تتعرض منظمة «إيكان» التي تتولى الإشراف على شبكة المعلومات الدولية، الإنترنت، لحملة انتقادات واسعة بسبب التغييرات التي بدأت إدخالها على أسماء النطاقات في الإنترنت. ويشن مديرو هيئة الأسماء والأرقام المعينة في الإنترنت، «إيكان»، إضافة إلى سياسيين أمريكيين حملة على قرار يمنح إحدى الشركات ما يشبه السيطرة الدائمة على نطاق «دوت كوم» العالي الأرباح. وفي المقابل تتخلى هذه الشركة عن سيطرتها الحصرية على نطاقي «دوت أورج» ودوت نيت. وتتعرض «إيكان» أيضا لاحتجاجات يشنها مالكو بعض المواقع التي تنتهي عناوينها بـ «دوت أورج»، لإنهم يقولون إن مخططات «إيكان» المستقبلية بخصوص المجالات، تتجاهل مطالبهم. ويشار إلى أنه في الوقت الذي كانت فيه شبكة الإنترنت ظاهرة أمريكية بامتياز، كانت شركة تدعى نيتوورك سوليوشنز تستحوذ على عملية توزيع أسماء النطاقات ذات الأهمية كـ «دوت كوم»، و«دوت نيت»، و«دوت أورج»، و«دوت إيديو»، و«دوت ميل»، و«دوت غوف». ومع اتساع مجال استخدام شبكة الإنترنت أصبحت نطاقات دوت ميل ودوت غوف ودوت إيديو في ملكية هيئات متخصصة. وبقيت نيتوورك سوليوشنز مسيطرة على النطاقات الأكثر ربحا من بين المجالات الإسمية لعناوين المواقع. وفي مارس الماضي تم اقتناء نيتوورك سوليوشنز من قبل شركة أخرى تدعى «فيريساين» مقابل 21 مليار دولار أمريكي وتسمح تلك الصفقة لـ «فيريساين» بالتحكم في مجال «دوت كوم» إلى غاية عام 2007 وما بعده، وذلك جزاء لها على التخلي عن نطاق دوت أورج. كما خولت الصفقة لشركة فيريساين حق مواصلة التحكم في نطاق دوت نيت الواسع الانتشار إلى عام 2003، وبعدها سيتعين عليها أن تتنافس مع شركات أخرى حول من تكون الأفضل تسييرا لهذا المجال. وكانت منظمة «إيكان» قد حصلت على ترخيص من الحكومة الأمريكية لتولي مهمة تنسيق تسيير شبكة الإنترنت، لكن دخول ذلك الترخيص حيز التنفيذ يتطلب تصديق وزارة التجارة الأمريكية عليه. وفي الوقت الحالي تنكب الوزراة على دراسة القرار ومن المنتظر أن تبت فيه في العاشر من مايو المقبل. «بي.بي.سي. أونلاين»