بعد ان تجاوز الشاعر محمد الفيتوري حادثة «المنصة» في المجمع الثقافي بأبوظبي فتح نار غضبه «الشعري» على شعراء الارض المحتلة، محمود درويش وسميح القاسم ففي حوار خاص مع «البيان» اشار في معرض حديثه عن تراجع دور بعض الأدباء في زمن التطبيع، الى ان الشاعرين سميح القاسم ومحمود درويش وعلى الرغم من بدايتهما الشعرية الوطنية والثورية، وتجربتهما النضالية «أدبيا» إلا انهما انحرفا عن هذا النهج، واصبحا من شعراء «السلطة» ودعاة التطبيع. واضاف انه في الوقت ذاته، مازالت الشاعرة الكبيرة فدوى طوقان، ورغم سنوات عمرها التي قاربت الثمانين عاما، مازالت قابضة على الجمر، وهي التي قد تأثرت بشعر درويش والقاسم، وكتبت أولى قصائدها الوطنية بعد هزيمة 67، بعنوان لن ابكي، والتي تقول في بعض مقاطعها: يا أحبائي.. إلى يدكم أمد يديَّ عند رؤوسكم ألقي هنا رأسي هنا أنتم كصخرة جبالنا.. قوة. كزهر بلادنا.. الحلوة.. فكيف الجرح يسحقني..؟ وكيف اليأس يسحقني..؟ وكيف أمامكم.. أبكي..؟ جاء حديث الفيتوري بعد انتهاء أمسيته الشعرية التي نظمها نادي الابداع بجامعة الامارات، والذي بدأناه معه في مكتبة زايد المركزية، ونظرا لضيق وقته، وبناء على رغبته استكملنا عبر هاتف غرفته بفندق هيلتون حيث اشار في معرض السؤال عن الانتفاضة وموقف الادباء، قال: ان السلطة الفلسطينية، تفاوض على أمتار، فيما اسرائيل تواصل القتل والحصار، ومع ذلك تريد تطبيع الافكار. واكد انه كان قد التقى في مقر اقامته بالمغرب بسميح القاسم حيث دعاه للسير في ركب التطبيع الثقافي. واضاف متسائلا: أين شعراء الأرض المحتلة هذه الايام من قصيدة توفيق زياد التي يقول فيها: اناديكم.. اشد على أياديكم وأبوس الارض تحت نعالكم وأقول أفديكم.. وعرج الفيتوري في معرض حديثه عن دور الفن وعلاقته المباشرة بالأدب، فاشار الى تأثيره وإعجابه باغنية سعدون جابر التي يقول في مطلعها: يللي مضيع ذهب.. بسوق الذهب يلقاه ويللي مضيّع حبيب.. يمكن سنه وينساه بس اللي مضيّع وطن.. وين الوطن يلقاه..؟ واستطرد قائلا: ان سعدون مطرب جيد لكنه غير محظوظ. اما كاظم الساهر، وحسب رأيه، فهو مطرب محظوظ، خدمته الظروف والاحداث وقد أحسن تخديم موهبته الصوتية، وساهم في شهرته غناؤه بعض قصائد نزار قباني التي كانت اسبق في الشهرة والانتشار من ظهور كاظم الساهر على الساحة الفنية.