القاهرة ـ مكتب «البيان»: وقع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري في القاهرة مؤخرا اتفاقا مع احدى شركات تكنولوجيا المعلومات لانشاء موقع على الانترنت لاستضافة افكار الشباب. ويهدف الاتفاق الى الاستفادة من خبرات الشركة وتجربتها في تنمية اقتصاد الاسواق الناشئة في مجال التجارة الالكترونية بحيث تنشيء الشركة موقعا على الانترنت بغرض اقامة مواقع لاصحاب الافكار من الشباب الواعدين والمبدعين في مجال التجارة الالكترونية وتقديم المعونة الفنية والمالية والقانونية لهم وذلك دون تكبدهم أي نفقات بالإضافة إلى استضافة تلك الأفكار والمشروعات في المواقع الالكترونية وإحتضانها حتى يشتد عودها وتبرز في شكل مشروع أو شركة تجارية كما تم الإتفاق مع عدد من شركات القطاع الخاص في مجالات الاستشارات القانونية والمالية و شركات التسويق على الانترنت وعدد من الممولين والمستثمرين على تقديم خدماتهم الاستشارية كعمل تطوعى . يقول د. رأفت رضوان رئيس المركز : الاتفاق يعتبر وسيلة جديدة وغير تقليدية لمحاربة البطالة وإنشاء مشروعات جديدة يستفيد منها الشباب من الخريجين من أصحاب الأفكار الاقتصادية الجيدة للدخول بمصر في عصر المعلوماتية والاتصال استعدادا للمنافسة الجادة في عصر العولمة والذي أصبح يعبر عنه بإستخدام تعبير جديد هو الفجوة الرقمية أو الهوة الرقمية وهو مصطلح جديد فرض نفسه عالميا مثل العولمة ولذا شاركت مصر في المؤتمر التحضيرى لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية للتجارة الالكترونية في الأسواق الناشئة الذى عقد في دبى الشهر الماضى حيث طرحت عدة قضايا لابد من التنبه لها ودراسة آثارها سواء السلبية أو الإيجابية على مصر وبداية لابد من شرح موجز لمفهوم القوة الرقمية وبالتالى معنى الهوة الرقمية حيث اتفقت الهيئات والمنظمات الدولية على قياس القوة الرقمية بعدة معايير منها توافر بنية الاتصالات السلكية واللاسلكية في الدولة وتوافر الحاسبات وتوافر إمكانات استخدام الهاتف الثابت والمحمول والوصول إلى شبكة الانترنت واستخدامها في نقل وتبادل المعلومات رقميا وكذلك تستخدم في قياس الهوة الرقمية أعداد الحاسبات وقوتها في الدول ومدى إنتشار استخدام اللغات على الانترنت وتكلفة التوصل لاستخدامها وأوضحت الدراسات أن الولايات المتحدة الأمريكية حصلت على رقم خمسين ألفا وستمئة وتسعين نقطة بمعيار القوة الرقمية (50690)تليها اليابان وقوتها (11) ألفا و140 نقطة (11140) ثم المانيا وقوتها 8260 نقطة وبريطانيا قوتها 5280 وفرنسا 2900 والنمسا 970وكندا 910 أما عن وزن باقى دول العالم فإن لها قوة وأهمية محدودة. ويضيف أن العالم يواجه عدة فجوات أو هوات رقمية حيث أن هناك فجوة رقمية بين الدول الغنية والفقيرة وبين الاناث والذكور وبين الأجناس البيضاء والملونة وبين الكبار والصغار وبين الريف والحضر وبين الشركات المتقدمة رقميا والمتخلفة كما أظهرت المناقشة في المؤتمر أن 90% من أجهزة السوبر كمبيوتر مصنوعة في أمريكا و10% الباقية تصنع في اليابان وهى أجهزة الكمبيوتر التي تهيمن على وسائل الاتصالات الحديثة وبالتالى ستعكس الفجوة الرقمية الفارق في القدرة على الاتصال والسيطرة والتحكم ومعالجة البيانات والمعلومات بين الدول المختلفة وداخل نفس الدولة أيضا وسيكون لها آثارها على المجالات الاقتصادية والسياسية حيث أن عدم الدراية من جانب متخذى القرار أو المعرفة المحدودة بها سيزيد من عمق الفجوة بين الدول الغنية المتقدمة والدول الفقيرة المتخلفة ومن ناحية أخرى أثير سؤال ملح في المؤتمر حول كيفية رأب الفجوة الرقمية ؟ وأوضح أن هناك مدرستين الأولى تنادى بها الدول النامية وتطالب بإعادة النظر في سائر برامج التنمية الاقتصادية حيث لا توجد مساواة فعلية بين الدول الفقيرة والغنية بما لا يتيح اعمال مبدأ حرية التجارة بطريقة لا تزيد الدول الغنية غنى والدول الفقيرة فقرا وضرورة محاربة الفقر والجهل والجوع والمرض ومنح الدول الفقيرة الحق في الحصول على المعلومات من الدول الغنية بشكل منصف مع تنمية الموارد البشرية والمشاركة في عولمة عادلة ومنصفة تقوم على التضامن بين النوع الإنساني وليس على الصراع ومن الناحية الفنية العمل على زيادة وسائل الاتصال وثقافة استخدام الحاسبات ورفع الحواجز الجمركية والضريبية على تملك واستخدام الأجهزة مع محاولة تصنيع البرمجيات بأقل التكاليف على اعتبار أن صناعة البرمجيات هي سلاح الفقراء وكذلك محاولة الغاء أو تخفيف الديون على الدول النامية. أما المدرسة الثانية فتتبنى وجهة نظر الدول الغنية رقميا وترى إنه يؤدى إلى إنخفاض التكاليف وتيسير الاتصال وتطوير البنية الرقمية وقيام الدول بمساندة قطاع الأعمال في مجال المعلوماتية والاتصال والتعليم والتدريب في هذه المجالات وإزالة العوائق البيروقراطية وكذلك التركيز على أهمية الديمقراطية و الشفافية والتحول إلى الحكومة الإلكترونية والتخلى عن الثقافة الورقية (المقصود هنا تخزين المعلومات على شكل مستندات ورقية وليس عن طريق الكمبيوتر ) لتصير الحكومات نموذجا يحتذى به في مجال المعلوماتية والاتصالات وإذا كان العالم يسير بسرعة في طريق الحكومات الرقمية والاقتصاد الرقمى فأين نحن من كل هذا؟ فكرة متميزة د. هشام الشريف خبير المعلومات يقول : هذه فكرة متميزة لأن هناك آلاف الشباب الذين لديهم أفكار جيدة ولا يجدون فرصة لكى تظهر أفكارهم للنور لذا فإن الانترنت سوف تكون وسيله جيدة لتعريف الآخرين بها . مصطفى عبد الودود العضو المنتدب لإحدى الشركات المتخصصة في تقييم الشركات المصرية وبيعها يقول: الاستثمار في مصر جذاب للغاية وهناك أكثر من فرصة للإستثمار خاصة أن فرص النمو مرتفعة للغاية .. كما أن الشركات المصرية العاملة في الانترنت تستخدم أحدث الأساليب التكنولوجية ولسنا سوقا ناشئة في مجال الانترنت .. كما أن لدينا موهبة عالية في مجال البرمجية بالإضافة إلى أن تكلفة العمالة أقل وعلى الرغم من بعض المشاكل التى يعانى منها الاقتصاد المصرى حاليا مثل الكساد ونقص السيولة إلا أن هذا هو الوقت المناسب للشركات العالمية لاختيار الفرص الاستثمارية المناسبة وهذه الشركات كانت تهتم بدخول السوق المصرى والبحث عن شركاء استراتيجيين وشرطهم الوحيد هو أن تكون الشركة لديها فرص نمو عالية بالاضافة إلى توافر الشفافية في أعمالها .. وهناك أكثر من شركة مصرية يتفاوض معها ممثلون من شركات عالمية تمهيدا لبيعها . والحقيقة أن عدد شركات الانترنت في مصر كثير جدا وتزيد على أمريكا مثلا .. وأتوقع بعد دخول الشركات العالمية للسوق المصرى أن تقل إلى 7 شركات حيث تندمج الشركات الصغيرة في كيانات كبيرة وسوف يؤدى هذا الاندماج إلى ثورة حقيقية في أسلوب تقديم خدمة الانترنت فمثلا من المقرر أن تتم تقديم الخدمة مجانا للمواطنين بحيث تستفيد تلك الشركات من الاقبال الكبير على استخدام الانترنت لتتوسع في تقديم خدمات التجارة الالكترونية وبالتالى فإن ظهور هذه الفرصة أمام الشباب يؤدى إلى المزيد من إقبال الشركات العالمية على السوق المصري . خالد بشارة الرئيس التنفيذي لشركة لينك المتخصصة في تقديم حلول الانترنت يقول : وقع علينا الاختيار للمعاونة في تنفيذ هذا الموقع ، وقد قام خبراؤنا بزيارة المواقع المماثلة وتقييمها للخروج بتصميم جديد ومبتكر للموقع والحقيقة أننا وجدنا أن موقع واحة دبى للأفكار يعد من أفضل المواقع التى تقدم خدمة جيدة للشباب صاحب الأفكار المتميزة بجانب أنه سهل التصفح ويمكن لزائره الوصول إلى ما يريده بسهولة شديدة .وقد وضعنا تصميما مبدئيا للموقع يحتوى على بطاقة للتعارف بالشاب صاحب الفكرة ثم ملخصا للفكرة وبعد ذلك وضعنا شرحا مفصلا لها مع توضيح لكيفية تنفيذها .. ويتيح الموقع للمشرفين عليه متابعة الأفكار التى تتم إضافتها أولا بأول ومن المقرر أن يتم عرض هذه الأفكار كل شهر على لجنة من الخبراء . في مجال المعلومات لتقييم هذه الأفكار والفكرة التى يتم الموافقة عليها سوف تمنح دعما ماليا ومقرا داخل أول قرية ذكية سوف يتم إنشاؤها في مصر بمدينة السادس من أكتوبر . أخيرا يؤكد د. طارق كامل سكرتير الجمعية المصرية للإنترنت : سوف تساهم الجمعية في مساعدة الشباب الباحث عن أفكار جديدة بتنظيم دورات متخصصة في هذا المجال لمدة ثلاثة أسابيع توضح مجالات الانترنت التى يتطلبها سوق العمل في مصر وما هي طبيعة المشاكل التى تواجه الشركات الكبرى وتبحث لها عن حلول وذلك لتوجيه جهود الشباب نحو المشاركة لحل هذه المشاكل والمثير للإنتباه أن أكثر من 800 شاب تقدموا في اليوم الأول للاعلان عن هذا البرنامج التدريبي المجاني .