صدق أو لا تصدق ان جهازاً يتم تطويره الآن سوف يمكن السيارات من الطيران والسفن الفضائية من السير دون وقود والمساعي تبذل الآن ليتم تطبيق هذا الابتكار خلال عشر سنوات من الآن. فمنذ اكتشاف اسحق نيوتن لقوة الجاذبية، والعلماء يحاولون تحدي هذه القوة وايقاع الهزيمة بها. الجهاز الذي تطوره نتج لي بجامعة الاباما عبارة عن خزانات من النتروجين السائل وبداخله غرفة تنخفض خلالها درجة الحرارة إلى 390 درجة تحت الصفر. وبداخل الغرفة قرص من السيراميك في حجم الاسطوانة ويدور بسرعة كبيرة وباستخدام عدة مغناطيسات قوية يمكن لهذا القرص ان يرتفع في الهواء بقوة المجال المغناطيسي فقط. تحول وكالة ناسا الامريكية بعض أبحاث نتج لي حول خواص مواد شبه موصلة تستطيع تغيير معايير الجاذبية وهي ظاهرة كتبت عنها التقارير الاعلامية منذ عقد من الزمان، كان يجري تجاربها عالم فنلندي وبدأت وكالة ناسا منذ ثلاث سنوات برنامجاً لتعديل الجاذبية كما تسميه في مركز مارشال للرحلات الفضائية في مدينة هنتزفيل في الاباما. وكان الباحثون اليابانيون هم أول من ادعى تحقيق بعض النجاح في هزيمة الجاذبية في المعمل. فقد لاحظ باحثان في جامعة توهوكو منذ عشر سنوات علامات غريبة من الارتفاع خلال دراسة سلوك أجهزة الجيروسكوب السريعة الدوران ذات الاقراص المعدنية الطائرة التي تدور بضع الاف من الدورات في الدقيقة الواحدة. فعندما كانت تدور الاقراص في اتجاه عقارب الساعة ينخفض وزنها بمقدار جزء من مئة الف جزء. وشك الباحثان انهما توصلا لطريقة لاضعاف الجاذبية. وأصبح يوجين بود كلتنوف الطالب بجامعة تمبر الفنلندية شهيراً عندما كان يدرس المواد فائقة التوصيل التي تفقد كل مقاومة للكهرباء عندما يتم تبريدها بالنتروجين السائل، وذلك في التسعينيات وقد وضع بود كلتنوف اقراصاً صغيرة من السيراميك في غرفة مبردة ومرر خلالها مجالاً مغناطيسياً وادارها بسرعة كبيرة، ولاحظ ان الاشياء التي توضع فوق الاقراص تفقد 2% من وزنها. لكن اذا كان هذا التأثير صحيحاً سوف يمكن استغلاله بعد تعظيم اثره مستقبلاً. لكن كثيراً من العلماء لا يزالون يتشككون بشأن امكانية استغلال ذلك الاثر ويقولون ان الظروف المعملية قد تكون مضللة من حيث تغيير الوزن الظاهري للمادة مجال البحث. غير ان نتج لي تصدت لهذا التحدي. وقد صنعت اقراصاً طائرة من مادة فائقة التوصيل بقطر قدم وحاولت اعادة التأكد من نتائج تجربة بود كلتنوف. وتحاول وكالة ناسا اثبات صحة التجارب الاساسية في هذا الموضوع، بينما تحاول نتج لي التركيز على التطبيقات. وتقول انها تخشى ان التأخير في الوصول إلى تطبيقات قد يجعل باحثين اخرين يسبقونها. وتجري وكالة الفضاء الامريكية مشروعاً باسم دلتا جي ـ حول تغيير معايير الجاذبية، تحت اشراف العالم ديفيد نو يفر في مركز مارشال للرحلات الفضائية هدف المشروع هو القضاء على اي مصدر للخطأ وقياس الطبيعة الحقيقية لظاهرة تعديل معايير الجاذبية. وكان بود كلتنوف قد اجتمع مع علماء من وكالة ناسا العام الماضي لتبادل الخبرات. ويقول نويفر ان الأمر يستحق البحث ويعترف بأن بود كلتنوف سوف يكون عالماً وعبقرياً. تغيير المعايير وسرت شائعات عبر الانترنت بان وكالة ناسا اقامت معملاً لتغيير معايير الجاذبية. ويقول نويفر انهم لم يصلوا بعد إلى مرحلة طيران اجسام في هواء الغرفة وان العمل لا يزال جارياً لتحقيق ذلك. في الوقت نفسه بدأ العلماء يبحثون عدة طرق لتحدي الجاذبية. ويقول احد العلماء ان المادة ذات الخصائص المناقضة للمادة العادية، قد لا تسقط على الارض عندما نتركها تسقط. لكن المادة المناقضة والمادة العادية يدمران بعضهما عندما يلتقيان، لذلك لن يود احد ان يقود سيارة مصنوعة من المادة المضادة. وسوف يبرر العلماء ذرات الهيدروجين المضاد «الذي يحمل خصائص عكس خصائص الهيدروجين العادي» ويجربوا اذا كانت سوف تسقط لاسفل بفعل الجاذبية. واذا لم تكن الاجابة في الذرات، فقد تكون في الفضاء الخارجي. وفي ذلك يدرس جيمس وودوارد من جامعة كاليفورنيا العلاقة بين الجاذبية والقصور الذاتي، وهو اتجاه الاشياء لمقاومة تغيير السرعة. ويقول اينشتاين ان هناك علاقة بين القصور الذاتي ومجال الجاذبية الكونية لان توجيه صدمة لأي جسم يسبب ذبذبات مؤقتة في كتلته.