«إن المشاركين في الندوة الدولية ليقدرون بإجلال الدور الكبير الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في دعم الثقافة والفنون والأدب، ويثمنون شراكة حكومة الشارقة مع جامعات بريطانية لتأسيس كلية الشارقة للفنون، وكذلك انشاء المركز العربي للفنون ومتحف الشارقة للفن العربي الحديث». بهذه الأسطر استهل المشاركون بالندوة الفكرية الدولية والتي أقيمت ضمن فعاليات بينالي الشارقة الدولي للفنون بين 18 ولغاية 20 ابريل الجاري توصياتهم الختامية التي أكدت في معظمها على تعزيز دور ومكانة الحوار الحضاري والثقافي في العالم، وقد شارك في هذه الندوة ما يزيد على خمسين فنانا وفنانة عربيا وأجنبيا، وبعد مداولات وحوارات مطولة طالها التقارب والاختلاف والتلاقي اتفق المشاركون بالندوة الدولية على مجموعة من الرؤى والأفكار والتوصيات منها: ـ التأكيد على استمرار الحوار بين الفنون ومختلف الجهات لصياغة لغة تحمل الشمول بما لا يلغي خصوصيات المجتمعات وتفردها. ـ إعلاء قيمة التعايش والتسامح في الفنون الإنسانية التي تطالها المتغيرات. ـ توسيع الحوار الفني مع البيناليات العربية والأجنبية بحيث يقف بينالي الشارقة ومنظموه على التجارب العربية الدولية بشكل معمق يرفد تجربة الشارقة التي تطورت كثيراً في دورات البينالي السابقة. ـ توسيع رقعة الاستفادة من الندوة الدولية بتوفير بثها ضمن شبكة مغلقة إلى داخل قاعات العرض لتواكب وتوازي المتعة البصرية للزائرين بحيث يقفون على مجريات الندوة الدولية وما يطرح فيها من أفكار ورؤى. ـ الاهتمام بشكل أكثر عملية وفاعلية بالورش والمحترفات والمراسم في مجالات الفنون باستضافة فنانين لهم تجربتهم في مجالات مسابقة البينالي كل عامين وبحيث تتكامل الندوة الدولية مع تطبيقاتها العملية الفنية. ـ التأكيد على إيجاد جائزة للنقد التشكيلي في قائمة جوائز البينالي وجائزة لأفضل جناح مشارك وأفضل كوميسير يقوم بإعداد جناحه بالطريقة المتكاملة تحضيراً وعرضاً وكتابة وترويجاً. ـ العمل على إصدار مجلة الصورة بشكل فصلي على الأقل وأن تتضمن مختارات باللغات الحية وأن توزع بشكل صحيح عربياً ودولياً للأهمية التي يمكن ان تلعبها في تحريك الفنون على المستوى العربي ونشر هذه الفنون على المستوى الدولي. ـ المزيد من الاهتمام بالرواد والرعيل الأول وكبار الفنانين وطباعة الدراسات عنهم وتوفير مطبوعات وألبومات وملصقات ومستنسخات بأعمالهم للجمهور بحيث تتلاصق مع الحياة اليومية. ـ توفير معرض نوعي متميز للجماليات الرقمية والحاسبات والفنون الالكترونية بحيث تعمم التجربة ويفيد منها الصغار والكبار والمدارس والورش والمحترفات الشبابية بغية توسيع رقعة المشتغلين بالفنون المتحركة. ـ فرز أجنحة مميزة للمكرمين والمعارض الشخصية والناقد المكرم والمعارض المصاحبة لمعارض الكتب الفنية والتوثيق والمجموعات الخاصة وما يلحق بالبينالي من مبادرات كمراسم الطفولة وجماعات الفن الخاص والمراسم للهواة وخلافها بحيث تظهر للزائر بالشكل القمين بتفتيح المواهب وإبانة القدرات الفنية. ـ توسيع تعميم الذائقة الجمالية والثقافة البصرية عبر الإعلام الفضائي بصورة خاصة وفي أوساط المدارس والأندية والتجمعات الشبابية وأندية الفتيات والاتحادات الفئوية بحيث تنتظم الثقافة التشكيلية في سياق الثقافة المغذية لروح المجتمع. ـ الاهتمام بالإبداع التشكيلي النسوي ضمن تظاهرة البينالي بحيث تضمن مشاركة فاعلة للمرأة فيه.. وفي هذا السياق تأمل الندوة الدولية في المزيد من التوثيق للإبداع التشكيلي للمرأة العربية بحيث يرفد البينالي السادس بمعرض عربي نوعي ونشاط فكري مصاحب يقف على الفن النسوي بشكل معمق واعتزازي بدور المرأة العربية في الفن والجمال. ـ ملاحظة أهمية المطبوعات الفنية المصاحبة من المكتبة التشكيلية ـ هدية صاحب السمو حاكم الشارقة للفنانين، والنشرة اليومية ـ ضرورة أن تكون يومية لتتفاعل أكثر مع الكم والنوع الهائلين إبان التظاهرة. ـ ضرورة اشراك التربية والتعليم ومؤسسات التعليم العالي العامة والمتخصصة في أنشطة البينالي والندوة الدولية لتعميق الخبرات والتقنيات وطرائق العمل ضمن الورش والمراسم والمحاورات بحيث تتسع التجربة بين الشباب بغية خلق طاقات فاعلة في الساحة التشكيلية المحلية. ـ الاهتمام أكثر بزيارات المدارس للمعارض ومشاركة مدرسي التربية الفنية وموجهي التربية الفنية في الورش والمحاورات والمراسم والملتقيات إبان البينالي بحيث ترفد أنشطة البينالي المدرسة والتربية الفنية بشكل يعود على الساحة الفنية بالحيوية والتفاعل العلمي الفني المطلوب باستمرار. ـ الاهتمام المعمق بتكامل الفنون عبر أنشطة نوعية للموسيقى والمسرح والسينما والفيديو والانترنت والعمارة والتصميم موازية لأنشطة البينالي بحيث يقف الفنان والزائر على تطور التقنيات والجماليات وآليات العرض ووحدة الفنون في اطار البينالي مما يحقق المصلحة المتوخاة في أوساط المحترفين ومجالات التربية والتعليم العالي والفني. وفي الختام يشكر المشاركون في الندوة الدولية صاحب السمو حاكم الشارقة على رعايته واهتمامه الشخصي بالبينالي وبالفنانين مما يشيع أثره الايجابي على لقاءات الشارقة الفنية، كما يشكرون المنظمين الذين بذلوا جهودهم المقدرة لجعل الندوة ناجحة من حيث التنظيم وتوفير الترجمة والخدمات التي جعلت أيام الندوة فرصة طيبة للتعارف والتحاور وتعميق العلاقات والصداقات بين الفنانين آملين في ان تكون توقيتات الندوة الدولية السادسة مبكرة بحيث يتم التحضير لها بشكل معمق وتتم في أجواء مواتية.