دعا الدكتور طارق سويدان التربوى والداعية الاسلامى الكويتى الحركات الاسلامية الى تغليب مصلحة الاوطان على المصالح السياسية والمذهبية والى نبذ العنف وعدم المواجهة مع السلطات الحاكمة مشيرا الى شرعية ذلك مع اعداء الامة الاسلامية. جاء ذلك فى محاضرة بعنوان «اين الخلل فى الامة؟» القاها الدكتور سويدان الليلة قبل الماضية بالمجمع الثقافى ضمن فعاليات معرض ابوظبى الدولى الحادى عشر للكتاب حضرها جمهور غفير. وبعد ان عرف المحاضر معنى الخلل والمقصود منه اشار الى العديد من مظاهره بين افراد المجتمع الاسلامى حكاما ومسئولين. كما بين اسباب هذا الخلل مركزا على الموروث المتخلف من التاريخ العربى الاسلامى وخاصة فى بعض فترات الحكم العثمانى. ثم قدم بعض الحلول التى يراها مناسبة لنهضة اسلامية جديدة بدأت ملامحها تظهر فى القرن المنصرم مؤكدا على الدور الرئيسى الذى يجب ان يلعبه العلماء والمفكرون والحكام المخلصون تجاه شعوبهم وامتهم وطالب بتوجيه جهد خاص لتعليم النساء والاطفال وان يبدأ التغيير من الفرد نفسه ثم الاسرة فالمجتمع والدولة. وندد بعمل بعض الجماعات الاسلامية داعيا الى عدم العمل السرى لها وعدم تكفيرها للعباد مشيرا الى ان هذه المسألة وان كانت صحيحة الا انها ليست قضية المسلمين الاولى كما دعا الى تيسير الامور على المسلمين وعدم التشدد فيها الا على من اراد ذلك لنفسه. وختم بالتأكيد مجددا على ان كل مشاكل الامة فى جهة ومشاكلها مع اسرائيل فى جهة اخرى وان المطلوب من كل فرد ان يقدم شيئا فى هذا الخصوص لمصلحة الاسلام والمسلمين والحفاظ على الهوية العربية الاسلامية مشيرا الى اهمية دور مصر والوجود العربى بشكل عام فى انجاح اى عمل اسلامى مستقبلا.