنوات البعيدة الا ان غالبية الفنانين العرب لا يعرفونها، وهذا ما لمسه من التشكيليين العرب خلال لقائه بهم خلال البينالي. وعن اهمية استخدام مادة الشمع في العمل الفني اضاف كنعان الى انها ذات فوائد عديدة، وكان الامر في البداية مجرد فضول لاكتشاف مادة فنية جديدة، كما هي العادة لديه في البحث الدائم عن مواد وخامات جديدة عبر مراحل عديدة، وفي البداية ايضا كان الهدف من الشمع هو مشروع فني لايزال كنعان يعمل عليه وهو لوحة كاملة بعنوان جدار برلين الامريكي وهذه التجربة لها حدان اولهما البحث عن كل الوسائل التي تعلمها خلال تواجده في امريكا، الى جانب الشمع وهو خامة جديدة الذي سيكون من المفردات الاساسية في مشرعة الفني الجديد. خامة الشمع من الخامات المهمة وهي ليست مجرد مادة يمكن استخدامها بصورة مؤقتة او لأجل التجربة، بل يمكن عبرها تحقيق نتائج فنية مذهلة، كأي لوحة زيتية، أو كأنها لوحة اكرليك أو عمل مائي، ويمكن الاعتماد عليها في التجسيد والتفاصيل النحتية، الى جانب كونها تساعد على العمل التجاري. الا انه اهم ما في هذه التجربة على المستوى الشخصي هو الحوار مع المادة والنتائج التي تخرج عنها. وحول تعليله للاهتمام الغربي الحالي بمادة الشمع وإعادة التعامل معه رغم انه فن شبه منقرض اشار الى ان الامر يعود لميل الفنانين الدائم للبحث عن اساليب جديدة واعادة اكتشاف المواد، وهذا لا يعني ان العمل بالشمع شيلغي أو يتغلب على المواد الأخرى، الا ان الامر يعود برمته الى ان الشمع هو المادة الاولى التي تم استخدامها في التلوين اضافة الى ان المدة عمرها طويل جدا، والدليل ان الاعمال الفنية التي استخدم فيها الشمع لا تزال موجودة حتى يومنا هذا منذ الف عام واكثر اما الاعمال الزيتية والقماشية لابد ان تتشقق عبر الزمن وهذا الموضوع اثار الفنانين، وبدأوا يبحثون فيه ويعملون على اعادة احيائه وفي الفترة الاخيرة افتتحت العديد من المدارس التي تعلم استخدام مادة الشمع، وقد انتسب لهذه المدارس العديد من الفنانين المحترفين وليس الهواة فقط، ومن هنا كان هدفي في هذه الورشة هو التعاطي مع فنانين محترفين ووضعهم على تماس مباشرة مع هذه التجربة غير المعروفة لديهم والموجودة الآن في اوروبا وأمريكا. وقد شرحت عبر الورشة بالتفصيل الادوات المطلوبة. وآلية العمل، وطرقه، وكان الاقبال جيداً. وعن اهمية الورش الفنية والدور الذي تلعبه في مثل هذه التظاهرات اضاف كنعان ان الورشة الوحيدة التي قدمت ضمن فعاليات البينالي هي ورشته لان ما قدم لا يمكن الدخول تحت قائمة الورش بل مشاريع فنية لان الورشة هي ان تعرف الجمهور والفنانين على تقنيات جديدة غير معروفة، اما ما تم تقديمه لا يختلف كثيرا عما يفعله الفنان في الاستوديو، وفي تظاهرات من هذا النوع يجب دعم الورش وتطويرها، بل من المفيد جدا ان يكون هناك جناح خاص بالورش يدعى اليه كبار الفنانين المختبرين والباحثين في المادة واللون وغيرها وان تكون بمشاركة الفنانين الموجودين. يذكر ان الفنان من مواليد 1965 الاردن، ومقيم في الولايات المتحدة الامريكية منذ عام 1994 ربط بين مهاراته الشخصية الفنية وتجربته العملية في حقل الفنون الجميلة كمنتج غرافيكي ومصمم على الانترنت لتتوحد بنهاية المطاف تشكيلة ابداع فنية خاصة بالفنان. تخرج من جامعة البطنا، الجزائر (اقتصاد)، سنة 1985. وحائز على بكالوريوس الشرق من جامعة بورتلاند (اتصالات بصرية وغرافيك متعدد الوسائط) سنة 1999. له اكثر من اربعة عشر معرضا فرديا في العراق، والولايات المتحدة والاردن خاصة في السنوات 1987 ـ 1999 اشترك بأكثر من ستة عشر معرضا جماعيا، منها: نيو ورلد جاليري، بورتلاند، اوريجون، الولايات المتحدة ومجموعة قاعة لنكولن. بورتلاند. أوريجون الولايات المتحدة بين عامي 1996 ـ 2000. مؤسس حلقة «الخضراء» للابداع الفني. عمان، الاردن 1986. مؤسس جماعة أهل الكهف الفنية بغداد، العراق 1993. عضو جمعية هوثورن الفنية. بورتلاند 1997. عضو مؤسس لجماعة راندوم الفنية بورتلاند، أوريجون. الولايات المتحدة 1997.