اختتمت مساء أمس فعاليات الندوة الفكرية المصاحبة للدورة الخامسة لبينالي الشارقة الدولي للفنون والتي اقيمت تحت شعار «حوارات الفن حوار الجهات» والتي استمرت اعمالها على مدار الايام الثلاثة الماضية، وطرحت فيها عدة اوراق من قبل مجموعة من التشكيليين المشاركين بفعاليات البينالي وقد القى الفنان هشام المظلوم المنسق العام لبينالي الشارقة كلمة في نهاية الجلسة الختامية اكد فيها على اهمية تبادل الآراء من مختلف المرجعيات الثقافية. وقدمّت خلال الجلسة الختامية اوراق عدة تناولت جوانب مختلفة عن تطور الفنون المرئية وعلاقتها بالعصر المعلوماتي الحالي. وجاءت ورقة الباحثة التشكيلية الدنماركية «الساماريا بوكدال» بعنوان: «الفلسفة والمتغيرات الفنية في المجتمع المعلوماتي المعاصر» حيث اوضحت في بدايتها بأنه في كلا الثقافتين الغربية والشرقية وعلى مدار القرون التي خلت كان هناك تمازج مثمر بين الفلسفة والمباديء من جانب والنتاج الفني من جانب آخر. وأكدت الباحثة الدنماركية بان الانفجار المعلوماتي الذي شهده القرن العشرون خلق تحديات جديدة للفلسفة والعلوم والفن. اذ ان التكنولوجيا الحديثة اخترقت عمق المباديء والمفاهيم الى حد التدمير. واوضحت الباحثة الدنماركية بان الفن الكمبيوتري اخذ يفرض وجوده منذ عقد الثمانينيات مرتكزاً على ثقله الاعلامي والرؤى الواقعية، وأضحت الفنون المرئية قائمة على الاثارة كما في الالعاب الكمبيوترية. وتطرقت «بوكدال» في ورقتها الى ظهور فن الانستليشن في عقد التسعينيات المنصرم الذي يزاوج بين قدرات الكمبيوتر والفيديو لخلق مؤثراته الخاصة والتي خلقت حسا تعبيريا اكثر حرية. مداخلة الباحثة «كيمبر لري لوند» من الجامعة الامريكية بالشارقة تمحورت حول حوار الثقافات والاقتصاد الثقافي في الشارقة حيث اكدت في مستهل بحثها بان الاقتصاد المفتوح ايجابي ومؤثر في عالم الفنون ومع تعدد انماط الرؤية والانتشار المعرفي عبر التقنيات المعلوماتية ومع اضطراد معرفة الفرد باستهلاك المنتجات الثقافية والفنية الامر الذي قارب بين الثقافة التي اضحت في متناول الجميع.. واشارت الباحثة الامريكية بان اليوم اكثر من اي وقت مضى اصبح الفرد قادراً على الانتاج والاستهلاك والاقتناء لكثير من انماط الفنون المرئية.