بدأ في المتحف البريطاني في لندن عرض خاص يهدف لكشف بعض الأساطير والخرافات التي تحيط بالملكة المصرية كليوباترا آخر ملكات مصر والتي حكمتها في القرن الأول ميلادي. كما يقدم المعرض لمحة عن حياتها وفترات حكمها كما يستعرض علاقاتها مع يوليوس قيصر ومارك أنطونيو الزعيمين الرومانيين الكبيرين. ويعرض المتحف المئات من التماثيل الخاصة بالملكة كليوباترا وأواني الزهور والمجوهرات والتحف الرخامية واللوحات والعديد من المشغولات اليدوية التي يعرض بعضها للمرة الأولى. ويقدم المعرض تماثيل من جميع أنحاء العالم لأشخاص كانت لهم علاقات بكليوباترا مثل يوليوس قيصر ومارك أنطونيو وأوكتافيوس لتقدم لمحة عن تاريخ عائلتها. وتعرض أيضا بعض التماثيل التي قيل مؤخرا إنها تمثل كليوباترا نفسها. وقال بيتر هيجز أمين القسمين اليوناني والروماني في المتحف إن هذه التماثيل تصور كليوباترا في مواقف مختلفة وبأشكال مختلفة، ففي بعضها تظهر بغطاء رائع للرأس على هيئة ثلاثة ثعابين كوبرا، وفي آخرين تظهر وهي تحمل قرنين يمثلان العطاء والخصوبة. وتابع قائلا إن جميع التماثيل ملكية وترجع للقرن الأول الميلادي، إلا أن ما سيلفت الأنظار، حسب قول هيجيز، هي جوهرة صغيرة أصغر ما يضمه المعرض يمتلكها المتحف البريطاني. وقال إن الجوهرة عليها صورة كليوباترا وهي ترتدي غطاء الرأس ذي الثعابين الثلاثة الذي لم ترتديه سوى كليوباترا. والتماثيل التي تم التعرف عليها مؤخرا من البازلت الأسود الذي يلمع مثل الرخام، تصور كليوباترا كملكة جميلة ذات جسد رائع. وكانت تقارير ظهرت في الصحف البريطانية مؤخرا قالت إن كليوباترا كانت بدينة ورثة المظهر ذات أنف طويل معقوف وأسنان سوداء وعيون حادة ورقبة مليئة بالثنايا. ويفسر هيجيز الاختلاف بين تلك الصورة التي قدمتها الصحف البريطانية وبين الصورة الجميلة التي يحتفظ بها الكثيرون لكليوباترا في أذهانهم بأن التماثيل التي تمثل كليوباترا بجسد رائع نحتت بالمقاييس المصرية، لكن إذا نظرنا للوجه، والكلام لهيجيز، فسنرى أنه ليس جميلا بمقاييس هذه الأيام، لكن ربما كانت تعتبر جميلة في تلك الأوقات. بي.بي.سي.اوتلاين