انه مخرج سينمائي موهوب وممثل وكوميدي وكاتب صحفي وروائي ورسام وموسيقي ويقدم برنامجاً اذاعياً وثمانية برامج تلفزيونية اسبوعياً. وببساطة لا يوجد في الغرب رجل يضاهي ايقونه الثقافة اليابانية ورجل النهضة العملاق تاكيشي كيتانو، ومع عرض فيلمه الأول الناطق باللغة الانجليزية «شقيقي» وتحقيقه النجاح الكبير أصبحت هوليوود على مرمى حجر من كيتانو. وقد ذاعت شهرة النجم الياباني البالغ من العمر 54 عاماً في الغرب من افلام العصابات التي اخرجها ومثل فيها مثل «سوناتاين» 1993 الذي حصد اسد مهرجان البندقية الذهبي و«هانابي» 1997 والآن فيلم «شقيقي». وتشترك جميع هذه الافلام في سمة محددة هي انها تمزج بين الكوميديا المقتضبة والاعماق الجياشة والأحاسيس المكبوتة ونوبات العنف المفاجئة والاثار التدميرية. وتعود جذور هواجس كيتانو الفنية إلى خلفية حياته الشخصية. فأفراد عصابات «الياكوزا» الاجرامية كانوا يسيطرون على منطقة أساكوسا الفقيرة التي ولد وترعرع فيها. والده كان شخصاً ضائعاً، ولذا كان على والدته ان تتولى تربية أطفالها الاربعة بنفسها. دخل كيتانو جامعة كيناي ودرس الهندسة، لكنه انقطع عن الدراسة في السنة الرابعة، وبدأ العمل الكوميدي في ناد ليلي تملكه عصابات «الياكوزا» وراح يتهكم بجرأة شديدة من تقاليد الياكوزا ويقلدها أمام رواد النادي ثم انضم بعد ذلك إلى الممثل بيت كيوشي ليصبحا انجح ثنائي كوميدي في تاريخ التلفزيون الياباني. وتوالت بعد ذلك نجاحاته في التمثيل والاخراج وتقديم البرامج التلفزيونية إلى ان اصبح شخصية اسطورية في الاوساط الفنية اليابانية وذاعت شهرته في الغرب أيضاً، وأكبر دليل على ذلك الاقبال الكبير على فيلم «شقيقي» الذي افتتحت عروضه قبل أيام، خصوصاً ان كيتانو يحمل اشارات مجازية للحرب التي شنتها أمريكا ضد اليابان.