بيان الكتب : بدءاً من هذا العدد سنعمل على ادخال باب جديد في ملحق «بيان الكتب» يُعنى بالكتاب واصدائه بعد نشره او محاورة كاتبه للوقوف على اسباب تأليفه والطرق التي اعتمدها والمراجع التي عاد اليها لطرح كتابه. الباب الجديد في صفحتي الوسط «8 و9» لن يكون على حساب المساحة المخصصة لنشر الكتب بل سيكون اضافة لها، حيث ستتناوب على تلك المساحة عدة مواضيع منها كاتب وكتاب وامهات الكتب وزيارة الى مكتبة. فقد حاولنا وبعد استقراء لمجموعة كبيرة من آراء القراء ان نضفي على الملحق طابعاً حيوياً اخر وقد جاءت تلك الاراء جميعها تصب في مصلحة كسر الجمود الذي يطال الملحق اذا تكررت او تشابهت مواضيعه، ولان غايتنا كانت دائماً خدمة القاريء وارضاءه فقد استحدثنا هذه الخدمة الجديدة والموزعة على ابواب تحمل مسميات «كاتب وكتاب، وأمهات الكتب، بالاضافة الى باب زيارة الى مكتبة» بشكل اسبوعي متناوب. في كاتب وكتاب نحاول ان نرصد آلية تأليف كتاب، كيف تمت وما هي المرجعيات التي استعان بها المؤلف او العوائق التي واجهته، او غيرها من الامور التي كانت وراء دافع الكتابة نفسها. اما في باب امهات الكتب فان هذا النوع من الخدمات بات مفتقداً في الصحافة العربية، والكثيرون يسمعون بكتب كبيرة تركت اثراً في الثقافة الانسانية ولكنهم يجهلون ماهية تلك الكتب، لذلك رأينا ان نقدم هذه الخدمة مرة او مرتين في الشهر معرفين بهذه الكتب العملاقة، فالكل يسمع بكتاب «الأمير» لمكيافيللي، وكتاب «الادب الجاهلي» لطه حسين، وكتاب «اللامنتمي» لكولون ولسون او «قصة الحضارة» لديورانت، او «الف ليلة وليلة»، ولكنهم لا يعرفون فحواها لذلك سنقوم بهذه الخدمة الجديدة أملاً في تقديم فائدة اوسع واشمل لقاريء وجد في «بيان الكتب» ثراء ومعرفة لم يجدها في مواقع اخرى. اما باب «زيارة الى مكتبة» فهو سيكون حاضراً من خلال جولة في احدى المكتبات المتميزة عربياً وعالمياً وبمعدل مرة واحدة شهرياً بحيث يكون المجال متاحاً لنوع اخر من الخدمات التي نسعى الى تقديمها للقاريء. واليوم نقدم كتاباً بعنوان «حفلة التيس» ترجم حديثاً الى العربية وقام مترجمه الاستاذ صالح علماني بتزويدنا بمادة تحمل صدى هذا الكتاب المتميز والذي حقق مبيعات وصلت الى نصف مليون نسخة باللغة الاسبانية وسط اهتمام شعبي وثقافي الى درجة دفعت احدى جامعات مدريد لتنظيم ندوة عنه بحضور مؤلفه ماريو بارجاس يوسا وفيليبه جونثالث رئيس وزراء اسبانيا الاسبق ننشر مختصراً عن وقائعها في صفحتي «كاتب وكتاب». من كل ما تقدم نريد التأكيد ان للمعرفة أوجه عديدة وها نحن نقترح احدها.. بانتظار اقتراحاتكم التي ستكون موضع تقديرنا واهتمامنا. حسين درويش