كيف يرسم الأطفال الموت، وما هي الصورة التي تترآى إلى أذهانهم حينما يطلب منهم ذلك. تحت هذا الاطار وضع الفنان ثائر هلال مجموعة من الأطفال أمام امتحان صعب في الورشة الفنية التي قدمها ضمن فعاليات بينالي الشارقة الدولي للفنون. ثائر هلال يقول ان النتائج كانت غير متوقعة والواقع يؤكد ذلك تماماً، فالأطفال الذين سجلوا بألوانهم وخيالاتهم صور أطفال من أمثالهم طالهم رصاص العدو الاسرائيلي الغادر قدموا لنا ولجمهور البينالي حكايات مفتوحة على آلاف التأويلات والأفكار. فكرة الورشة هي تحريض ذهنية الأطفال ووضعهم أمام واقع مرير أسود، قدم ثائر هلال للأطفال المشاركين في الورشة أسماء مجموعة من الشهداء الأطفال والطرق الدموية والمأساوية التي اغتيلت فيها طفولتهم، وترك لهم مطلق الحرية في أن ينزعوا اللون الأحمر ـ لون الدماء ـ ولون ذكراهم الحزينة. ورشة ثائر هلال مقدمة دلالية لطرق يمكن لنا ان نؤسس فيها لمفهوم جديد في وضع أطفالنا داخل ما يحدث، حكايا مأساوية تتكرر يوميا في الأرض المحتلة، إنها بانوراما الخيال والأفكار الطفولية اللامحدودة إنها قراءة مفتوحة لواقع مرير، قراءة مغايرة ومغامرة ـ بكسر الميم ـ لقضية تدخل في أدق وأقسى الظروف الانسانية. حكاية تكتب من جديد أو ترسم بذهنية جديدة أطفال يعيدون صياغة الحياة من جديد. يذكر ان ثائر هلال رسام ومصمم جرافيكي خريج كلية الفنون الجميلة بدمشق وله مشاركاته العديدة في المعارض العربية والدولية وحاصل على مجموعة من الجوائز منها الجائزة الثانية تصوير في بينالي الشارقة الدولي الثالث 1997 .