من المنتظر ان تمثل الدكتورة نوال السعداوي قريباً امام النائب العام للتحقيق في البلاغ الذي تقدم به ضدها المحامي الوحش ويتهمها فيه بالطعن في الاسلام والتعدي وانكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة، واثارة الفتنة وعلمت «البيان» ان النيابة العامة قد استدعت المحامي امس الاول لأخذ اقواله في الاتهامات التي وردت في بلاغه ضد السعداوي. وكانت أزمة واسعة قد تفجرت خلال مارس الماضي بين نوال السعداوي وعدد من رجال الدين منهم مفتي الديار المصرية وانتهت بتكفيرها على صفحات الصحف فقد أدلت نوال السعداوي بحديث الى جريدة «الميدان» القاهرية اثارت فيه اربع نقاط شائكة تتعلق بالمرأة والدين معاً حيث ذكرت ان نسب المولود الى اسم ابيه يعتبر شكلاً من اشكال اضطهاد المرأة وطالبت بأن ينسب اسم المولود في شهادة الميلاد الى اسم امه طالما ان الام هي التي تعاني آلام الحمل والولادة والتنشئة والتربية وخصوصاً وان دور الاب في هذه الحالة يعد هامشياً والأم هي التي تقدم التضحية كلها. وفي قضية الميراث طالبت السعداوي بمساواة الانثى بالذكر في التوريث وذكرت ان الاحصائيات الرسمية تؤكد ان 25% من النساء عائلات للاسرة فكيف لا تتساوى المرأة بالرجل في الميراث وفي قضية الحجاب قالت انه لا علاقة له بالاسلام من قريب او بعيد، فالحجاب عادة قديمة كانت موجودة في اليهودية وهناك كثيرات من المسيحيات ترتدين الحجاب. وفي مواجهة هذه الآراء تصدى رجال الدين الاسلامي بحملة قوية لنوال السعداوي فمن ناحيته قال الدكتور عبدالصبور شاهين: ان نوال السعداوي ملحدة وشيوعية ولا تؤمن بإله وكلامها فارغ لأنها من انصار الحرية الجنسية قبل الزواج فهي من انصار الاباحية ولا تؤمن بالزواج رغم انها متزوجة. وقالت الدكتورة سعاد صالح عميد كلية الدراسات الاسلامية بالازهر ان كلام نوال السعداوي خروج على الملة وانكار لما هو معلوم من الدين بالضرورة لأنها تنكر شعائر فريضة الحج وطالبت بأن تمثل نوال السعداوي امام اهل العلم في الازهر لمناقشة آرائها حتى يوضحوا لها اخطاءها. وقال الدكتور عبدالعظيم المطعني عضو مجمع البحوث الاسلامية: كلام نوال السعداوي جنون لانها تنفي كلاماً حسمه القرآن ومن يعدل على كلام الله كافر وملحد والاسلام بريء من هذه السيدة التي تخالف من اجل المخالفة وتبغي الشهرة من وراء ذلك. ومن ناحيته دحض الدكتور نصر فريد واصل كلام نوال السعداوي من الزاوية الاسلامية وقال ان افكارها ضالة ومنحرفة عن منهج الاسلام واعتبر المفتي ان هذه الآراء خروج عن الشريعة ورفض لأوامر الله وقال اننا لا ننزعج من هذه الآراء المناقضة لتعاليم الاسلام والتي يروجها البعض استغلالاً لمناخ الحرية الدينية التي يتيحها الاسلام، اما مبعث عدم انزعاجنا فهو ان هذه الافكار الشاذة لم تأت بجديد وانما هي بالية وقد قتلت بحثاً والاسلام الذي يحفظه الله قوي البنيان ولا تنال منه هذه المعاول الهشة الضعيفة. ومن ناحيتها قطعت نوال السعداوي رحلتها الى عدد من الدول الاوروبية كانت قد قامت بها بعد اجراء الحديث مثار الأزمة واكتفت بعدم التعليق انتظاراً لتحقيقات النائب العام وقررت رفع دعوى جنائية ضد كل من وجه لها سباً وقذفاً. يذكر ان معرض القاهرة الدولي للكتاب في يناير الماضي كان قد صادر روايتين لنوال السعداوي هي «سقوط الامام» و«الحب في زمن النفط» وكذلك الجزء الاول والثاني من سيرتها الذاتية ولنوال السعداوي عشر روايات وعشرة كتب في قضايا المرأة والجنس وثلاثة كتب في السيرة الذاتية وترجمت اعمالها الى 19 لغة.