طرأ تطور بسيط في معركة الطلاق الدائرة بين توم كروز ونيكول كيدمان مؤخرا لكنه ذو مغزى هام. ففي الاسبوع الماضي ارفق ملف الطلاق رقم 339413 الموجود بمحكمة لوس انجلوس بورقة منح فيها كروز زوجته وقتا اضافيا للاستجابة لطلباته التي تقدم بها في أوراق الطلاق. وهذه المرة لم تكن هناك هيستيريا اعلامية عالمية او عناوين رئيسية في الصحف كتلك التي رافقت خبر اعتزامهما الطلاق منذ تسعة اسابيع ولكن بالنسبة للأشخاص المقربين من الزوجين فان الرسالة كانت واضحة ومفهومة، وهي ان توم كروز كسب المعركة. ونيكول تعرف ذلك جيدا، وفي الوقت الذي تحبطها تعليقات النقاد الخاصة بفيلمها الاخير «مولان روج»، وينفطر قلبها على جنينها الذي اجهضته بعد ايام من اعلان الطلاق وتعاني فيه من ليال مليئة بالقلق والخوف مما هي مقبلة عليه ادركت نيكول ان كروز كالعادة هو من ستكون له الغلبة والسيطرة على كل شيء. وحتى في هوليوود المدفوعة بالأنانية فان المدى الذي سعى فيه كروز الشخص المعروف عادة بحبه للسيطرة والتحكم في الأمور لاملاء اوامره في كل جانب من جوانب طلاقه المرتقب اثار الصدمة. وكانت بات كنجسلى الوكيلة الاعلامية لكروز هي من اعلنت نبأ الانفصال في الخامس من فبراير الماضي وبعد يومين لاحقين تقدم كروز بأوراق الطلاق مطالبا فيها بالحضانة المشتركة لطفليهما المتبنيين. وعندما طلب محامو كيدمان فترة تزيد على الثلاثين يوماً الاعتيادية لكي يستجيبوا فان كروز هو من اصر على الانتظار الى الاسبوع الماضي قبل ان يوافق على طلب تمديد المهلة. وبينما قد يجد البعض في ذلك خطوة استرضائية في الحرب المريرة على ثروة الممثل التي تقدر بـ 250 مليون دولار سيما بعد الكشف من ان نيكول تعرضت لحادث اجهاض بعد ايام من انفصالهما الا ان ذلك هو ابعد عن الحقيقة. ومن وجهة نظر محام قريب من هذه القضية فإن توم كروز هو ملك هوليوود وان طلباته اوامر. وموافقته على منح تمديد لمحاميي نيكول قد يبدو للبعض وكأنه غصن زيتون ولكن الرسالة الحقيقية من وراء ذلك هي انه هو من يدير كل شيء. فقد جرت العادة في اية حالة طلاق بين النجوم والمشاهير ان يسمح الرجل لزوجته بالتقدم بأوراق الطلاق اولا وحقيقة ان توم كروز هو من بادر بذلك؛ هي اشارة واضحة على انه غاضب جدا وبالنسبة لنيكول البالغة من العمر 33 عاما فان الشهرين الماضيين كانا كما اخبرت احدى الصديقات وهي باكية اكثر من كابوس. فنيكول لم تجبر فحسب على تحمل رؤية زواجها الذي كان اشبه بقصص الخيال ينهار بشكل علني وتحت الاضواء ولكنها تيقنت ايضا ان وضعها الجديد كزوجة سابقة لتوم كروز سيكون موحشا ومهزوزا جدا. وعلى حسب قول مصدر مقرب من عائلة نيكول فان الاخيرة عانت من نوبات ارق شديدة وفقدت شهيتها للأكل وتشعر أنها سجينة في المنزل الذي عاشت فيه سابقا مع كروز في هوليوود وأنها على وشك ان تصاب بانهيار عصبي، وأضاف المصدر ان عائلة نيكول قلقة جدا بشأن حالتها النفسية التي ساءت جدا في الشهرين الماضيين سيما وانها تدرك انها ستخسر الكثير وهذا الامر بدا واضحا في حفل الاوسكار لهذا العام. فبينما تألقت الممثلة في حفل العام الماضي بفستان ذهبي من تصميم جاليانو قيمته 12 الف جنيه استرليني حينما اخذت مكانها على السجادة الحمراء بجوار زوجها كنجمة لها حضورها ومكانتها، حضر كروز حفل هذا العام لوحده وصعد على خشبة المسرح لتقديم جائزة افضل مخرج لستيفن سودربيرج عن فيلم «تهريب» بينما جلست نيكول في المنزل لتتابع الحفل على شاشة التلفزيون مع شقيقتها انتونيا المنتجة التلفزيونية والتي هي ايضا مطلقة. وكروز البالغ من العمر 38 عاما والذي نقل حاشيته معه في خمس شقق فاخرة بفندق بيل اير بسعر عشرة الاف دولار لليوم الواحد مباشرة بعد هجرة لزوجته وصف بأنه كان يتمتع بروح معنوية عالية في فترة لاحقة من امسية الاوسكار خلال حفل خاص اقامه المخرج ستيفن سبيلبيرج. ونيكول كان يتوقع في الظروف الاعتيادية ان تسهر احتفالا بانتصار مواطنها الممثل الاسترالي وعشيقها السابق راسيل كراو الذي فاز بجائزة افضل ممثل والذي كتب في الماضي عنها اغنية بعنوان «اميرة شخص آخر» ولكنها بدلا من ذلك أقامت حفلة صغيرة لبطل فيلم «جلادييتور» في الخميس السابق لحفل الاوسكار. وقال نادل من المطعم الذي احتفلت فيه نيكول بنجاح كراو ان الحفل كان هادئاً جدا وأنه بدا واضحا بأن العلاقة بين كراو ونيكول وطيدة جدا وقال ان نيكول دعت الى الحفل جماعة قليلة من العاملين بالسينما وأنها بدت في حالة نفسية سيئة وكانت هزيلة جدا وقلقة الى حد بالغ. ومنذ اللحظة التي اعلن فيها كروز نبأ الطلاق فإن المزايا التي تمتعت بها كزوجة لكروز توقفت. فحينما سافرت والدة نيكول وشقيقتها جانيل من استراليا الى لوس انجلوس لتقديم المواساة والدعم المعنوي لها فوجئتا بعدم وجود سيارة ليموزين بانتظارهما بالمطار. وقال مصدر من العائلة بأنهما لم تعرفا ما ينبغي عمله فخلال العشرة أعوام التي استمر فيها زواج نيكول من توم لم يضطر اهلها للتفكير بشأن حجز سيارة او فندق او غيرها من الأمور وفي نهاية الامر استدعى احدهم سيارة اجرة لهما. وبالنسبة لنيكول فان فقدانها لوضعها الاجتماعي كان اكثر عمقا. فبين ليلة وضحاها جفت عروض العمل التي كانت تأتيها وأصبح الاشخاص المقربون منها يعترفون بأنهم قلقون الى حد بالغ بشأن مستقبلها المهني. وقد أعلنت نيكول أنها ستأخذ فترة اجازة مدتها ستة أشهر لتكون بجوار طفليها. وفي هذه الأثناء فإن كروز يستعد لتصوير فيلمه الجديد «تقرير الأقلية» مع المخرج ستيفن سبيلبيرج في واشنطن دي سي. وقال متحدث من أوساط هوليوود بأن على المرء أن يفهم أمرا ما وهو ان نيكول قدمت من استراليا الى لوس انجلوس في العام 1989 كممثلة شابة تطمح في شق طريقها كغيرها من مئات الممثلات. لكنها لفتت نظر توم كروز اثناء اجراء البروفات لاختيار طاقم التمثيل في فيلم «أيام الرعد» وفازت بالدور وبالزوج. ومنذ ذلك الحين تمتعت نيكول بوضع فريد من نوعه حيث يلاطفها الناس في هوليوود كمجاملة لتوم. اما الان فالناس تبتعد عنها لأنهم يخشون ان يغضبوا توم وهو النجم الهوليوودي الذي اصبح له وزن لا يستهان به مثلما تظهر سجلاته. فأفلامه الستة الاخيرة جلب كل واحد منها اكثر من مليون جنيه استرليني عبر العالم. والغريب ان الفيلم الوحيد الذي فشل له مؤخرا هو «عينان مغمضتان» للمخرج ستانلي كابريك الذي شاركته بطولته زوجته. وفيلم «مولان روج» الغنائي الذي تكلفت ميزانيته 35 مليون جنيه والذي شاركها التمثيل فيه يوان ماجريجور سيفتتح به مهرجان كان وهو الذي سيصنع او سيدمر مستقبل نيكول كيدمان. وقد التقطت لها بمناسبة اطلاق الفيلم مجموعة من الصور الجريئة كما أجريت لها مقابلات في بعض المجلات الامريكية لكن احد كبار المنتجين في هوليوود شاهد 15 دقيقة من الفيلم في عرض اولي وقال بأنه مأساة حقيقية وبأنه غير قابل للمشاهدة. غير ان الأسباب الحقيقية وراء انفصال كروز وكيدمان ماتزال محاطة بالشكوك. وحياتهما الزوجية تخللتها الكثير من الشائعات السيئة وغير الدقيقة فقد قيل بأن كلاهما شاذان وبأن كروز عقيم وان زواجهما هو مجرد ترتيب او اتفاق لتربية طفليهما المتبنيين ايزابيلا 8 أعوام وكونور 6 اعوام. ومن المفارقات الطريفة ان وقوفهما لمواجهة هذه الاكاذيب هو ما وحدهما معا، فقد رفعا دعوى قضائية ضد مجلة المانية زعمت ان كروز عاجز جنسيا وكسباها كما نالا تعويضا من مجلة بريطانية وصفت الزواج بأنه مهزلة، وكذلك رفعا دعوى ضد صحيفة تابلويد امريكية زعمت بأنهما استأجرا خبراء لارشادهما الى كيفية جعل مشاهدهما العاطفية في فيلم «عينان مغمضتان» اكثر واقعية. لكن على حسب قول اصدقاء مشتركين للزوجين فان هناك خلافات طويلة الامد بينهما. ففي العام 1998 وجهت الى المصور ايريك فورد تهمة تسجيل مشاجرة زوجية بين النجمين عبر الهاتف المحمول كانت تشتكي نيكول فيها من ترديد توم دوما بأنه مجهد جدا قبل ان تصرخ قائلة بأن زواجهما بات معلقا بخيط. وفي العام التالي قيل بأن كروز استشاط غضبا بعدما وافقت نيكول على إجراء مقابلة لمجلة «اسكواير» الرجالية وتصرفت بشكل عابث مع الصحفي توم جونود وذهبت الى غرفته بالفندق واستعرضت مفاتنها امامه وهي مخمورة وهو ما رواه الصحفي في المجلة الامر الذي احرج توم واشعره بالمهانة رغم أنها نفت ذلك. وفي حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب لهذا العام الذي اقيم قبل شهر واحد من الانفصال النهائي بينهما بدأت شروخ اكبر في حياتهما تظهر للملأ. فقد كان من المفترض ان يجلس الاثنان معا في هذا الحفل المنقول على الهواء والذي بثته العديد من محطات التلفزة الامريكية ولكن بدلا من ذلك اصرت نيكول على الانضمام الى راسيل كراو ودعت والدها اخصائي الامراض النفسية الى الجلوس معهما تاركة زوجها جالساً لوحده الامر الذي جعله يغلي من الداخل على حسب مصدر قال بأن تصرف نيكول اهانه وكانت تلك على حد قوله بداية النهاية. ومرارة المشاجرات التي دارت بين الزوجين على مدى الشهرين الماضيين بلغت حدا لا يمكن وصفه. فكروز هو الذي يفرض متى وأين يريد أن يرى اطفاله دون سابق انذار. وفي اوراق المحكمة طلب كروز من القاضي ان يسقط اية مطالب بالنفقة الزوجية مجادلا بأن شرط الحصول على النفقة يستوجب مرور عشرة اعوام على الزواج وفقا لقانون كاليفورنيا وهو الأمر الذي لا يتوافر في حالة زواجهما لان المدة التي قضياها معا هي عشرة أعوام الا ثلاثة ايام. والى جانب ذلك فان الزوجين لم يوقعا على اتفاقية سابقة للزواج تحدد نصيب كل منهما من الثروة في حال طلاقهما كما درجت العادة الان بين نجوم هوليوود، وكروز الذي كسب 70 مليون جنيه في العامين الماضيين هو الذي كان مسئولا عن جميع الجوانب المالية المتعلقة بمنزل الزوجية بما في ذلك حسابهما البنكي المشترك. ويحصل كروز على اجر قدره 18 مليون جنيه عن الفيلم الواحد اضافة الى نسبة معينة من الأرباح التي يجلبها الفيلم اما زوجته فتحصل على ثلاثة ملايين جنيه استرليني عن الفيلم الواحد. ويقول افراد من عائلتها بأن نيكول تتوق الان للهرب الى موطنها استراليا لكن توم يرفض السماح للطفلين بمغادرة البلاد أي أنه يمسك بها من عنقها وأضاف المصدر بأنه اصبح من المؤكد ان توم هو الفائز في هذه المعركة وان نيكول لا تريد الان سوى النجاة. عن الديلي ميل