تقترب حفريات آثار كوش في منطقة شمال رأس الخيمة من انتهاء اعمالها نهاية الشهر الجاري. وقد تم تنظيم الاعمال الجارية للمشروع بواسطة دائرة الآثار والمتاحف برأس الخيمة، برعاية شركات «شل» في الدولة وبنك رأس الخيمة الوطني، وقد قام بدعم المشروع المتحف البريطاني وجامعة درهام. يتحدث ديريك كينيت، مدير المشروع، قائلا: «اثناء توقف الحفريات الفعلية في الموقع، استمر العمل بالنسبة لنا كعلماء آثار بمزيد من المتعة والإثارة في فحص الاكتشافات ومحاولة خلق تصور للحياة في السنوات الماضية في كوش. اظهرت الحفريات في الموقع سلسلة من البقايا اثبتت ان المنطقة كانت مأهولة قبل 1000 سنة مضت، في الفترة من القرن الرابع وحتى القرن الرابع عشر الميلادي. وبتحليل دقيق للمواد التي عثرنا عليها في الطبقات الصخرية، اشارت النتائج انه ومع بزوغ الاسلام شهدت المنطقة تغييرات رئيسية بيئية أو اقتصادية. ونأمل ان تصبح هذه النتائج اكثر وضوحا عند انتهاء هذه الدراسة للبذور، عظام الحيوانات، اواني الفخار، الزجاج ومواد اخرى في الموقع. ويضيف ديريك «اعتقد ان موقع حفريات كوش قد كان مستعمرة ساسونية تأسست في الجزيرة العربية في بداية العصر الساسوني، كان هذا الموقع سابقا يمتاز بدقة التنظيم ثم ما لبث ان شهد تغييرات عبر السنين مع تطور الآهلين لهذه المنطقة. «آخر اكتشافاتنا اظهرت قلعة مستطيلة مبنية من الطين، طولها 14 مترا وعرضها 8 أمتار، وكان سمك الحائط مترين وبارتفاع 15 مترا، وهذا شيء فريد في الجزيرة العربية، وكان هذا أول دليل عن وجود مبان بهذا الشكل في تلك الفترة. وفي الوقت الحاضر اخطرنا دائرة رأس الخيمة للآثار والمتاحف عن كيفية حفظ وصون الموقع للزائرين والسياح وحفظ تاريخ رأس الخيمة المذهل للأجيال المقبلة. «ثم اخذ جزء كبير من الاكتشافات للمملكة المتحدة لإجراء فحوصات علمية وتاريخية عليها من قبل خبراء كانوا يعملون في الحفريات. ونحن الآن بصدد اصدار كتاب يوضح اهمية هذا الموقع بلغة بسيطة ومفهومة للعامة. ديريك كينيت، مدير حفريات كوش، يشرح بعض الاكتشافات للزوار في موقع بيت جلفار ـ وفي موقع الحفريات في كوش