اختتم امس الملتقى السابع لرابطة الأديبات بأندية الفتيات بالشارقة، حيث قدمت كل من كلثم عمر عبيد الماجد وأسماء الزرعوني من الامارات ورقتي عملهما وقد دارت ورقة كلثم حول الأدب التربوي، للطفل تضمنت اهمية الانتباه لشخصية الطفل ومراحله العمرية التي يتم فيها بناء الانسان ومستقبله وقامت بتعريف تنمية وتنشئة الطفل على الثقافة وأهمية الكتاب والقراءة بالنسبة له بالاضافة الى اهمية أدب الطفل والأثر الايجابي والتربوي والنفسي له وما يراعى في الأدب التربوي للطفل وأوضحت مدى سلبية العالم العربي المعاصر في هذا الجانب كما اوصت بضرورة النهوض بالقائمين على أدب الاطفال حتى ينتجوا ما يقف بقوة كبديل للمستورد الذي يشكل خطراً كبيراً على عقول الأطفال العرب. أما الأديبة أسماء الزرعوني فقد تحدثت عن تجربة الكتاب للطفل في دولة الامارات حيث أكدت انها لا تختلف عن واقع الكتابة على مستوى وطننا العربي حيث لا يتواجد الكاتب او الكتاب المتخصص والمهتم والذي يحاكي المراحل العمرية للطفل ويعكس البيئة والواقع في دولة الامارات، كما اكدت ان الاقلام المهتمة بهذا المجال تنحصر في النساء اللائي يعكسن علاقة الأم بالطفل. وكانت الدكتورة زهرة احمد حسين علي من الكويت ووداد الكواري من قطر قد قدمتا ورقتي عملهما في اليوم الثاني للملتقى حيث ناقشت الدكتورة زهرة ظاهرة الصراع في الحكايا الشعبية مؤكدة ان الحكاية الشعبية احد روافد ثقافة الطفل وهناك موقف عام يبجل الحكاية الشعبية ويصورها بأنها احد الحصون التي تحرس الهوية القومية وتصون خصوصية الثقافة المحلية.. لكن مستجدات الحياة المدنية وطبيعة الحياة المعاصرة تحتم علينا تفحص ما تقدمه الحكاية الشعبية لأطفالنا من قيم وتصورات للعالم ومن ذلك دراسة تمثيل الحكاية الشعبية لموضوعات محورية كبرى ذات ابعاد نفسية ومنها على سبيل المثال ظاهرة الصراع. وبذلك نجد ان ورقة الدكتورة زهرة تقدم لتيمة الصراع في بعض الحكايات الشعبية الخليجية وتقيم حضورها وتأثيرها المعرفي على الطفل، كما تطرح كيفية انعكاس ظاهرة الخصومة من الحكايات الشعبية، فمنها ما يتطرق للظاهرة من منظور فلسفي او من منظور اخلاقي وبعضها يبرزها كصراع شنيع تقوم بموجبه ذات ما بالانتقام من ذات اخرى مناوئة. أما وداد الكواري فقد تحدثت عن مسرح الخيال العلمي وعدم وقوفه عند قضية بعينها بل انفتاحه على العديد من القضايا التي توسع الأفق امام كاتبه الذي لابد وأن يكون ذا اطلاع واسع على المستقبل مستخدماً أقصى طاقة للخيال وان يلتفت الى الجمهور الذي يخاطبه وان يشرح ويحلل دون تنظير او مباشرة وان يطرح الاسئلة دون اجوبة وان لا يعتمد فقط على المغامرات والشكل المسرحي او الاثارة. كما اكدت الكواري ان نص مسرح الخيال العلمي نادر في الكتابة العربية لذا فهناك سعي وراء زيادة هذه النصوص وان لا تقتصر على القراءة فقط لان المسرحية تكتب لتقدم. وبذلك يكون ملتقى رابطة الاديبات قد اختتم ملتقاه السابع والذي دار حول أدب الطفل ومستقبله في العالم العربي ومنطقة الخليج بشكل خاص.