منذ الوهلة الأولى أدرك المطرب مصطفى قمر أهمية السينما بالنسبة له، واكتشف أيضا مواهبه الدفينة في مجال التمثيل، ولكنه وبالرغم من أن مشواره الفني تجاوز العشر سنوات لم يقتحم عالم الشاشة الفضية سوى أربع سنوات فقط، حينما قدم فيلم (البطل) مع المخرج مجدي أحمد علي، وتقلد بطولة فيلم (الحب الأول) مع المخرج حامد سعيد. ومنذ أيام بدأ (قمر) يخطو خطوة سينمائية جديدة حين وقف أمام كاميرا المخرج الشاب علي ادريس ليقوم ببطولة فيلم (بزنس) مع زملائه الممثلين الشبان هاني سلامة وموناليزا واللبنانية نورا. و(بزنس) هو الاسم المؤقت للفيلم، فمنتج الفيلم د.محمد العدل مازال يبحث له عن اسم بديل بعدما اعترضت رقابة المصنفات الفنية على الاسم الاول لأنه ليس عربيا، وتدور فكرة الفيلم الذي كتبه السيناريست د.مدحت العدل حول أن كل شئ في الحياة صار يدخل فى اطار (البزنس) حتى العلاقات الإنسانية والحب نفسه، ويطرح الفيلم سؤالا مهما يتعلق بحب الوطن و.. هل هو حب خالص أم يخضع لـ (البزنس) وذلك من خلال قصة الفيلم التي تدور حول اثنين من المذيعين يعملان في قناة فضائية هما (مصطفى قمر وهاني سلامة) وهما صديقان ولكن الصداقة لا تمنع أنهما يتنافسان دائما في مجال العمل، ويعمل معهما فتاتان (نور وموناليزا) واحدة تعمل في الاخراج والثانية تعمل بالاعداد، وهذا الفريق كله يقدم برامج شعبية ذات جماهيرية عريضة. وتتصاعد الأحداث حتى يقع حادث يكتشفوا من خلاله أن كل ماقدموه ويقدمونه ماهو الا نوع من الخداع الاعلامي.. نوع من (البزنس) الذي يضلل الناس ولهذا يقررون التوقف لكى يقدموا الحقيقة الاعلامية كما يجب أن تكون دون زيف أو خداع أو.. (بزنس). وتتوالى هذه الاحداث على خلفية ذات بعد سياسي، حيث تتخللها الانتفاضة الفلسطينية واحداث الجنوب اللبناني التي هزت الوطن العربي والعالم كله. عن دوره يقول مصطفى قمر: أنا سعيد بتجسيدي لهذه الشخصية، فهي شخصية معاصرة تنتمي للزمن الحالي وتبرز مساوئه وعيوبه التي نغرق فيها جميعا، وعندما عرض علي الدور وقرأت سيناريو الفيلم وجدتنى منحازا اليه بقوة ووافقت عليه دون تردد، فهو مكتوب بشكل رائع وأتمنى أن أقدمه على أكمل وجه، وأرجو أن ينال الاعجاب والاستحسان. لماذا السينما؟ وعن اتجاهه الملحوظ الى السينما في السنوات الأخيرة يقول (قمر): أنا أغني منذ عشر سنوات، وقد عرفني الناس مطربا وأمثل منذ أربع سنوات، وهو مجال جديد بالنسبة لي، ولهذا فإنني أجد فيه نوعا من التوجه وأجد نفسي أمثل بصدق داخلي وطبيعية في الأداء، وربما لهذا يتقبلني الناس، كما أنني لا أنسى الاغاني، وكل فيلم أشارك فيه يتضمن مجموعة من الأغنيات، وفي الفيلم الجديد أقدم أربع اغنيات هي (جت تصالحني.. أصحاب.. ياقلبي.. و..فلسطين). وعن دوره يقول هاني سلامة: أحاول من خلاله تقديم صورة جديدة للممثل بداخلي، خاصة أن الناس تعودوا أن يرونى فى أفلام من اخراج يوسف شاهين أو أحد تلاميذه، ولابد أن يروني فى أعمال تحمل توقيع الآخرين حتى أثبت وجودي كممثل قادر على التعامل مع أي كاميرا وتحت ادارة كل المخرجين. وموناليزا تقول انها متفائلة وتشعر انها محظوظة فأول مقابلة لها مع الجمهور كانت من خلال فيلم (همام فى امستردام) مع محمد هنيدي، ونجحت واستحسن الجميع أداءها، وهى تشعر أنها ستقابل بنفس رد الفعل مع الفيلم الجديد. أما (نور) والتي تخوض ثاني بطولة سينمائية لها بعدما شاركت العام الماضي الفنان احمد السقا بطولة فيلم (شورت وفانلة وكاب)، فانها تؤكد انها قلقة وخائفة بعض الشئ ولكنه القلق الذي يسبق النجاح عادة، وتقول الفيلم رائع والمشاركون فيه أصحاب قدرات عالية وقد بذلوا مجهودا كبيرا، وأرجوا أن نحصد ثمار هذا المجهود. وعن الفيلم يقول المنتج د.محمد العدل: (بزنس) هو اسم مؤقت لأن الرقابة اصرت على تغييره بحجة أن الكلمة ليست عربية، رغم اننا شاهدنا فيلما باسم (راندفو) وأن هناك فيلما يتم تصويره الآن باسم (أفريكانو). وفيلمنا يحاول أن يكشف عن حياتنا الجديدة التي تحول فيها كل شئ الى (بزنس) دون مراعاة للمشاعر الجميلة، وقد أبدع د. مدحت العدل بجمله الحوارية المركزة والذكية في كتابة الفيلم، بالاضافة الى موهبته كشاعر وسيناريست وصاحب رؤية سياسية أيضا.