يقول المثل الانجليزي.. (ببطء. لكن أكيد..) وهكذا اختارت المطربة مها البدري أن تسير على درب الغناء.. حريصة ودقيقة فى اختياراتها، غير مهتمة بالانتشار السريع ولا يهمها غير الجودة والأصالة، وحتى ان اتجهت الى مسارات فنية أخرى كالتمثيل فانها لا تنسى مشروعها الاساسى وهو الغناء. وهذا ماكشفت عنه لـ (البيان) فى الحوار التالي: ـ نبدأ من ألبومك الأخير (وعدتني).. هل كان لابد أن تنتظري عامين حتى تقومي باصداره..؟! ـ نعم كان لابد من ذلك فقد اخترت لنفسي مساحة معينة على خارطة الطرب ولوناً مميزاً حيث الأصالة والجودة ومن هنا يجب المحافظة على ما أسعى اليه بل وتجاوزه الى الأفضل والأحسن، وهذا لن يتوفر لي اذا اتجهت الى الاستسهال واصدار ألبومات غنائية على فترات قصيرة فهذا استسهال هدفه الأساسي الانتشار، وهذا أمر لا يعنينى كثيرا، وانما الذي يهمني كما قلت هو الفن الجيد، وهو مايجعلني حريصة على اختياراتى وأتاخر فى اصدار ألبوماتى، وان كان تأخير الألبوم له أسباب أخرى غير الجهد الغنائي أو الفني الذى يبذله المطرب، فهناك أمور تحتاج لجهود كالتوزيع والدعاية، وهى أشياء لا يتحكم فيها المطرب بمفرده. ـ لكن البعض يرى أنك تنجذبين بقوة الى مجال التمثيل مما يؤثر على مشروعك الغنائي..؟! ـ هذا ليس صحيحا، فأنا شاركت فقط فى بطولة المسلسل التليفزيوني (أستاذي العزيز.. رفقا بنا)، وأعترف أنه أخذ مني جهداً كبيراً ووقتاً كثيراً، ولكنه لم يؤثر بالسلب على مشروعي الغنائي، بل على العكس لقد كان اضافة مهمة وخطوة جيدة نحو الأغنية حيث قدمت خلال هذا المسلسل 12 أغنية بالاضافة الى أغنيتين فى المقدمة والنهاية، وهذا شئ أسعدني جدا لأن الغناء هو عشقي وهمي الأول ولن يأخذني منه أي شيء حتى لو كان التمثيل، وأنا اذا كنت قد فكرت فى التمثيل فكان ذلك بشرط أن يوسع من مساحة الغناء، لأن الدراما بها موضوعات يمكن التعليق عليها بالغناء ولا يمكن أن تقدم بدون مبررات مثل الأغانى الاجتماعية والدينية التى تقدم خلال الأعمال الدرامية، ومن هنا شاركت فى المسلسل لأزيد من رصيدى الغنائى عبر بوابة الدراما، ولكن هذا لا يعنى أن التمثيل خطفنى كما يشيع البعض بل انه زادنى حبا فى الغناء. نظرة صحيحة ـ ولماذا لم تنتظرى حتى تثبتى أقدامك فى عالم الغناء ثم تقتحمي عالم التمثيل..؟! ـ هذه نظرية صحيحة جدا، وأنا لو لم أجد فى هذا المسلسل مايرضى غرورى الفنى ويشبع عطشى للأغنية لما اقتحمت منطقة التمثيل اطلاقا. ـ ولماذا اخترت أن تدخلى عالم التمثيل من بوابة التليفزيون وليس من بوابة السينما؟! ـ لا أستطيع أن أنكر أن السينما هى حلم لكل فنان وفنانة، ولكن فى الحقيقة لم يعرض علي حتى الآن أعمال سينمائية تستحق المغامرة أو على الأقل تحقق جزءاً من احلامى الفنية. ـ ولكن السينما مهدت الطريق أمام كثير من الفنانين.. فى مقدمتهم على سبيل المثال ليلى مراد وعبدالحليم حافظ.. و..غيرهم، ألم يشجعك ذلك على أن تكونى بطلة سينمائية؟! ـ وهل أنا التى سأذهب للسينما، لابد أن تفتح هى بابها لى، واذا حدث أن عرض على دور جيد فمن المؤكد أننى سأنظر للموضوع بكل اهتمام، لكن كيف أسعى أنا للسينما وتركيزى كله منصب الآن على الغناء وكما يقولون (صاحب بالين كداب)، ولذا فأنا انتظر أن تأتى فرصة السينمائية بشكل لائق ومضبوط. ـ حياتك تبدو جادة جدا.. للعمل فقط، الا تشعرين بالملل.؟! ـ اطلاقا فأنا أشعر اننى خلقت للعمل فقط لدرجة أننى لا أمتلك وقت فراغ كى أقضيه فى ممارسة بعض الهوايات.. فبين كل دقيقة والأخرى موعد مع ملحن أو شاعر أو موزع موسيقى أو صحفى، كل حياتى هيأتها للعمل فقط. ـ وماذا عن القراءة..؟! ـ أحب القراءة جدا ولكن بدون قيود أو تكليف. ـ وماالذى لا تحبين قراءته.؟! ـ كتب الكيمياء والفيزياء. ـ وماذا عن الرياضة..؟! ـ كنت أمارسها باجتهاد حتى العام الماضى ولكن الآن لا أجد وقتا لها. ـ وماهو همك الحقيقى..؟! ـ همي الوحيد هو شغلي.. أنا أعيش لكي اشتغل واشتغل لكي أعيش.