قد تتطور اشكال الحياة الاولية في اي اماكن لايتوقع لها ان تعيش فيها، مثل الينابيع الكبريتية الحارة او الفتحات المائية الساخنة في قاع المحيط. وحسب ويليام ويتمان من جامعة جورجيا مؤخرا ان هناك نحو عشرة وامامها 30 صفرا، من انواع البكتريا تعيش على الارض. لكن توماس جولد الاستاذ بجامعة كورنيل يعتقد ان العدد اكبر من ذلك، وقال في كتابه بعنوان «الغلاف الحيوي العميق الساخن» ان الميكروبات تتكاثر حتى على عمق كبير من سطح الارض يصل الى بضعة اميال. ويقول ان هذه البكتريا البسيطة هي اول اشكال الحياة وقد تكون اجداد البشر. وقد يكون هناك شكل من الحياة تحت السطحية تعيش في كوكب المريخ وكواكب واقمار اخرى؟ وحتى في اماكن تبدو فيها ظروف السطح غير ملائمة بالمرة للمياه. يقول جولد ان البكتريا تحت الارضية تتغذى على رواسب زيتية هيدروكربونية مما يجعل علماء الجيولوجيا يعتقدون ان زيت البترول نتج من كائنات حية، لكن جولد يعتقد ان زيت البترول منتج ثانوي غير عضوي تكون مع تشكيل الارض ذاتها وان الخزانات النفطية اكثر مما نتوقع وقد واجه العلماء افتراضات جولد بالشك والريبة غير ان اكتشاف انواع من البكتريا تعيش في الحرارة المرتفعة جعل هذه الافتراضات اكثر قبولا. كما ان علماء الجيولوجيا يعتقدون ان هناك خزانات نفطية هائلة على عمق اميال وان هناك كثيراً من البكتريا تعيش في هذه الخزانات. وسوف يتم ارسال بعثات الى المريخ للحفر فيه والبحث عن اشكال الحياة الاولية تحت تربته، وكذلك الى قمر تيتان الذي يدور حول زحل. قال مينيك روزنج وزملاؤه في المتحف الجيولوجي في كوبنهاجن انهم عثروا على دليل كيماوي على وجود بلانكتون «مادة عضوية تتغذى عليها الاسماك» في صخور عمرها 3.7 مليارات عام، ويفيد هذا الكشف ان الحياة قد تطورت في زمن مبكر جدا على كوكب الارض الذي يبلغ عمره 4.6 مليارات عام، اي بعد ان برد سطحه واستقر وتتوافق نظريات جولد مع هذا التاريخ لنشأة الحياة على كوكب الارض.