بسبب أزمة الطاقة التي يواجهها سكان ولاية كاليفورنيا الامريكية حاليا والتي رفعت أسعار الكهرباء إلى عنان السماء، اتخذ السكان عددا من الاجراءات لترشيد استهلاك الطاقة. فقد أقبلوا على شراء مصابيح الانارة الموفرة للكهرباء وتركيب مولدات كهربائية خاصة للتغلب على مشكلات انقطاع التيار، وتخفيض درجة حرارة أجهزة التدفئة المركزية في المنازل واللجوء إلى معدات الطاقة الشمسية. غير أن ثمة إجراء بعينه يحجم سكان كاليفورنيا عن اتخاذه أيا كانت درجة تعقيد الامور، وهو الانصراف عن استخدام آلات تجفيف الغسيل الكهربائية والقيام بدلا عن ذلك بنشر الغسيل في ضوء شمس كاليفورنيا الساطع. وهناك على ما يبدو سببان رئيسيان لامتناع الامريكيين في كاليفورنيا عن نشر ملابسهم لتجف في الهواء الطبيعي. الاول هو أن الكثيرين في كاليفورنيا لم يسبق لهم مطلقا أن نشروا غسيلهم في الهواء الطلق، إذ يعتبرون ذلك مضيعة لوقت ثمين. وهناك سبب آخر قانوني يمنعهم من ذلك. ففي العديد من الاحياء يحظر القانون تعليق الغسيل في الهواء الطلق لاسباب تجميلية. ويبدو أن السبب في هذا القانون هو الخوف من أن يتسبب مظهر الغسيل المعلق في حدوث أسوأ خطيئة يمكن أن يرتكبها أحد وهي: التسبب في تراجع قيمة العقارات. وتعلق صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل على ذلك بقولها «حبل الغسيل مرفوض اجتماعيا. فهو محظور في كافة الاحياء من سان فرانسيسكو وحتى سان رامون. ولا يقتصر الحظر المفروض على مظهر حبال الغسيل على الاحياء الراقية مثل بلاكهوك في الطرف الشرقي من سيليكون فالي بل ويمتد حتى مدينة كروكيت التي يعيش فيها أمريكيون عاديون من طبقات متوسطة عاملة. ـ د.ب.أ