يتمتع لبنان الغني بجباله وينابيعه بثروة من المغاور الطبيعية لكن اللبنانيين لم يعرفوا سوى حديثا الولع بفن اكتشاف المغاور. وكما يقول سامي كركبي من النادي اللبناني لاكتشاف المغاور فان «لبنان قد لا يحتوي على اكبر المغاور حجما في العالم لكن فيه، بدون شك، مغاور خلابة على غرار مغارة جعيتا» التي تبعد 35 كيلومترا شمال شرق بيروت. ويقول كركبي، الاختصاصي النشيط رغم سنوات عمره (71 عاما) في فن استكشاف المغاور ان «فن اكتشاف المغاور تراث كبير في لبنان. فقد بدأه في نهاية القرن التاسع عشر البريطانيون والامريكيون ثم تابعه الفرنسيون». ويضيف «في الاربعينيات لم نكن سوى اربعة لبنانيين نمارس فن اكتشاف المغاور اما اليوم فقد بلغ عدد المستكشفين اللبنانيين المسجلين 120 يتوزعون على اربعة اندية». وعقد النادي اللبناني لاكتشاف المغاور أمس اليوم وندوة حول التقنيات الحديثة والاكتشافات الجديدة في هذا المجال بمشاركة عدد من الخبراء من فرنسا والولايات المتحدة والمانيا وتشيكيا وايطاليا وبلجيكا واليابان والسعودية ومصر وسوريا. ويضيف كركبي «انه المؤتمر الاول لفن اكتشاف المغاور المخصص للشرق الاوسط والذي سيتيح تبادل الخبرات والتقنيات وارساء اسس للتعاون». والمؤتمر الذي يقام برعاية جامعة الروح القدس الكسليك، يشمل ايضا معارض للصور الفوتوغرافية وعرضا لافلام وثائقية حول آخر المغاور المكتشفة في المنطقة. ويقول «ان غنى لبنان بالمغاور الطبيعية مرده الى ان 65% من اراضيه تضاريس صلصالية. انه بلد ذو تربة كلسية، وهذا امر استثنائي في الشرق الاوسط». أ.ف.ب