ليس هناك شك في أننا جميعاً سمعنا، بصورة أو بأخرى، عن فرقة «البيتلز» - الخنافس إن شئت - التي شغلت الناس وأقامت دنيا الفن في الغرب منذ أوائل الستينيات ولم تقعدها حتى الآن. كما أنه ليس من شك أيضاً في أن تاريخ الموسيقى الغربية الحديث ، لم يتعرض للتغيير الذي جاء أشبه ما يكون بالزلزال والذي أحدثه البيتلز. فلقد أدخلت تلك الفرقة، بأفرادها الأربعة، مفهوم التعبير الحركي نصف الراقص على الأغنية الغربية، من دون أن تلقي بالاً للعجز الشديد الذي تعاني منه كلمات الأغاني في معظم الأحيان، وهكذا تمكنت من أن تحيي بالحركة والموسيقى الصاخبة الكلمات التي قد لا تعني الكثير. وليس من شك كذلك من أن العالم كان يمر في مرحلة انتقالية عبدت الطريق أمام فرقة البيتلز لتحتل المكانة التي احتلتها. في تلك المرحلة كانت بريطانيا تناضل للاحتفاظ ببعض بقايا الإمبراطورية التي لم تكن الشمس تغيب عنها، وكان الغرب يشهد بداية الثورة العلمية التي اكتسحت العالم فيما بعد لتوصلنا إلى عهد تقنية المعلومات واختصار المسافات. وفي الولايات المتحدة كانت أشهر قليلة قد مرت على اغتيال جون كيندي، الرئيس الذي طبقت شهرته وشهرة زوجته الشابة جاكلين الآفاق بين أوساط الشباب. وكانت جنازته، وما تخللها من احتفالات حزينة وعنف هائج، مناسبة أشعرت الجميع وأقنعتهم بأهمية التجمعات الشعبية الكبرى. ولذا تقبلت الجماهير موسيقى البوب والروك بصورة عاصفة. وكان ذلك أمراً يتميز ببعض الغرابة. فالبيتلز وموسيقاهم لم يأتوا في إطار التطور الطبيعي للموسيقى ، خصوصاً في أعقاب موسيقى الجاز التي اشتهر بها على وجه الخصوص السود الأمريكيون ، وإنما مثلوا نقلة هائلة تخطت الحواجز والأعراف والتقاليد ودمرت كل المفاهيم العتيقة، غير عابئة بشيء. وقد كتب الكثير عن فرقة البيتلز ودورها الذي لا ينكر في موسيقى النصف الأخير من القرن الماضي ، لكن هذا الكتاب يمتاز عن كل ما سبقه بأنه كان أول كتاب سيرة أعضاء الفرقة الأربعة ممزوجة بصورة وثيقة مع سيرة الفرقة نفسها، على شكل مقابلات، بحيث أن الأربعة يروون قصة حياتهم بأدق دقائقها مباشرة ، ويضيف إليها آلاف الصور المنثورة على صفحاته التي تزيد على 360 صفحة من القطع الكبير. وقد بلغ من كثافة الصور - وكثير منها نادر ولم ينشر من قبل - أن الناشر اكتفى بوضع تعليقات على حوالي 250 صورة منها فقط. كما أن هذا الكتاب يعتبر فوق ذلك كله إلى كل ذلك سجلا كاملا وحقيقياً لحياة الفنانين الأربعة منذ نعومة أظفارهم وحتى عام 1970، وكذلك لتاريخ الفرقة الفني منذ بداية التقاء الأربعة مع بعضهم. ولذلك فإنه إضافة مهمة للغاية ومرجع موثق للمهتمين بتطور الموسيقى الحديثة على مستوى العالم، لأن تأثير البيتلز لم يبق محصوراً ضمن حدود بريطانيا أو الغرب، بل تجاوزهما إلى جميع أرجاء العالم. كما أن تأثير موسيقى البيتلز لم يبق محصوراً في عالم الموسيقى، بل قفز من فوق حواجزه ليصل إلى الكثيرين، حيثما كان. فأسهم بذلك، وبدور مختلف الأهمية، في التغيرات التي شهدها العالم على شتى الأصعدة في الربع الثالث من القرن الماضي ومن بعده في الربع الرابع وما تلاه. بداية الشهرة نشأ أفراد الفرقة الأربعة في مدينة ليفربول البريطانية. وكانت أعمارهم متقاربة، حيث ولدوا بين 1940 و1943 وكان ثلاثة منهم، هم: جون لينون وبول مكارتني وجورج هاريسون قد أسسوا فرقة موسيقية، لم تكن أكثر من واحدة من مئات الفرق المماثلة التي تؤسس كل عام وتعيش أشهراً أو سنوات على هامش الموسيقى. وفي عام 1960، انضم إليهم ستيوارت ساتكليف الذي ما لبث أن اقترح عليهم تسمية الفرقة باسم البيتلز، أو الخنافس. وقد تردد الثلاثة في القبول بذلك، لكنهم ما لبثوا أن اقتنعوا بحجة ستيوارت. وكانت الحجة هي أن هناك فرقة أخرى شعبية تسمى فرقة الكريكتس، وهو اسم مزدوج المعنى بالإنجليزية، فهو أولاً اسم لعبة الكريكت، وثانياً اسم صغار الجراد. وقد واجهت الفرقة الكثير من الصعاب التي كادت أن تفرط عقدها وتنهي طموحات الشبان الثلاثة - ثم الأربعة لكن تصميمهم دفعهم إلى الاستمرار. كانت بداية الثلاثة الأول في مشارب ليفربول عام 1958، أي عندما كان عمر أكبرهم لا تتعدى الثامنة عشرة. وكانت الفرقة في البداية تكتفي بآلات الموسيقى الوترية قبل أن تدخل آلات الإيقاع. كما بقيت في الواقع محدودة الشهرة، ضمن حدود بريطانيا وبعض الدول المجاورة . ويعتبر أفراد الفرقة في الواقع أن بداية الشهرة الحقيقية كانت في شهري نوفمبر وديسمبر عام 1962، فخلال هذين الشهرين قامت الفرقة برحلة فنية إلى مدينة هامبورج الألمانية ولقيت هناك ترحاباً شديداً. ولعل النقطة الأهم أن هامبورغ كانت المكان الذي أطلقت فيه فرقة البيتلز نمطها الخاص الذي اشتهرت به في الأداء. فقد كان أفرادها يتصرفون على سجيتهم أثناء وقوفهم على المسارح المختلفة، يأكلون ويشربون ويدخنون ويتبادلون النكات مع المتفرجين الذين أثارتهم هذه الطريقة الجديدة لأقصى درجة. وفي عام 1964 قامت الفرقة بأول رحلة فنية لها في الولايات المتحدة. والحقيقة أن تلك الرحلة، والحفلة الكبرى التي أحيتها خلالها في نيويورك هي التي فتحت لها أبواب المجد الفني على مصراعيه. ويقول بول ورفاقه شارحين جلية الأمر إن الفرقة بدأت أول الأمر بخوض المنافسات الخاصة بالمواهب الجديدة، ثم انتقلت لإحياء حفلات في الحانات الرخيصة، وبعد هامبورج أصبح اسم الفرقة يتردد على صفحات الصحف والمجلات في بعض الأحيان، مما ساعدها للانتقال إلى قاعات الحفلات. ويضيف أنه عندما وصل عدد المتفرجين الذين يشترون بطاقات لحضور حفلاتهم إلى ألفي شخص للحفلة الواحدة، اعتبروا أنهم بدأوا الصعود على سلم النجاح. وكانت الخطوة التالية لهم هي الراديو. وقد وضعنا نصب أعيننا برنامجاً اسمه نادي السبت، فلما وصلنا إليه أدركنا أننا صرنا نقف على أرض صلبة. في تلك الأيام كنا لا نهدأ لحظة. اشترينا حافلة صغيرة تتسع لنا ولآلاتنا الموسيقية وانطلقنا نجوب البلاد في كل الاتجاهات. لم تبق هناك قرية في بريطانيا واسكتلندا إلا وزرناها وقدمنا فيها أغانينا. وكنا نقضي ساعات طويلة على الطرقات. أحياناً كان الضباب يشتد حتى يغدو مستحيلاً السير بسرعة تتجاوز الميل الواحد في الساعة، ورغم ذلك لم نتوقف عن الحركة. وفجأة بدأ نشاطنا يعطي ثماره، ووجدنا اسم واحدة من أغانينا يحتل المركز السابع عشر على لائحة الأغاني الأكثر شعبية في بريطانيا. وكان ذلك إنجازاً رائعاً لفرقة من ليفربول، وقد أشعرنا بأننا نوشك أن نطاول النجوم. بعيدا عن الهموم يصف جورج الفرقة آنذاك بقوله: كنا قريبين جداً من بعضنا، وربما كنا نتجادل مع بعضنا عندما نكون وحدنا، ولكن فقط في إطار الصداقة العميقة التي جمعتنا على الدوام. المهم أننا كنا أمام الآخرين نظهر كما لو كنا جسداً واحداً. أما حول ماذا كنا نتجادل، فذلك أمر مضحك: أحيانا حول توزيع الجلوس في حافلتنا الصغيرة. فبعد وضع الآلات الموسيقية بأمان، كانت المقاعد الباقية لا تكفي سوى لثلاثة منا. أما الرابع فسيجلس إما على الأرض أو على مسند المقعد. وكان جدالنا دوماً ينتهي بالضحك. لم يكن لدينا هموم، ولذلك كنا نضحك كثيراً، نتحدث عن الفرق الأخرى وأغانيها، ونقلدها، ثم ننتقل للحديث عن الفتيات، وعن أحلامنا فيما لو أصبحنا أثرياء، ثم نضحك من كل شيء. كنا قد أطلقنا مجموعة من أغانينا الخاصة، ولقيت أغنية Love Me Do رواجاً كبيراً، ثم سبقتها أغنية Please Please Me . وسجلنا بعدئذ أول ألبوم لنا في استديو متواضع. واستغرق تسجيله 12 ساعة متتالية من دون توقف. لكنه حقق نجاحاً كبيراً. وفي أواخر عام 1963 كنا قد أصبحنا معروفين إلى حد جعل من الضروري أن نستخدم مديراً لأعمالنا. ولم تكن الفرقة بحاجة لمن يكتب لها كلمات أغانيها، حيث كان بول وجون، وبعد ذلك جورج، يكتبون الكلمات التي يشارك الجميع في تلحينها ووضع الإيقاع المناسب لها. وفي تلك الفترة أيضا لاحظنا أن الحفلات التي كنا نقيمها كانت تتميز عن حفلات غيرنا من الفرق والمغنين بناحيتين، أولاهما أن الحاضرين كانوا لا يتوقفون عن الزعيق منذ بداية الحفلة حتى نهايتها، وثانيها أن نسبة لا بأس بها من الحاضرين كانت من الشبان، وهذا مؤشر طيب على أن محبي أغاني البيتلز لم يكونوا جميعا أو غالباً من الشابات. لم تكن بداية 1964 مشجعة كثيراً. فالجولة التي قامت بها الفرقة في فرنسا نجحت في إقناع المغنين الأربعة أن الجمهور الفرنسي سيئ للغاية. أما في ألمانيا، فقد اضطرت الفرقة للقبول برأي مدير شركة للتسجيل بأن الجمهور الألماني لن يقبل على شراء تسجيلاتهم طالما أنهم لم يغنوا بالألمانية. لكن نجاح التسجيلات الألمانية لأغانيهم، مثل I Want To Hold Your Hand و She Loves You كان محدوداً للغاية، فيما عادت التسجيلات الأصلية بالإنجليزية لتحقق نجاحاً منقطع النظير. الرحلة الأمريكية ثم جاءت الرحلة الأمريكية عام 1964 انقلبت كل الحسابات. وقبل مرور وقت طويل على انتهاء حفلة نيويورك، كانت أغنية I Want To Hold Your Hand تحتل المركز الأول في الولايات المتحدة مخلفة وراءها أغان لا تحصى لمغنين معروفين . وهكذا غدا اسم البيتلز على كل لسان. وما إن وصلت الفرقة إلى لوس أنجلوس حتى فوجئت باستقبال منقطع النظير في مطارها. كان هناك عشرات الألوف من الفتيان والفتيات، والكثير من الشخصيات المعروفة في استقبالهم. لكن أكبر مفاجأة كانت وجود الممثلة الشهيرة جانيت لي على رأس المستقبلين، وهي ترتدي باروكة شعر مستعار على طريقة البيتلز. ولم تكن تلك الزيارة مجرد نجاح بدون حدود فقط، بل كانت أيضاً حافلة بالمفاجآت. فقد حظي أفراد الفرقة يومها بمقابلة خاصة مع بطل الملاكمة المعروف محمد علي كلاي، وذلك قبل يومين من مباراته الشهيرة ضد سوني ليستون، وبناء على طلب محمد علي نفسه . وكذلك بمقابلة أخرى خاصة مع المطربة ذائعة الصيت ديانا روس، وكثير غيرهما من المشاهير. قصة ألفيس بريسلي وكان ممن التقتهم الفرقة كذلك ألفيس بريسلي الذي اختلفت ردود أفعالهم تجاهه. يقول بول عن ذلك اللقاء إنه كان من أجمل لقاءات حياته. أما جون فيصف اللقاء بقوله: جلسنا لا نفعل شيئاً. اكتفينا بعزف الموسيقى والاستماع لعزف بعضنا البعض. كان ألفيس هو «الكبير» على الرغم من أنه لم يكن آنذاك أكبر منا أو أشهر. ويضيف كاشفاً النقاب عن حدث آخر ذي علاقة: المحزن أننا اكتشفنا بعد سنوات أنه حاول استغلال نفوذه لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي لطردنا من أمريكا ومنع زيارتنا لها مستقبلاً. والحقيقة أن الذريعة التي طرحها آنذاك، وهي أننا نشكل خطراً على الشبيبة الأمريكية، كانت مضحكة تماماً مثل اتهامه لنا في أوراق شاهدناها فيما بعد بأننا معادون لأمريكا وأننا نتعاطى المخدرات. وبعدما عادت الفرقة من رحلتها الأمريكية، احتفل جورج بعيد ميلاده الحادي والعشرين، ويقول عنها تلقيت يومها أكثر من ثلاثين ألف بطاقة معايدة وهدية، وقضيت سنوات عديدة أفتح تلك المغلفات والعلب. ثم تبع ذلك قيام جون بنشر كتابه In His Own Write الذي تضمن مذكرات أيام المدرسة وبعض النكات والشعر الحديث (وهو نفس الكتاب الذي بنيت عليه قصة فيلم ليلة يوم صعب). ويقول جون عن كتابه: إنه لا يدور حول شيء. أي إنسان قد يحبه أو لا يحبه. وربما لو لم أكن عضواً في الفرقة لما فكرت أبداً بنشره أو لما وجدت من ينشره لي. الطريق إلى مئات الألوف قبل مرور قوت طويل بعد العودة المظفرة حتى كانت الفرقة تحزم حقائبها وآلاتها وتتوجه إلى سويسرا. وهناك لقيت في مدينة أدلايد أكبر استقبال كان يمكن لهم أن يتخيلوه. فقد كان بانتظام ما يزيد على 300 ألف إنسان. ولم تكن حفلة ملبورن أقل نجاحاً. كان الناس يحاصرون الفندق الذي نزلوا به دون توقف. ولم يكن غريباً أن يجدوا أشخاصاً من محبي أغانيهم متسللاً إلى جناحهم، أو مختبئاً في الحمام. ويذكر جون أنه سمع مرة في ملبورن نقراً على زجاج نافذته، ولما نظر، فوجئ بفتى في الرابعة عشر من عمره متعلقاً بأنبوب المجاري الخارجي وموشكاً على السقوط بعد أن استنفد قوته في تسلق الطوابق الثمانية. وفي أواخر العام عادت الفرقة لتحيي حفلة في ليفربول، وكم كانت دهشتها عظيمة عندما علمت أن 200 ألف شخص اشتروا بطاقات لحضور الحفلة. فأعادت لهم الحادثة ذكريات انطلاقتهم الأولى عندما كان جمهورهم يعد بعشرات الأشخاص فقط. ويقول جورج في وصفه لتلك الحفلات: كان الأمر جنونياً. داخل الفرقة كان كل شيء اعتيادياً وطبيعياً. أما بقية العالم فكان واضحاً أنه أصيب بالجنون. الشيء الغريب أن جنون الزعيق الذي كان يصيب الجماهير المحتشدة حيثما كانت فرقة الخنافس تتوجه، كان نوعاً من محاولة التخلص من الهموم اليومية خاصة في عصر تكاثرت فيه الهموم حتى غدت أكثر من أن تحصى. ويقول أكثر من واحد ممن أصابتهم حمى الخنافس في أوج شهرة الفرقة أنهم عندما كانوا يسمعون تسجيلاً للفرقة كانوا يتوقفون تماماً عن التفكير، ويتناسون تدريجياً همومهم في خضم أصوات الزعيق الهادرة التي غدت ماركة مسجلة تصاحب الخنافس أنى توجهوا. كانت الفرقة بالنسبة إليهم تمثل المتغيرات في العالم، أو بالأحرى العالم الجديد بكل ما في الكلمة من معنى. في العقد الواقع بين 1965 و1975 كان من النادر أن تجد في الغرب أحداً لم يحفظ أغنيات الخنافس عن ظهر قلب أو لم يشاهد جميع أفلامهم مختزناً في ذاكرته كل التعبيرات التي كانت تتقلب على وجوههم على المسرح أو أمام الكاميرا. كانت لكل أغنية من أغانيهم شخصية مستقلة تماماً. كان أفراد الفرقة، وبإجماع النقاد يتحلون بقدرة نادرة على تحقيق نجاح إثر نجاح وفي تعاقب سريع في نفس الوقت الذي كانوا يواصلون إدخال أساليب جديدة، والبروز بشخصيات جديدة كانت جميعها تذهل الناس وتجتذبهم بقوة. لقد حقق أفراد الفرقة مكانة راسخة، وصار لديهم نفوذ واسع في مجالات مختلفة، بما فيها المجال السياسي، لكنهم لم يحاولوا استغلال ذرة من نفوذهم هذا يخدمة أي من القضايا التي كانوا يقولون أنهم يؤمنون بها. صحيح أنهم لم يتزودوا بمقدار علمي كاف أكاديمياً، وأنهم كانوا بعيدين دوماً عن أية أجواء ثقافية، لكنهم كانوا ينتمون أصلاً لتلك الطبقة التي تنبع المشكلات الاجتماعية من قلبها. إلا أنهم لم يظهروا تحسسهم لتلك المشكلات في يوم من الأيام. وما من شك في أن نهاية فرقتهم جاءت بعد أن استنفذت وقودها ولم يعد لديها ما تقدمه. لقد بقيت تجتذب الجماهير طيلة إمساكها بعصا التجديد والتغيير. وعندما أفلتتها، لم يعد أمامها سبيل غير الانحناء والابتعاد عن خشبة المسرح.