بيان الكتب : مفارقة مذهلة سوف يشعر بها قارئ هذا الكتاب، وربما تتحول إلى سحابة من الشجن خصوصا إذا كان مهموما بأمر هذه الأمة وموقعها فى السلم الحضارى نحن لسنا أمام كتاب بالمعنى العادى بقدر ما نحن أمام تقرير واف مفصل كتبه ، صاحبه منذ أكثر من 170 عاما عن الحضارة الغربية من خلال إحدى قلاعها الأصيلة (فرنسا ) وظل يكتب تقريره على مدار خمس سنوات متصلة عاين فيها مادته وعاش واحتك وقارن وفكر وتأمل كل شئ، بداية من أنظمة المأكل والمشرب والعمران، ومرورا بالعلاقات الاجتماعية، والنظم الجغرافية والمؤسسات الفنية والفكرية والعلمية إلى المحافل والمصانع والمزارع وأنظمة الحكم والعادات والتقاليد وغيرها. المؤلف هو الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي والكتاب هو (تخليص الابريز فى تلخيص باريز) والمناسبة هى بعثته إلى فرنسا ضمن 40 مبعوثا مصريا أوفدهم محمد علي باشا إلى عاصمة النور فى الفترة (1826م-1831م) لدراسة العلوم الحديثة. أما مفا رقة الكتاب الآن فتتلخص فى أن المشهد الحضارى الذى صوره رفاعة فى كتابه فى الثلث الأول من القرن التاسع عشر تبدو أكثر تقدما مما آلت إليه الأوضاع الراهنة لأمتنا التى دخلت إلى القرن الواحد والعشرين بخطى اسيفه. ولا نود أن نكرر ما قيل على صحته من أن الطهطاوى هو الأب الروحى والرائد الأول للنهضة الفكرية فى مصر والعالم العربى وأن رحلته إلى فرنسا، ومن ثم كتابه الذى نعرض له قد جسدا أول لقاء مثمر بين الشرق والغرب. فقط علينا أن نتأمل ذلك المشهد الفرنسى الذى صوره لنا بكل ما يحتوى عليه من أسس الحضارة والرقى. ومع ذلك فلم يكن رفاعة منبهرا إلى درجة السذاجة والانبطاح أمام الحضارة الغربية، فقد دون سلبياتها وانتقد وجهها الاستعمارى، بل أنه لم يفته أن يعاين السلبيات الفردية فى سلوك أبنائها دون مبالغة أو نقمة أو إحساس بالدونية. ولد الطهطاوى بمدينة طهطا التابعة لمحافظة سوهاج فى 15 أكتوبر عام 1801م، وهو نفس العام الذى خرجت فيه الحملة الفرنسية من مصر بعد فشل أهدافها الاستعمارية. وكانت الحملة التى استمرت ثلاث سنوات أول لقاء عنيف بين الحضارة الغربية الفتية وبين بلد غارق فى سراديب التخلف، فقد جاء الفرنسيون بالقنابل والمعامل والمدافع والمطابع والجنرالات والعلماء وهكذا استيقظ المصريون على دنيا جديدة مختلفة لا علاقة لهم بها. كانت مصر ولاية عثمانية يحتلها الأتراك والمماليك فيقتسم الإثنان عرقها ودماءها ويعيثان فى أرضها فسادا. وعندما جاء نابليون بحملته أنشأ ما أسماه بالدواوين المصرية وهى أشكال للإدارة يقوم عليها المصريون فقط، فشعروا لأول مرة أنهم أصحاب البلاد فما الأتراك والمماليك إلا مستعمرون برابرة اغتصبوا بلادهم قرونا طويلة وكان ضمن مشايخ الأزهر الذين التقوا بعلماء الحملة الفرنسية الشيخ حسن العطار الذى سيصبح فيما بعد شيخ الأزهر، وقد تعلم الشيخ من الفرنسيين علوما ومعارف كثيرة وقرأ كتبهم واطلع على حضارتهم وتعلم لغتهم، وسوف يلعب العطار فيما بعد أيضا دورا مهماً فى حياة الطهطاوي وفى تكوينه الفكرى والروحى. غير أن الحملة وما أحدثته من هزه عميقة فى المياه الآسنة قد جعلت مصر تعيش بعد رحيلها أربع سنوات من القلق والتمزق إلى أن سيطر الوالى الجديد الذى نصبه الشعب (محمد على باشا) على زمام الأمور وشرع فى وضع الأسس لإقامة دولة عصرية حديثة فى مصر. كان رفاعة لايزال فى سنوات الطفولة وقيل انه حفظ القرآن فى سن السابعة وفى السادسة عشرة شد رحاله إلى القاهرة ليتلقى العلوم الشرعية والفقهية فى الجامع الأزهر وبعد فترة أدرك التغيرات التى وقعت فى مصر من الشيوخ الذين تعلم على أيديهم مثل الشيخ الفضالى والخشاب وحسن العطار. غير أن الأخير انتبه إلى ذكاء تلميذه ورجاحة عقله فتبنى موهبته وأوصى به عند محمد علي باشا وبعد أن أمضى رفاعة 5 سنوات دارسا بالأزهر، ثم ثلاث سنوات مدرسا به عمل واعظا بالجيش، وعندما رست سفينة حربية فرنسية فى ميناء الاسكندرية عام 1826م انتهز محمد علي الفرصة وكلف قائدها بحمل 40 طالبا لدراسة العلوم الإدارية والسياسية والطبيعية والعسكرية فى فرنسا ولم يكن رفاعة من بينهم. إلا أن الشيخ العطار توسط له لدى الوالى ودفع به ضمن طلاب البعثة ليؤمهم فى الصلاة ويعلمهم أمور دينهم وهكذا قيض الله لرفاعة ذلك الشيخ المستنير مثلما قيض الله له رجلا آخر أثناء البعثة وهو المسيو جومار العالم الفرنسى الذى زار مصر مرارا والذى كان مشرفا على كتاب (وصف مصر) فانتبه جومار إلى عبقرية رفاعة وحوله من مجرد إمام للبعثة إلى طالب يتعلم اللغة الفرنسية والفلسفة والتاريخ. ويبدو أنه توسم فيه أن يكون همزة الوصل بين حضارتين أو بالأحرى رسول الحضارة الغربية فى الشرق فأطلعه على أسرار علوم فرنسا وأسباب ترقيها وعمرانها. استمرت البعثة خمس سنوات (1826-1831) وقدم فى امتحانه النهائى عام 1830م 12 موضوعا فى الترجمة وقدم كتابه (تخليص الابريز فى شرح باريز) كرسالة تكميلية. وعند عودته إلى مصر قام بتنقيح الكتاب وصياغته بالعربية ليطبع لأول مرة فى مطبعة بولاق عام 1834م، وفى عام 1849م أصدر طبعته الثانية. وفى عام 1958 قام الدكاترة : مهدى علام وأنور لوقا وأحمد بدوي بتحقيق الكتاب واصداره بمقدمة ضافية. وفى عام عام 1993 أصدرته هيئة الكتاب ضمن سلسلة من الكتب أطلقت عليها اسم (التنوير). كان العنوان الأول للكتاب هو (الديوان النفيس بإيوان باريس) ثم استقر رفاعة على (تخليص الابريز فى تلخيص باريز) وبغض النظر عن الجناس المصحف فى كلا العنوانين والذى يعكس أسلوب ذلك العصر ويعتمد بنية الخطاب السردي التراثي، فإن الجديد هو كلمة (باريز) أو (باريس) فى العنوان والتى تحيل إلى ذلك الزواج المبكر بين الأصالة والمعاصرة، وبشكل عام فإن الكتاب يزاوج بين أسلوبين : الأسلوب السردي القديم بكل ما يغص به من محسنات بديعية وأطناب وتقفيه وجرس منظوم وسجع مرقوم يدعونا إلى الابتسام من صنعة قوامها التكلف والافتعال. أما الأسلوب الآخر فهو معاصر ينفذ إلى لب المعنى دون تكلف ويسرد الوقائع فى جمل قصيرة خالية من الحشو والثرثرة ويمكن للقارئ ملاحظة أن رفاعة يلجأ الى الأسلوب الأول عندما لا تكون هناك وقائع يسردها، وعندما يتحدث فى أمور على هامش الموضوع والكتاب فى كل الأحوال يقدم موضوعه فى قالب حكائي شائق، بداية من اللحظة التى تحرك فيها أعضاء البعثة من القاهرة إلى الاسكندرية إلى فرنسا وحتى عودتهم، وفى سياق هذه الرحلة نرى تطور رفاعة نفسه واكتسابه لبصيرة جديدة، وبالرغم من أنه كان يكتب عن حضارة جديدة وفى سياق ثقافى مختلف، إلا أن عينه كانت دائما على بلاده وكأنه يريد أن ينقل لنا روح المفارقة والمقارنة. وبالضرورة فقد تعرض رفاعة لمشكلات حادة من جراء الصدمة الحضارية التى واجهها، إلا أنه لم يفقد توازنة واجتهد بإخلاص شديد فى البحث عن توفيق فعال بين الوافد والموروث، يعصمه من زلل الالتحاق بالآخر. وظني أنه كان مسلحا بوعي أستاذه حسن العطار الذى اطلع على علوم عصره مثلما كان مسلحا بوعيه الفطري وعبقريته النادرة، فهذا الشاب الذى تلقن فى تعاليم الإسلام أن (النظافة من الإيمان) لم يجد هذه النظافة فى بلاده ووجدها فى بلاد لا ترفع راية الإسلام، ووجد أيضا أن الباريسيين متحضرون فى سلوكهم الخاص والعام فهم لا يكذبون ولا يظلمون وأن نظامهم السياسي يقوم على العدل والمساواة والاخاء وكلها قيم حض الإسلام عليها، لكنهم غير مسلمين، لقد وجد رفاعة حلا بسيطا لهذه المعضلة عندما قال قولته الشهيرة وجدت عندهم إسلاما ولم أجد مسلمين ووجدت عندنا مسلمين ولم أجد إسلاما. لكنه لم ينج من لسعات جعلته يعيد النظر فى كثير مما قيل فى كتب التراث القديمة. فعندما وطأت قدماه فرنسا ووجد النخيل موفور الثمار تذكر ما قرأه فى كتاب (عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات) للقزويني من أن (النخلة شجرة مباركة عجيبة ومن عجائبها أنها لا تنبت إلا فى أرض الإسلام) وها هى النخلة أمام عينيه فى أرض غير أرض الإسلام، وهو عندما يتحدث عن العلوم التجريبية والمعامل التى هو معجب بها أشد الاعجاب يحذر قارئه المسلم من (الخوض فى لغة الفرنساوية المشتملة على شيء من الفلسفة، لأن لهم فى العلوم الحكيمة مخالفة لسائر الكتب السماوية، ويقيمون على ذلك أدلة يعسر على الإنسان ردها). ومع ذلك فإن رفاعة لا يخفي إعجابه الشديد بأمرين أولهما النظام السياسى الفرنسى والحكومة الفرنسية إلى الدرجة التى قام فيها بترجمة الدستور الفرنسى كاملا، مع الإشادة بمبدأ حرية الرأي، والفصل بين السلطات، والسيادة الشعبية، والديمقراطية البرلمانية، ويقدم ذلك لقارئه (ليكون عبره لمن اعتبر) فالمساواة هى أساس الحكم بين (سائر من يوجد فى بلاد فرنسا من رفيع ووضيع.. حتى ان الدعوى الشرعية تقام على الملك وينفذ عليه الحكم كغيره) أما الضرائب فإنها تحصل بنزاهة وتؤخذ (بكيفية لا تضر المعطي وتنفع بيت مالهم، خصوصا وأصحاب الأموال فى أمان من الظلم والرشوة). ويقدم رفاعة ترجمته للدستور بالثناء عليه لكنه يقول (وإن كان غالب ما فيه ليس فى كتاب الله تعالى ولا فى سنة رسوله صلى الله عليه) ويقول لقارئه إنه يحرص على ترجمته لتعرف كيف قد حكمت عقولهم بأن العدل والإنصاف من أسباب تعمير الممالك وراحة العباد وكيف انقادت الحكام والرعايا لذلك حتى عمرت بلادهم وكثرت معارفهم وتراكم غناهم وارتاحت قلوبهم، فلا تسمع فيهم من يشكو أبدا والعدل أساس العمران). أما الأمر الثانى الذى أثار إعجاب رفاعة بشدة فهو اللغة الفرنسية نفسها فهو يقدمها لك بالمقارنة باللغة العربية، فالفرنسية واسعة المجال غنية بالمعانى (لكثرة الكلمات غير المترادفة لا بتلاعب العبارات والتصرف فيها ولا بالمحسنات البديعية اللفظية) وجمال الأسلوب عندهم لا يقوم على الجناس والتورية (فهى من هزليات أدبائهم) ولا يوجد فى أشعارهم التغزل بالمذكر. وإن كان يأخذ على نسائهم قلة العفاف وعلى رجالهم قلة الغيرة. ينقسم الكتاب إلى مقدمة ومقصد. تضم المقدمة أربعة أبواب، والمقصد 6 مقالات، فى كل مقالة عدة فصول. وتبدأ المقدمة بذكر أسباب السفر إلى فرنسا لكنه يعود بك إلى ما قبل التاريخ معتمدا على ثقافته من كتب السير، فيقسم البشرية من حيث أصولها إلى تقسيم عجيب فى ثلاث مراتب: أولها للبشر المتوحشين، والثانى للبرابرة، والثالث لأهل الأدب والظرف والتحضر والتمدن ويدخل فى هذه المرتبة العرب خصوصا أيام العباسيين والأندلس، ثم الأفرنج حاليا لأنهم تقدموا فيما أتقنوه من علوم وما مارسوه من عدالة وأعلم أن الباريزيين يختصون من بين كثير من النصارى بذكاء العقل ودقة الفهم ، وغوص ذهنهم فى الغويصات، وليسوا مثل النصارى القبطة، فى أنهم يميلون بالطبيعة إلى الجهل والغفلة. وليسوا أسراء التقليد أصلا بل يحبون دائما معرفة أصل الشئ والاستدلال عليه، حتى أن عامتهم يعرفون القراءة والكتابة ويدخلون مع غيرهم فى الأمور العميقة). وفى الأبواب الأخرى للمقدمة يتحدث رفاعة عن تخصصات أفراد البعثة وأسماء رؤسائها والعلوم التى قاموا بدراستها كالإدارة والدبلوماسية واللغة والعسكرية وصناعة الأسلحة والهندسة والملاحة وغيرها ويتحدث عن المسيو (جومار) العالم الفرنسى الذى كان مكلفا بالإشراف على البعثة والمراسلات التى كان يوافى بها محمد علي عن سيرها. أما فى المقصد فإن رفاعة يحكى بالتفصيل البطيء وقائع البعثة فيخصص المقالة الأولى لرحلتها فى النيل من القاهرة إلى الإسكندرية فى أربعة أيام ثم الاقامة 23 يوما فى الاسكندرية فى قصر الوالي، ثم السفر فى 33 يوما حتى الوصول إلى مارسيليا ويستعرض مادار بخلده أثناء الطريق، ويتحدث عن تاريخ الاسكندرية كما ورد فى كتب السير، وهو كلام أقرب إلى الفلكلور منه إلى التاريخ، وفى البحر يعبر رفاعه عن إعجابه بنظافة السفينة التى يركبها لأول مرة كما يعبر عن ردود أفعال زملائه إزاء أهوال البحر وحركة الرياح حتى وصولهم إلى مارسيليا. وفى مارسيليا تبدأ المقالة الثانية وتبدأ رحلة جديدة من الدهشة والاستغراب لدى أفراد يأكلون لأول مرة جلوسا على سفرة (يسميها رفاعة طبلية كبيرة) ويعرفون لأول مرة شيئا اسمه الشوكة والسكينة يقول رفاعة فى أسلوب شائق (ولم نشعر فى أول يوم إلا وقد حضر لنا أمور غريبة فى غالبها، وذلك أنهم أحضروا لنا عدة خدم فرنساوية، لا نعرف لغاتهم، ونحو مائة كرسى للجلوس عليها، لأن هذه البلاد يستغربون جلوس الإنسان على نحو سجادة مفروشة على الأرض، فضلا عن الجلوس بالأرض، ثم جاءوا بطبليات عالية، ثم رصوها عليها من الصحون البيضاء الشبيهة بالعجمية، وجعلوا قدام كل صحن قدحا من القزاز، وسكينا وشوكة وملعقة، وفى كل طبلية نحو قزازتين من الماء، وإناء فيه ملح، وآخر فيه فلفل، ثم رصوا حول الطبليات كراسى لكل واحد كرسى ثم جاءوا بالطبيخ، فوضعوا فى كل طبلية صحنا كبيرا أو صحنا ليغرف أحد أهل الطبلية ويقسم على الجميع فيعطى لكل إنسان فى صحنه شيئا يقطعه بالسكين التى قدامه، ثم يوصله إلى فمه بالشوكة لا بيده، فلا يأكل الإنسان بيده أصلا، ولا بشوكة غيره أو سكينة أو يشرب من قدحه أبدا. ويزعمون أن هذا أنظف وأسلم عاقبة) ويستمر الحال هكذا فى مارسيليا 18 يوما إلى أن يعتاد أفراد البعثة عادات الفرنسيين ثم يرحلون إلى باريس فتبدأ المقالة الثالثة وفيها يسجل رفاعة بالتفصيل كل شئ فى باريس، بداية من تخطيطها الجغرافى كمدينة بشوارعها النظيفة وميادينها الواسعة وحدائقها الغناء ومقاهيها التى تغص ببشر متحضرين، ومسارحها وملاهى الرقص والغناء والمتاحف، وطقسها ومزاج أهلها ونشاطهم وخفة حركتهم وحبهم للهو والفسحة والرحلة، وبهجة نسائهم وإيمانهم بالعلم ورفضهم لكل ما لا يقبله العقل من خوارق. ولا يبخل رفاعة علينا بوصف البيوت من الداخل وترتيب الأثاث والديكورات والستائر وأنواع الملابس التى يفضلها الرجال والنساء وأنواع الأطعمة وطرائقهم ثم تحدث عن النظام السياسى والدستور والجمعيات الخيرية والملاجئ التى تضم الايتام واللقطاء وذوي العاهات ومصابي الحروب وكذلك أنواع المصانع والمتاجر والمصارف. وفى المقالة الرابعة يتحدث رفاعة عن رحلته الشخصية فى تحصيل العلم وتعلمه الفرنسية وإتقانه لها والأساتذة الذين تعلم على أيديهم، ويتحدث عن عدد كبير من المستشرقين وحواراته معهم ويثني رفاعة على منهج الفرنسيين فى تعليم اللغة ويسجل البرنامج الذى اتبعه المبعوثون ويورد عددا من المكاتبات التى كان يرسلها محمد علي إلى بعض المبعوثين فيوبخهم على تقصيرهم كما يطلعنا على رسالة ودية من صديقه (جون سلادان). وفى المقالة الخامسة يروي رفاعة حدثا تاريخيا فى حياة الفرنسيين عندما ثاروا على حكومة الملك شارل العاشر فى يوليو 1830 ويحلل (علة خروج الفرنساوية على طاعة ملكهم). القاهرة ـ فتحي عامر