ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض الكتاب القى أمس الاول الدكتور محمود سعيد محمد الباحث بدار البحوث الاسلامية محاضرة بعنوان «التعريف بأوهام من قسم السنن الى صحيح وضعيف». الدكتور ابراهيم المرزوقي قدم المحاضر مشيرا الى اسهاماته في خدمة الدين. وتناول المحاضر مسألة تقسيم السنن الاربع الى صحيح وضعيف في الاحكام على ضوء كتاب التعريف بأوهام من قسم السنن الى صحيح وضعيف. وقال: انه في النصف الثاني من القرن الرابع عشر حصل ضعف في بعض المؤسسات العلمية في العالم الاسلامي، ادى لقلة او ندرة العالم المتخصص الذي يهرع اليه عند حدوث المشكلات والنوازل وفي ظل هذا الفراغ نشأ بعض الناس الذين اوجدوا بعض المشروعات التي تخالف منهاج الفقهاء والمحدثين. ثم انتقل الباحث الى عنوان رئيسي باسم قيمة العمل المتوارث في الامة، فذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مبينا للقرآن وان الصحابة نقلوا بيان النبي صلى الله عليه وسلم وكانت لهم ايضا اراء واجتهادات لها قيمتها عند أئمة الفقه في العالم الاسلامي، فتكونت بذلك ثروة علمية عظيمة من الاحاديث والآثار مشيراً الى ان تلك الثروة لم تكن قد دونت في كتب، وفي نهاية القرن الاول الهجري، بدأ تدوين هذه الثروة واستمر التدوين لمدة قرنين. وتساءل الباحث حول الطريقة التي نقلت بها الينا هذه الثروة الكبيرة، سواء بطريق ثابت أم غير ذلك، فأجاب بان هذه الثروة نقلت الينا على ثلاث مراتب هي الصحيح والحسن والضعيف. وذكر الباحث ان الضعيف هو بحسب ظاهر الاسناد فقط وليس في الواقع وفي نفس الأمر، فكم من ضعيف هو ثابت بالحقيقة لوجود العمل بمقتضى هذا الضعيف، مستشهداً بذلك بكلام للشيخ ابن تيمية في رسالته رفع الملام حيث يقول «الذين كانوا قبل جمع هذه الدواوين كانوا اعلم بالسنة من المتأخرين بكثير لأن كثيراً مما بلغهم قد لا يبلغن عن مجهول، او باسناد منقطع أو لا يبلغن بالكلية». وتطرق المحاضر الى بيان طريق تصنيف أئمة الحديث كتبهم على العمل الفقهي، فتحدث عن موطأ مالك مبينا انه خاص بعمل اهل المدينة. كما استرسل الباحث في بيان ارائه في محاضرة مطولة تخللها نقاش من الحضور واجاب المحاضر على تساؤلاتهم.