تقدم دولة الامارات العربية المتحدة خدمة ثقافية مهمة لأبنائها في محاولة لنشر الكتاب وإعادة وضعه إلى ما كان عليه في السابق وذلك بتدعيم إقامة معرضين للكتاب سنوياً الأول في أبوظبي ، وهو الذي يختتم فعالياته اليوم والآخر في الشارقة الذي يهل علينا مع مطلع شهر نوفمبر من كل عام. وحول اختلاف الآراء فيما إذا كان من الأفضل توحيد المعرضين في معرض واحد حتى لا تتفتت القاعدة الشرائية، ويبقى المعرضان لاثراء الحركة الثقافية في الامارات، دار الحديث بين الناشرين وأصحاب المكتبات المشاركين بمعرض أبوظبي. أحمد عويدات من دار عويدات بلبنان يقول: أعتقد ان معرضين في العام في مكانين مختلفين مهم جداً فالمسافة بين أبوظبي والشارقة كبيرة ولا تشجع سكان أبوظبي مثلا على ان يذهبوا للاستفادة من معرض الشارقة، وان مكان معرض الشارقة يتمتع باقبال جماهيري كبير أكثر من أبوظبي فيرجع ذلك إلى ان امارة الشارقة تتوسط دبي وعجمان ورأس الخيمة، مما يشجع سكان كل هذه الامارات على الحضور إليه في حين لا يأتي إلى معرض أبوظبي سوى سكانها وسكان العين والبلاد المحيطة بها، لكن هذا لا يمنع ان يقام معرض في أبوظبي تأكيدا وتدعيما لمكانة الكتاب في منطقة الخليج. ومن ليبيا يقول أحمد عبدالمنعم: الحقيقة ان معرضين في العام يدعم القوة الشرائية في المنطقة، فمعرضان في مكانين مختلفين في الدولة يشجع على أن يذهب الناس من الامارات الشمالية إلى الشارقة والمجاورين لأبوظبي يذهبون إلى معرضها، بالاضافة إلى ان كل معرض يحمل الجديد من العناوين لأهل المنطقة ويدعم المكتبات المحلية بأحدث الاصدارات. ومن دار مكتبة «الحياة» ببيروت يقول زهير الشامي: أنا أفضل أن يكون هناك معرض واحد في العام في مكان واحد حتى لا تتشتت جهودنا بين المعرضين، لكن بعد المسافة بين أبوظبي والشارقة هو الذي يجعل هناك معرضين، لكن أنا أفضل معرض الشارقة لأن الاقبال الجماهيري عليه كبير لكثرة الامارات حولها، أما أبوظبي فيأتي لمعرضها سكان أبوظبي فقط، لكن أنا أفضل معرضاً واحداً في النهاية. أما هيثم عبدالعزيز رباح من دار المأمون بسوريا فيقول: دولة الامارات في رأيي يكفيها معرض واحد وأفضل توحيد ادارتي معرض الشارقة وأبوظبي في ادارة واحدة، فالحقيقة ان ادارة المعرضين متميزة جدا ومنظمة وإذا توحدتا ستقدمان معرضاً عالميا متكامل الأوصاف، وإذا خصص له مكان في الشارقة يكون أفضل لأن الاقبال الجماهيري هناك أكثر وبالامكان تسيير رحلات من أهالي أبوظبي للشارقة للاستفادة من المعرض. ومن دار الهلال بمصر يقول علي الملا: هناك مسافة كبيرة بين أبوظبي والشارقة لذلك فكل معرض يخدم المنطقة التي تحيط به، لذا فوجود معرضين مسألة مؤكدة لوجود الكتاب في المنطقة وتساعد على انتشاره، مثلما لدينا في مصر فهناك معرض للقاهرة والاسكندرية للكتاب ثم يطوف بعد ذلك على أغلب المحافظات، لذلك أتمنى أن يكون هناك معارض أكثر وأكثر في كل منطقة عربية. ومن الشركة العربية للطباعة والنشر بالسودان يقول الشيخ عووضة: لقد اشتركت في المعرضين لمدة أربع سنوات والمطبوعات لو مازادت لا تقل، في تقديري ان المعرضين أصابا نجاحاً كبيراً، لكن في أبوظبي قلة الفعاليات الثقافية المصاحبة هي التي تؤثر قليلاً عكس الشارقة التي تعج بالفعاليات الثقافية، ثانيا: المشترون من الجامعات والمؤسسات والمعاهد في الشارقة أكثر من أبوظبي رغم ان امارة أبوظبي أكبر وتحتوي على مؤسسات أضخم، لكن عموماً المعرض ناجح. ويقول يوسف رمضان من دار رشيد بسوريا: بالطبع اختزال المعرضين في معرض واحد أمر غير محبوب فكل معرض يخدم منطقة مختلفة عن الأخرى ولن ينتفع بكل معرض سوى أهل المنطقة فقط دون غيرهم، لذلك يفضل ان يكون هناك معرضان وثلاثة لينتشر الكتاب أكثر، وان كان الاقبال الجماهيري على أبوظبي قليلاً فمشاركتنا لاثبات وجودنا كدور نشر موجودة على الساحة، وحتى تترسخ في أذهان الناس ونمد المكتبات المحلية بالاصدارات الجديدة وعموماً لو طلعنا بدون ربح أو خسارة فهذا جيد في النهاية. أما وليد السيد من دار الآداب بالشارقة فيقول: معرضان في امارتين مختلفتين مسألة مهمة جداً لأن أهالي أبوظبي قد لا يستطيعون الذهاب إلى الشارقة والعكس، كما ان معرض أبوظبي في تطور مستمر وسيصل إلى المستوى المطلوب تدريجيا حتى يضاهي الشارقة فادارة المعرض تبذل مجهوداً كبيراً. ومن مركز الدراسات الاستراتيجية لبنان يقول كاظم الخليل: وجود معرضين يثري حركة الثقافة ويجعل الناس تعتاد على دخول معارض الكتاب ولا تكتفي بالستالايت والانترنت، فأنا أحلم أن أرى الناس تقرأ في كل مكان، وان كان معرض الشارقة أكثر اقبالا من الناس، فهذا لا يعني فشل معرض أبوظبي فكل منهما يكمل الآخر ويقدم خدمة متكاملة متميزة لأهل الامارات.