استمع حشد كبير من الجمهور في قاعة الاجتماعات الكبرى في الجامعة الامريكية في الشارقة امس الاول الى الداعية الاسلامي البريطاني يوسف اسلام نجم موسيقى البوب الشهير كات ستيفينز سابقاً وهو يروي لهم قصة اسلامه وكيف القى جانباً قيثاره وغير اسمه الى يوسف إسلام. يقول يوسف إسلام: انه نشأ في لندن في ظل تربية مسيحية صارمة، ولكنه انجذب الى صخب الحياة في المدينة واحترف الغناء وهو في الثامنة عشرة من عمره، حيث استحوذت عليه الشهرة وفرضت عليه أسلوب حياة الفنانين من سهر وتدخين وشراب، الى ان اصابه السل ورقد في المستشفى بين الحياة والموت. ويضيف: «عندما اعتلت صحتي وعرفت اني مدرك الموت، صدمتني فكرة أني انسان فان، وان الشهرة والفن لن ينقذاني من هذا المصير، فبدأت أبحث عن نفسي لأحضرها لمرحلة ما بعد هذه الحياة». وقال انه اخذ في البداية يتجه الى الشرق بغموضه، فدرس البوذية والهندوسية وغيرهما لعله يجد ما يبحث عنه دون جدوى، وأورد أمثلة عن مرحلة الحيرة التي عاشها من أغانيه الشهيرة ومنها اغنية يعبر فيها عن بحثه عن الذات. ويضيف: «عندما كنت في حوالي الثامنة والعشرين من عمري، جاءني اخي من زيارة سياحية له الى القدس بقرآن كهدية» وقبل ذلك كان كل ما اعرفه عن الاسلام مبني على اسس عرقية، وعندما فتحت اول صفحة في القرآن وقرأت «بسم الله الرحمن الرحيم» انتابتني الدهشة وعرفت لأول مرة بأن المسلمين يعترفون بالله بل ويصفونه ايضاً بالرحمن الرحيم. من جهة ثانية، اكد الداعية الاسلامي البريطاني اسلام ضرورة مواجهة التحديات التى تواجه الجيل الجديد من المسلمين والمجتمعات الاسلامية ومنها اثبات صحة الاسلام وثقافته وتحضره وانه صالح لكل زمان ومكان وذلك في ظل الاختراقات التى تمارس ضد حقيقة الاسلام ومبادئه. وقال في المحاضرة التى نظمتها اندية الفتيات الليلة قبل الماضية بمقرها الرئيسى بالشارقة بعنوان «الثقافة الاسلامية والتحضر» ضمن فعاليات ملتقى الشارقة العالمى للفتيات المسلمات «الدورة الثانية» يجب علينا ان نظهر اخلاق الاسلام وقيمته وعدالته وسماحته بلا خجل ونطبقها حتى نشجع غير المسلمين في الديانات الاخرى على معرفة الاسلام واعتناقه. واوضح ان الاختراعات العلمية الحديثة والاكتشافات الجديدة في الاستنساخ والتى صدقها المجتمع الغربى اظهرت حديثا ضعف وعجز هذه الديانات غير الاسلامية.