توصل العلماء في الولايات المتحدة إلى أقوى دليل حتى الآن على أن النشاطات التي يقوم بها الإنسان على الأرض هي السبب الرئيسي في ارتفاع درجة حرارة المحيطات خلال الخمسين عاما الماضية فقد ارتفع معدل درجة حرارة محيطات، الهادئ والأطلسي والهندي، بمقدار 0.06 درجة منذ عام خمسة وخمسين. وأظهرت دراستان منفصلتان اعتمدتا على محاكاة لما يحصل على أرض الواقع باستخدام تقنيات الكمبيوتر أن ارتفاع درجة الحرارة قد حصل كنتيجة مباشرة لنشاطات الإنسان على الأرض ويقول الدكتور سيدني ليفيتوس، من الإدارة الأمريكية لمراقبة المحيطات والأنواء، إن نظام المناخ الأرضي أخذ يستجيب للضغوط التي يولدها الإنسان لكن الدكتور تيم بارنت من معهد سكريبت لمراقبة المحيطات في لاجولا، ولاية كاليفورنيا، أشار إلى أن نتائج الدراستين ليست واضحة. وقال بارنت إن الاحترار في المحيطات فيه ما يسر وما يحزن، فارتفاع درجة حرارتها يعني أن الاحترار قد حصل فعلا، لكنه يعني أيضا أن تأثيرات الاحترار لن تحدث إلا بعد وقت طويل ولن تكون بالفداحة التي يراها البعض، بل إن المحيطات سوف تتباطأ قليلا وقد استخدم كل فريق بحث جهاز كمبيوتر مختلفاً بهدف معرفة كيفية استجابة درجة الحرارة للمستويات الحالية من الانبعاثات الغازية والظروف الجوية الأخرى غير أن الفريقين توصلا في المحاكاة الكمبيوترية إلى نفس النتيجة وهي حصول احترار كوني يقرب من المستويات التي تنبأ بها العلماء ويقول الدكتور بارنت إن نتائج الدراسة ستجعل من الصعب على الذين يرفضون الاحترار الكوني أن يتجاهلوها. بي. بي. سي أونلاين