القاهرة ـ مكتب «البيان»: نجح الفنان محمد هنيدي في فك الاشتباك الدائر بين المنتجين محمد العدل وعادل منسي حول أحقية كل منهما بانتاج فيلمه الجديد (جاءنا البيان التالي).. هذا الصراع كان سيكلف محمد هنيدي الكثير خاصة وأن كلا من المنتجين، أكد أحقيته في فيلم هنيدي الجديد ولكن بخطة محكمة أقنع هنيدي المنتج محمد العدل بالتنازل عن الفيلم لمنافسه الآخر على أن يكون فيلم هنيدي القادم من انتاج العدل وذلك بعد أن انتهز فرصة موسم الثلوج بلبنان وذهب لتصوير بعض المشاهد الخاصة بالفيلم هناك بتكلفة دفعها عادل منسي.. وبذلك أصبح المنسي هو المنتج الوحيد للفيلم الذي سوف يوزعه محمد حسن رمزي. (البيان) كانت في كواليس فيلم (جاءنا البيان التالي) وكان هذا التحقيق: في البداية يقول محمد هنيدي بطل الفيلم عن المشكلات التي صاحبت الفيلم وعن دوره فيه: لم يكن هناك مشكلات أو أي خلاف سوى في وجهات النظر فمن البداية كان العدل ومنسي قد اتفقا على أن ينتجا الفيلم سويا ولكن حدثت خلافات في وجهات النظر حول كيفية طريقة الانتاج وانتهى الموقف لصالح منسي الذي سعدت بالعمل معه فهو منتج جيد وله سمعة محترمة وهو فنان كبير أما (جاءنا البيان التالي) فهي قصة كوميدية اجتماعية سياسية من تأليف محمد أمين وهو سيناريست عالي المستوى وسوف يكون له شأن كبير في التأليف السينمائي اضافة الى كونه مخرجاً رائعاً وأنا سعيد بالعمل معه والفيلم يتناول بسخرية وضع الفضائيات العربية الخاصة وما يدور في كواليسها اضافة الى تسليط الضوء على بعض الممارسات الدولية وانتهاكات حقوق الانسان ويدور الفيلم حول (نادر) الشاب المصري الذي تخرج من كلية الاعلام ويحاول الالتحاق بمهنة مذيع بالتلفزيون المصري ولكنه يفشل في اختبارات القبول رغم تفوقه العلمي والثقافي ولكن لعدم وجود الواسطة التي تسانده يفشل ولكن يظل متمسكا بحلمه في أن يصبح مذيعا فيقرر الالتحاق بإحدى القنوات الخاصة التي تبث برامجها من القاهرة وينجح بعد عناء كبير في أن يلتحق بوظيفة (مندوب أخبار) وهي وظيفة أقل مما كان يتوقعه ويحلم به ولكنه يقبل على أمل أن يحقق حلمه بأن يكون مذيع نشرة أخبار.. وتدور الأحداث ويلتقي (بعفت) معدة الأخبار التي تباهى بصناعتها للأخبار الطازجة والجيدة التي تصنع رأي عام فيقترب منها ويستطيع أن ينافسها وتسري بينهما علاقة منافسة شريفة ولكن (عفت) تصبح أكثر عدوانية معي خاصة وأن الأنظار بدأت تلتفت نحوى.. وفي الخط نفسه يبدأ صراع من نوع آخر مع المسئولين في القناة التي أعمل بها فهم يريدونني بشكل لا أقبله وتتفق عفت مع المسئولين في القناة على ابعادي فيتم ارسالي الى المناطق الملتهبة في فلسطين وجنوب لبنان والشيشان وبعض الدول الافريقية وهناك أكون شاهدا على بعض الانتهاكات التي تمارس ضد الانسان حتى تحدث مفاجأة في جنوب لبنان تغير من مسار أحداث الفيلم. عودة الصفاء ـ الفيلم من اخراج سعيد حامد.. هل عادت الأجواء الى ما كانت عليه من قبل؟ ـ أنا وسعيد أصدقاء منذ زمن طويل فقد كنا زملاء في معهد السينما وبعد أن تخرجنا ظلت صداقتنا قائمة وتوطدت عندما قدمنا معا (صعيدي في الجامعة الأمريكية) و(همام في أمستردام) ولكن حتى لا يقال أننا لا نعمل إلا معا فقد قدم سعيد أفلاما أخرى مع أحمد السقا وأشرف عبدالباقي وقدمت فيلما مع المخرج نادر جلال وعندما وجدنا فكرة تصلح للعمل سويا قررنا أن نقدمها فأنا أحترم سعيد جدا والأجواء بيننا لم يشوبها أي تعكير ولن يحدث لها أي شيء.. اضافة الى أن سعيد يتميز بشئ فريد بين المخرجين وهو أنه يضفي جوا من البهجة على العمل وفي الكواليس وهذا الجو يأتي بنتيجة جيدة على الشاشة فهو أيضا يعرف امكانياتي كممثل ويطوعها لصالح العمل ولصالحي. الفنانة حنان ترك تعود للعمل مع محمد هنيدي بعد أكثر من سبع سنوات على اشتراكهما معا في فيلم (اسماعيلية رايح جاي) الذي أحدث ضجة في عالم السينما المصرية تقول عن دورها في (جاءنا البيان التالي) وعن عملها الثاني مع هنيدي: ألعب في الفيلم دور (عفت) خريجة الجامعة التي تحب أن تعمل مذيعة ولكنها تفشل فيعرضون عليها العمل كمعدة في برامج الأخبار وتلتقي بنادر ويحدث بينهما تنافسا شريفا حتى يبدأ الصراع فترسل نادر الى الشيشان وجنوب لبنان وتصبح هي معدة البرامج التي يبثها من هناك. ـ كيف ترين العمل الآن مع هنيدي؟ ـ أصبحنا أكثر نضجا وأعتبر أن التقائنا الآن طبيعي فلم يكن يصلح أن نلتقي قبل هذا التوقيت فالمعروض من قبل للعمل سويا لم يكن يناسبنا حتى جاءنا البيان التالي فهو يناسبنا جدا وأنا سعيدة بالعمل مع محمد هنيدي في هذا الفيلم تحديدا ومع المخرج الرائع سعيد حامد والسيناريست الموهوب محمد أمين. معدة برامج ـ تلعبين في الفيلم دور معدة برامج وفي (العاصفة) كنت مذيعة (والآخر) كنت صحفية.. وآخر أفلامك (شباب على الهواء) أنت أيضا مذيعة.. ما كل هذا الحب للاعلام؟ ألا تخشين أن تكرري نفسك في هذه الأدوار لنوعية واحدة؟ أنا فعلا أعشق العمل الاعلامي ولو لم أكن ممثلة لتمنيت أن أكون صحفية أو مذيعة فالعمل الاعلامي يستهويني فعلا.. أما عن تشابه الأدوار في أفلامي فهذا لا يزعجني لأنها فعلا ليست متشابهة (فعفت) في «جاءنا البيان التالي» مختلفة عن (حورية) في «العاصفة» وهكذا.. فأنا لا أحب أن أكرر في اختياراتي وليس معنى أن أجسد المهنة نفسها أني ألعب الدور نفسه. المخرج المتميز سعيد حامد له تجارب شبابية كثيرة حققت النجاح التجاري والفني وآخرها فيلم (رشة جريئة) يقول عن فيلمه الجديد (جاءنا البيان التالي): عندما عرض على محمد هنيدي فكرة الفيلم أحببتها جدا وقررت أن أخوضها مع هنيدي ففيها بعد سياسي واجتماعي وكوميدي راق فالحقيقة أن محمد أمين أثبت أنه نوعية جديدة من كتاب السيناريو فهو يملك أدواته بصورة رائعة ومحكمة.. أما تعاوني مع محمد هنيدي فهو ليس بجديد علي وأنا عملت معه منذ سنوات طويلة وهو نجم كبير دون شك ويحتاج الى رعاية وتوعية خاصة اضافة الى أنه ممثل رائع وينفذ تعليمات المخرج بحب. فيلم ثقافي السيناريست محمد أمين قدم من قبل فيلم (فيلم ثقافي) من تأليفه واخراجه أما هذه المرة هو سيناريست فقط يقول عن تعاونه مع المخرج سعيد حامد ومع النجم محمد هنيدي كنت قد كتبت فيلم (أفريكانو) ليقوم ببطولته النجم محمد هنيدي مع النجم أحمد السقا ولكن لظروف انتاجية لم يتم وقرر السقا أن يقوم ببطولة الفيلم متفردا فعرضت على هنيدي فيلم (جاءنا البيان التالي) على أن أخرجه أنا ولكن هنيدي كان قد وعد سعيد حامد بأن يكون فيلمه التالي معه فعرض علي أن أكتفي بالسيناريو على أن يقوم سعيد بالاخراج فوافقت لأني أثق في قدرات سعيد حامد الفنية فهو من المخرجين المميزين ويسعدني أن أعمل معه. أما محمد هنيدي فهو صديق لي منذ المعهد وأنا على المستوى الفني أحبه أيضا وأعتقد أننا سوف نحقق المعادلة الصعبة الجماهيرية والفنية في هذا العمل لأننا جميعا نحب العمل ومتحمسين له. ـ في الفيلم خرجت من محيط المشاكل المحلية الى مشكلات عامة وعالمية.. لماذا؟ ـ لا يستطيع أحد أن ينكر أن ما يحدث في خارج مصر يؤثر علينا ونحن هنا فالعالم كما يقولون أصبح قرية صغيرة وبالتالي ما يحدث في فلسطين وجنوب لبنان والشيشان وأفريقيا وكل مكان في العالم يؤثر فينا ونتأثر به لذلك فمن الطبيعي أن نخرج ونناقش مشكلاتنا في نطاق أوسع. ـ الفكرة التي تطرحها في فيلمك لها بعد سياسي ألا تخشى أن تطغى عليها الكوميديا؟ ـ الكوميديا ليست مجرد نوعية أفلام للتسلية فقط ولها قوة خطيرة على التأثير في المشاهدين لذلك فأفضل طريقة من وجهة نظري لتوصيل رسالة أو فكرة من خلال السينما هي الكوميديا وأنا مصر على ذلك وأعتقد أن هنيدي سوف يضيف للفيلم الكثير وأن جماهيريته سوف تفيدني. في النهاية فقد حجز المنتج عادل المنسي لفيلم (جاءنا البيان التالي) بالاتفاق مع الموزع محمد حسن رمزي (68) دار عرض مرة واحدة ليكون بذلك أكبر عدد من نسخ الأفلام التي تم طبعها في مصر منذ فترة طويلة وبذلك سوف يتكلف الفيلم ما يقرب من ثمانية ملايين جنيه وسوف يستكمل التصوير في الاسكندرية ومدينة الانتاج الاعلامي.