يبدو أن الطريقة التي تحلل فيها المعدة مكونات الكحول هي وراء تفسير لماذا يؤثر الكحول على النساء على نحو أشد من الرجال. وتبيّن علميا أن التأثيرات السمية للكحول لها وقع أكبر على الأعضاء الباطنية للمرأة مثل الكبد والقلب والدماغ، كما أ ن النساء أكثر عرضة للأمراض المتصلة بتعاطي الكحول والاعتياد عليه من الرجال. وقد أظهرت البحوث أن الكمية القليلة من الكحول الكافية لاحداث تليف في الكبد تقل بمرتين أو ثلاث عن الكمية المطلوب تواجدها في جسم الرجل. ويعود السبب إلى ظهور نسب أعلى من الكحول في دم المرأة عندما تتناول كمية من الكحول مساوية لتلك التي يتناولها الرجل، وأحد الأسباب يتمثل في أن جسم المرأة أصغر بشكل طبيعي من جسم الرجل. كما أن المرأة تتميز عن الرجل بوجود كمية أكبر من الأنسجة الدهنية، ومعروف أن الكحول لا يتبدد أو يحترق في الدهون بسهولة، وهو لهذا يأخذ وقتا أطول حتى يتحلل ويختفي من جسمها. إلا أن العلماء وجدوا أيضا أن الطريقة التي تفكك بها المعدة الكحول إلى عناصره الأولية قبل دخوله إلى مجرى الدم، تعد عاملا مهما آخر في تأثير الكحول على المرأة أكثر من الرجل. يشار إلى أن الأنزيمات المعدية تقوم بتفكيك وتحليل جزء من الكحول الداخل للجسم، وهو نظام حيوي يهدف بالدرجة الأولى إلى منع الارتفاعات المفرطة لمستوى الكحول في جسم المتعاطي. وهذه الأنزيمات اقل نشاطا في المرأة مقارنة بالرجل، وهو ما يعني أن كميات أكبر من الكحول ستنتهي إلى مجرى الدم عند المرأة دون معالجة معدية. «بي. بي. سي أونلاين»