في تصريحات له نشرت يوم الأحد الماضي قال اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي انه لا يوجد فراغ في الانظمة والتشريعات الخاصة بالجرائم، ،الالكترونية موضحاً بأن الشرطة تلجأ في مثل هذه الحالات الى القانون المدني للعقوبات الذي ينص على ان كل متضرر من حقه المطالبة بالتعويض، وان السرقة هي أخذ مال الغير بدون ارادة المالك سواء تم ذلك بالطرق التقليدية ام الالكترونية.. .. جاءت هذه التصريحات متزامنة مع انطلاق مؤتمر للامن الالكتروني للمصارف الالكترونية عقد في دبي، لكنها من جهة ثانية وأعتقد انها الأهم بالنسبة للمجتمع أنها تزامنت ربما بمحض الصدفة مع انتشار موقع على الانترنت قام بإعداده على ما يبدو احد قراصنة الكمبيوتر بالدولة «hackers» وبث من خلال الموقع صوراً لفتيات من الامارات حصل عليها كما جاء في اعترافه على الصفحة عن طريق القرصنة او الاختراق من مواقع البريد الالكتروني الشخصية الخاصة بالفتيات، ولم يكتف بذلك بل قام بوضع قائمة طويلة عريضة لأسماء وأرقام هواتف ادعى انها ايضا لفتيات من الامارات.. .. طبعاً لن يختلف اثنان على ان مثل هذا التصرف فظيع جداً لا يمكن لعقل انسان غيور على عرضه وبنات وطنه ان يتحمل صدمته، فما بالكم بحجم الصدمة التي تلقتها عقول الفتيات المنشورة صورهن، وصدمة أهاليهن ومن يعرفهن.. .. وبكل تأكيد فان ما قام به هذا المجهول هو جريمة الكترونية، كبيرة تفوق جرائم تقليدية عديدة بحجم آثارها السلبية، خاصة اذا تخيلنا عدد الأشخاص الذين دخلوا الى الموقع لمشاهدة الصور من مختلف انحاء العالم!! .. ولن نتطرق هنا الى هذا القرصان لان جميع الصفات السيئة تنطبق عليه، ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره سوياً فمثل هذا السلوك لا يمت ابداً للأسوياء.. وتبقى المشكلة الرئيسية التي ستواجه مستقبل التطور الالكتروني بالدولة في كيفية مواجهة مثل هذه النوعية من البشر، وكيف يمكن التقليل من مخاطر الكمبيوتر والانترنت مع وجود عقليات «متركبة غلط» لا تفكر الا بما يضر وليس ينفع.. .. ولو عدنا قليلاً الى تصريحات اللواء ضاحي خلفان فكم يا ترى عدد التهم التي يمكن توجيهها لهذا المخترق وهل تكفي تهمة السرقة لانه اخذ ممتلكات الغير دون ارادة المالك..؟ هل يمكن توجيه تهمة القذف والتشهير التي تكون عقوبتها مجرد غرامة مالية!، هل يمكن معاقبته بعقوبة المعاكسين الذين يلقون برقم او يتفوهون بكلمة لفتاة ما في مكان عام لا يتجاوز عدد الحضور فيه 50 شخصاً وهو الذي انتهك اعراض الناس ونشر صور البنات وجعلها متاحة امام عشرات ان لم نقل مئات الآلاف من البشر؟!! أم توجه له عقوبة النشر العلني لصور عائلية او شخصية وان كانت صحيحة حيث يحاكم عليها القانون بالحبس لمدة لا تزيد على سنة وغرامة مالية لا تزيد على عشرة الاف درهم؟ لا أدري بالضبط فالجزاء من جنس العمل واذا كان العمل بهذا الشكل المريع فما هو الجزاء يا ترى؟!! .. أحد خبراء الكمبيوتر أجاب على سؤال حول أهم برامج الحماية في الكمبيوتر فقال بصراحة: لا توجد طريقة أبداً لايجاد حلول للحماية من القرصنة.. وفي تقرير نشر منذ فترة وجد الامريكان ان عمليات الاختراق التي تتم على أجهزة وأنظمة «البنتاجون» يبلغ عددها عشرات الآلاف سنوياً، ويعني ذلك ان هناك عشرات الآلاف من «الهاكرز» يدخلون الى مواقع وزارة الدفاع الامريكية ـ بجلالة قدرها ـ ويخرجون دون ان يشعر بهم أحد.. فما بالكم بموقع بريد الكتروني منزلي الا يمكن اختراقه!؟ والقصد من هذا الكلام هو توجيه لوم أيضاً الى المستخدمين من الجنسين بضرورة الحرص على عدم وضع الصور والمستندات الشخصية على الأجهزة، وحفظها بالوسائل التقليدية أفضل بكثير من حفظها الكترونياً، فالجميع يعلم بوجود «الهاكرز» ومستواهم المتطور جداً في هذه التكنولوجيا، اذن فالاحتياط واجب، ولا داعي لوضع صور شخصية حتى لو كان ذلك في ملف سري على جهاز خاص.. .. قضية نشر صور الفتيات لن تكون بالتأكيد الاخيرة من نوعها مادام هناك «هاكرز» على وجه الارض، والسؤال المطروح هل سيلقى ذلك القرصان جزاءه، وهل سيتم التعرف على هويته اصلاً؟! يجيب عن ذلك أحد خبراء الكمبيوتر حيث يقول ان امكانية كشف هوية المخترق ممكنة في حالة وجود ضباط أمن معلوماتيين على درجة رفيعة من الخبرة مع استخدام الأدوات المتخصصة.. هذا ما يراه أحد خبراء الكمبيوتر اما صاحبنا القرصان راعي الموقع فان له وجهة نظر اخرى فقد كتب على صفحته جملة يتحدى فيها الخبراء ورجال الامن والاتصالات حيث قال: لو تم اغلاق هذا الموقع.. سأقوم بفتحه في مكان آخر قريباً!!.