ضمن الانشطة المصاحبة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الحالية استضاف المجلس الثقافي الذي ينظمه المجمع بالتعاون مع اتحاد كتاب وادباء الامارات امس الاول الكاتب العماني محسن الكندي، في مناقشة كتابه «الصحافة العمانية المهاجرة صحيفة الفلق». قدم الضيف د. ابراهيم المرزوقي حيث اشار الى اسهاماته في حقل الادب والثقافة قائلاً: لقد شارك الكاتب والصحفي محسن الكندي في العديد من الفعاليات والندوات والملتقيات الثقافية في سلطنة عمان وخارجها، كما انه عمل مدرساً مساعداً في قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة السلطان قابوس، وله دراسة ادبية تحت الطبع بعنوان «عبدالله الطائي، حياته وادبه» كما انه كتب في الصحافة العمانية والخليجية سلسلة من الدراسات الادبية والمقالات النقدية حول الأدب العماني: استهل المحاضر الكندي الأمسية بمناقشة الكتاب باستعراض الدور الحضاري للرواد العمانيين في المجال الثقافي في افريقيا الشرقية. وقال: لقد انجز العمانيون مناخات الثقافة الفكرية الحديثة في شرق افريقيا خير انجاز، وما الصحافة الا احد تلك الانجازات الطليعية المعاصرة التي يضاهون بها اقرانهم العرب مشيراً الى انجازاتهم في مجال العمل الصحفي حيث اقاموا اثنتا عشرة صحيفة عربية منذ اوائل هذا القرن الى جانب ادوار الجمعيات والاندية والمؤسسات الثقافية التي تصدر عنها هذه الصحف والتي عرفها العمانيون في هذا المهجر ايضاً. وقال: ان هذه محاولة لقراءة الدور التنويري الحضاري العماني بمكنوناته في شرق افريقيا انطلاقاً من ذلك الانجاز، كما انه محاولة كشف وتوثيق وتصنيف وارشفة الخطاب الثقافي في صحيفة «الفلق» (1929-1963)، والتي لا شك انها قامت على اكتاف رموز وشخصيات عمانية مرموقة خلدت في الذاكرة العمانية ابان كان التخليد يشكل ضرباً من ضروب المعرفة القصية بالحياة وبالناس، وبمكونات المجتمع وسيكولوجياته. واضاف: يأتي احتفاؤنا بهذه الصحيفة «الفلق» ومحررها واول رئيس تحرير مسئول عنها: الشيخ هاشل بن راشد المسكري من قبيل احتفائنا بالمنجز الثقافي العماني الحديث الذي ساير به العمانيون اخوانهم العرب في معرفتهم بكثير من اشكال التحضر الحديث بدءا بالمطبعة والصحافة ومروراً بالمسرح والسينما. واستعرض المحاضر جهود الشيخ هاشل بن راشد المسكري في انشاء صحيفة «الفلق» مشيراً الى اسهاماته الفكرية والثقافية والصحفية. كما وتطرق الكندي الى اهم اهداف الدراسة والتي في مقدمتها تبويب الرسائل والوثائق الخاصة بشخصية الشيخ هاشل بن راشد، وتقديم نماذج لبيان المكانة التي يتمتع بها الشيخ في محيط المجتمع العماني الذي لم يكن وقتها هادئاً مستقراً، حيث كانت تتقاذفه تيارات سياسية وفكرية مختلفة جعلت الشيخ هاشل طرفاً فاعلاً فيها. وذكر الكندي ان الدراسة قد اعتمدت في عرضها وتحليلها وتوثيقها للخطاب التنويري في صحيفة «الفلق» على العديد من المصادر والمراجع الموازية منها مؤلفات الدكتور ابراهيم غلوم، وابحاثه المتعددة في مجال الاحتفاء بالاعلام وبالتجارب الادبية المؤسسة للخطاب الثقافي والتي نشر بعضها ضمن سلسلة «بواكير».