هناك كثير من النباتات التي تعيش تحت سطح البحر ومياه المحيطات في إطار التنوع الحيوي الغني هناك. وتقوم هذه النباتات بوظائف مهمة لحياة الإنسان لم تكن معروفة من قبل. فقد ثبت أن النباتات الدقيقة في المحيطات التي تسمى البلانكتون، وتتغذى عليها الأسماك، تنتج نحو نصف كمية الأكسجين في العالم. غير أن هذه النباتات الدقيقة في حاجة إلى ضوء الشمس وثاني أكسيد الكربون لكي تنمو وتتزايد، وقد تنتهي المادة الغذائية في المحيطات إذا لم تتجدد بالسرعة الكافية، والمياه العميقة هي المصدر الوحيد لهذه الإمدادات. لكن ما هي القوة المحركة التي تجعل طبقات المياه تختلط لتأتي المواد الغذائية من القاع لتغذية البلانكتون أو النباتات الدقيقة. يحتمل أن تكون الرياح ورغبة المياه العميقة في الارتفاع لأعلى هي هذه القوى المحركة، غير أنهما لا يكفيان وحدهما لحدوث النمو الذي نلاحظه في البلانكتون. هناك أمواج هائلة الحجم تصل إلى آلاف الكيلومترات وتتحرك سنتيمترات بسيطة في الثانية وتعبر هذه الأمواج المحيطات في اتجاه الغرب، وفقا لخطوط العرض تقريبا، بفعل القوى التحتية. وعند سطح المحيطات تكون حركة هذه الأمواج سنتميترات معدودة، لكنها تحرك مياهاً أعمق منها بنحو 50 متراً. ومن الممكن ملاحظة الأمواج العملاقة البطيئة عن بعد. وقد لاحظ العلماء ذلك من خلال صور الأقمار الصناعية. وقارنوا بين تلك المعلومات وصور الكلوروفيل (اليخفور) واكتشفوا نمواً كبيراً في الأخير حول حواف الأمواج الضخمة. ويعتقد العلماء أن تلك الأمواج قد تضغط الطبقات المائية المحيطة لتأتي بمواد غذائية إلى مناطق مضيئة تعيش فيها الأحياء النباتية، وقد تسبب هذه الأمواج أيضا اختلاطا عشوائيا لكنها توفر 10 ـ 20% من غذاء البلانكتون. وقد يعتبر ذلك تقدماً كبيراً في فهم أهم الأنظمة الحيوية على كوكب الأرض.