على الرغم من أنه لا شيء يهون من هول المصيبة التي تعرض لها أهالي جوجارات سيئو الحظ مع الزلزال المدمر الذي ضرب بلدهم في شهر يناير الماضي، إلا أن ظهور هذا الرجل الوسيم المعروف بمرحه في تلك الأوقات العصيبة كان في حد ذاته تأكيدا على قوة إرادة الحياة. فقد حضر الرئيس الأمركي الأسبق بيل كلينتون ليميط شفته السفلية تعبيرا عن مشاركته الوجدانية ولتذوق طبقا احتل أثناء فترة رئاسته مكانة ثانوية متواضعة بالمقارنة بأطعمة الماكدونالدز وشرائح الفرايد تشيكن الأمريكية، على الرغم من كونه طبقه المفضل الثاني. وبالنسبة لأهالي جوجارات ومعهم كلينتون أيضا كان ذلك هو الأسبوع الذي تحرك فيه القدر، وفجأة أصبحنا نعرف كلنا أن باستطاعة رؤساء الدول المتقاعدين أن يقوموا بأشياء أكثر من مجرد تأمين الموارد المالية لمكتباتهم وتحضير دفاعاتهم القانونية. وربما كانت زيارة كلينتون هذه زيارة ملهمة لرئيس الوزراء الياباني المستقيل يوشيرو موري، وإذا كان موري يمتلك عشر الحنان الذي يمتلكه كلينتون فإنه سيقول لأبناء جوجارات قريبا وبواسطة مترجم: «إنني أشعر بما تشعرون به من ألم». وسيتساءل عن موعد الغداء. ولتنظر إلى الأمر بهذا الشكل، يا سيد موري، ربما تكون قد فقدت السلطة والمال والسمعة ولكنك تملك عمامة هندية أنيقة.